→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

التصوير بالرنين المغناطيسي لا يقتصر على رصد ضمور الدماغ: نموذج جديد يرسم التغيرات الخلوية في داء هنتنغتون

ميّز تصوير SANDI بالرنين المغناطيسي الانتشاري، لدى 113 مشاركًا، إشارات في الجسم المخطط تتوافق مع فقدان العصبونات، وربط بين ضمور الدماغ والأداء الحركي؛ لكنه لا يزال تقديرًا غير مباشر، ويتطلب اعتماده واسمًا حيويًا للتجارب السريرية تحققًا طوليًا وعبر أجهزة مختلفة.

By SURL BioNews

يستطيع التصوير التقليدي بالرنين المغناطيسي قياس تقلص مناطق الدماغ، لكنه يجد صعوبة في الإجابة عن سبب اختفاء الأنسجة. وتحاول دراسة منشورة في eLife تقريب العدسة مستوى إضافيًا، باستخدام نموذج للتصوير بالرنين المغناطيسي الانتشاري يُسمى «تصوير كثافة أجسام الخلايا والزوائد العصبية» (Soma and Neurite Density Imaging، واختصارًا SANDI)، لتقدير التغيرات في أجسام الخلايا والزوائد العصبية والحيز خارج الخلوي من صور مأخوذة لكائن حي، أملًا في رؤية البنية المجهرية الكامنة وراء ضمور الدماغ في داء هنتنغتون.

قارن فريق البحث 56 مريضًا بداء هنتنغتون مع 57 شخصًا ضابطًا مماثلين لهم في العمر والجنس، واستخدم ماسح Siemens Connectom بقوة 3 تسلا للحصول على صور انتشار متعددة القشور، ثم حلّل النواة المذنبة والبطامة والكرة الشاحبة والمهاد. وأظهرت النتائج أن «الكثافة الظاهرية لأجسام الخلايا» في العقد القاعدية كانت أقل لدى المرضى، في حين كان الحجم الظاهري لأجسام الخلايا ونسبة الإشارة خارج الخلوية أعلى؛ أما المهاد فلم يُظهر النمط نفسه.

تتوافق هذه المجموعة من الإشارات مع السمات المرضية المعروفة. إذ يؤدي داء هنتنغتون إلى فقدان تدريجي للعصبونات الشوكية المتوسطة في الجسم المخطط، ولذلك قد تعكس الكثافة الظاهرية الأقل لأجسام الخلايا انخفاض عدد العصبونات، بينما قد تمثل النسبة الأعلى للإشارة خارج الخلوية انخفاض كثافة الأنسجة. ووجدت الدراسة أيضًا أن مؤشرات SANDI ترتبط بالأداء في الاختبارات الحركية الكمية؛ وعند إدراج العمر معها في التحليل، أمكن تفسير ما يصل إلى 63% من التباين في ضمور الجسم المخطط.

لكن SANDI يقدم معلمات نموذجية مستنتجة من إشارات الرنين المغناطيسي، وليس قياسًا نسيجيًا يعتمد على العد المباشر للعصبونات. وهناك نتيجة أخرى لم تتضح بعد: فعلى الرغم من أن المرضى أظهروا كثافة ظاهرية أقل لأجسام الخلايا، لم تُسجَّل فروق ذات دلالة بين المجموعتين في الكثافة الظاهرية للزوائد العصبية. وقد يرتبط ذلك ببيولوجيا المرض، أو قد يتأثر بالنموذج وطريقة أخذ العينات، ولا تكفي البيانات المقطعية الحالية للوصول إلى استنتاج حاسم.

### السياق

داء هنتنغتون مرض تنكسي عصبي وراثي تسببه طفرة جينية محددة، ويؤدي تدريجيًا إلى إضعاف الوظائف الحركية والمعرفية والسلوكية. ومع دخول العلاجات الجينية والعلاجات الخلوية وغيرها من الاستراتيجيات المعدِّلة للمرض مراحل التطوير، تحتاج التجارب إلى أكثر من مجرد توثيق أن الدماغ قد تقلص بالفعل؛ فهي تحتاج إلى وسيلة تستطيع في وقت أبكر، وبصورة أقرب إلى العملية المرضية، تحديد ما إذا كان العلاج يغيّر مسار التنكس العصبي. وإذا تمكن SANDI من تتبع التغيرات على المستوى الخلوي بصورة مستقرة، فقد يعالج قصور التصوير الحجمي التقليدي الذي لا يستطيع إظهار سوى الضرر المتراكم.

لم تثبت هذه الدراسة بعد قدرة SANDI على التنبؤ بمسار المرض لدى كل مريض على حدة، كما لم تثبت أنه أكثر حساسية من مؤشرات التصوير الحالية. ويتميز نظام Connectom المستخدم في الدراسة بتدرجات عالية الأداء، وهو ليس تجهيزًا شائعًا في المستشفيات العامة؛ كما جاءت البيانات من عدة مجموعات، ولم تكن قياسات الأنماط الظاهرية السريرية متطابقة تمامًا. ولإدخال هذه الطريقة في التجارب السريرية متعددة المراكز، لا يزال من الضروري زيادة حجم العينة، وإجراء متابعة طولية، والتحقق من معناها البيولوجي باستخدام بيانات علم الأمراض، والتأكد من إمكانية تكرار النتائج على أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي الشائعة.

References

  1. eLife / News-Medical.Net
  2. eLife
  3. eLife