→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

Insilico تنقل ساحة أدوية الذكاء الاصطناعي إلى الصين، وطموح دواء إطالة العمر يصطدم أولاً بأدلة البشر

بات الذكاء الاصطناعي التوليدي قادراً على دفع الجزيئات المرشحة إلى المرحلة السريرية بسرعة أكبر، لكن أمام Insilico مسار تحقق أطول بكثير، من السرعة إلى الفاعلية، ومن تصورات إطالة العمر إلى الاعتراف التنظيمي.

By SURL BioNews

غالباً ما لا يكون الوعد الأكثر إغراءً في تطوير الأدوية خوارزمية أسرع، بل الإجابة عما إذا كان المريض سيستفيد فعلاً. الصورة التي رسمتها Insilico Medicine في أحدث مقابلة معها كبيرة: السعي إلى الصدارة في السوق الصينية، وتصميم أدوية بالذكاء الاصطناعي قد تطيل العمر؛ لكن محور هذه القصة لا يقتصر على كلمتي «إطالة العمر»، بل يتمثل في كيفية انتقال صناعة الأدوية بالذكاء الاصطناعي من استعراض السرعة إلى اختبار مزدوج في المجالين السريري والتجاري.

وفقاً لتقرير ذي صلة أعادت Hindustan Times نشره، تقول Insilico إنها أول شركة تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير أدوية ودفعها إلى التجارب السريرية. وتشمل خريطة البحث والتطوير لديها أمراضاً مثل السرطان ومرض باركنسون والتليف الرئوي؛ وهذه مجالات تمتلك آليات مرضية ونقاط نهاية سريرية واضحة نسبياً، ما يجعلها أكثر قدرة على اختبار ما إذا كانت الأهداف والجزيئات التي يقترحها الذكاء الاصطناعي يمكن أن تستوعبها البيولوجيا. بالمقارنة، فإن ما يسمى بدواء إطالة العمر «God-like» أقرب إلى رؤية الشركة، إذ لم يقدم التقرير آلية عمل محددة أو تصميماً سريرياً أو مؤشرات قابلة للتحقق لمكافحة الشيخوخة.

يراهن الرئيس التنفيذي لـ Insilico، Alex Zhavoronkov، على الصين في المرحلة التالية من النمو. ويرى أن سرعة البحث والتطوير في الطب الحيوي بالصين وكثافة قطاعها الصناعي خلقتا ضغطاً، وأن شركات أدوية الذكاء الاصطناعي قد تفقد أحد أهم ميادين الاختبار إذا لم تستطع المنافسة مباشرة في السوق المحلية. وذكر التقرير أن Insilico حصلت في الصين على موافقات أو تراخيص للتجارب السريرية لـ 13 دواءً مرشحاً، دخل 10 منها المرحلة السريرية، كما أن بعضاً منها يجري تطويره أو ترخيصه بالاشتراك مع شركاء محليين؛ وتظهر هذه الأرقام أن خط الإنتاج قيد التوسع، لكنها لا تعادل بعد الفاعلية أو موافقة التسويق أو قبول جهات الدفع.

الدور الذي يؤديه الذكاء الاصطناعي هنا يتمثل أساساً في تقصير الزمن المبكر لاكتشاف الأهداف وتوليد الجزيئات وفرز المرشحين. وتقول الشركة إن بعض مسارات الاكتشاف يمكن ضغطها إلى نطاق زمني من أشهر، وهذا جذاب جداً للبحث والتطوير المبكر التقليدي الذي يحتاج إلى سنوات من التكرار. غير أن الجزء الأكثر كلفة وقسوة فعلياً في تطوير الدواء يحدث غالباً بعد بدء التجارب السريرية: فلا يزال إثبات الفاعلية في البشر، والسمية، والجرعات الآمنة، والفروق بين الفئات السكانية، والمتابعة طويلة الأمد، يتطلب تأكيداً تدريجياً بأدلة الطب التقليدية.

السياق الخلفي

ارتفعت وتيرة صفقات أدوية الذكاء الاصطناعي بوضوح في الأشهر الأخيرة، إذ أقامت Insilico تباعاً شراكات كبيرة القيمة مع شركات أدوية كبرى وشركات متخصصة في الأمراض العصبية والنفسية، وتتكون مبالغها غالباً من مدفوعات مرتبطة بالإنجازات. ولا تكمن أهمية هذا النوع من الصفقات فقط في أن الشركات الكبرى تشتري منصة ذكاء اصطناعي، بل في إدخال الأهداف التي تقترحها الخوارزميات، والجزيئات الصغيرة الفموية، والاستطبابات المرضية، في مراجعة ترخيص أكثر صرامة. وإذا تمكنت الأدوية المرشحة من اجتياز العتبات السريرية، فعندها فقط ستتحول منصة الذكاء الاصطناعي من أداة كفاءة إلى محرك بحث وتطوير قادر على إنتاج أصول قابلة للتكرار.

أما طب إطالة العمر فأكثر صعوبة. فالجهات التنظيمية توافق عادة على استطبابات مرضية محددة، لا على مفهوم مجرد مثل «إطالة العمر»؛ وحتى عند استهداف مسارات مرتبطة بالشيخوخة، تظل هناك حاجة إلى مؤشرات حيوية ونقاط نهاية سريرية وبيانات سلامة طويلة الأمد يمكن قبولها. قد تتيح استراتيجية Insilico في الصين إيقاعاً أسرع للبحث والتطوير وفرصاً سريرية أكثر، لكن إذا أرادت أن تنقل دواءً مصمماً بالذكاء الاصطناعي لإطالة العمر إلى ما وراء حدود الخيال، فسيتعين عليها في النهاية أن تجيب عن السؤال القديم نفسه: ما الذي غيّره هذا الدواء، بالضبط، داخل جسم الإنسان؟

References

  1. Hindustan Times