الهندسة الطبية الحيوية · asia
إشارة واحدة تقرأ ضغط الدم وتميّز الإيماءات: لصقة X-Sig الجلدية تدمج «الكهرباء» و«القوة» معًا
دمج فريق بحثي تخطيط القلب الكهربائي وتخطيط كهربية العضلات والتغيرات الميكانيكية على سطح الجلد في موجة مركبة، أملًا في تقليص دوائر الأجهزة القابلة للارتداء واستهلاكها للطاقة؛ وقد حققت تجارب ضغط الدم والإيماءات نتائج لافتة، لكن الأدلة لا تزال مستمدة من اختبارات صغيرة على متطوعين أصحاء.
إذا أُريد للأجهزة القابلة للارتداء أن تفهم القلب والأوعية الدموية والعضلات في الوقت نفسه، فعادةً ما يتعين استخدام عدة مستشعرات يجمع كل منها بياناته بصورة مستقلة، ثم تتولى الدوائر دمجها. واقترح فريق بحثي من جامعة سنغافورة الوطنية ومؤسسات أخرى مسارًا مختلفًا: إذ يدمج مستشعر X-Sig ملتصق بالجلد أولًا الجهد الحيوي والإشارة الميكانيكية في موجة واحدة، ثم تفكك الخوارزميات خصائصها الفسيولوجية.
يجمع هذا التصميم بين قطب جاف موصل للكهرباء ولاصق وقابل لإعادة التدوير، وطبقة من غشاء كهرضغطي مثقّب بسماكة 28 ميكرومترًا. يستقبل القطب إشارات تخطيط القلب الكهربائي أو تخطيط كهربية العضلات، بينما تستشعر الطبقة الكهرضغطية تغيرات الضغط الناجمة عن نبض الشريان الكعبري أو انقباض العضلات. تُدمج الإشارتان في المستشعر، ولذلك لا يلزم سوى قناة إخراج واحدة ومجموعة واحدة من الواجهة التناظرية الأمامية؛ غير أن الدراسة عرضت إعدادين، أحدهما يجمع تخطيط القلب الكهربائي والنبض والآخر يجمع تخطيط كهربية العضلات وقوة العضلات، ولم تعرض تحليل الإشارات الأربع معًا وفي وقت واحد في جميع السياقات.
في العرض المتعلق بالقلب والأوعية الدموية، تعرّف النظام إلى موجة R في تخطيط القلب الكهربائي وإلى ذروة النبض ضمن الموجة المركبة، وحسب معدل ضربات القلب وزمن وصول النبض، ثم قدّر ضغط الدم الانقباضي والانبساطي باستخدام التعلم الآلي الخاضع للإشراف. وأظهرت النتائج الواردة في النسخة الأولية أنه، بالمقارنة مع جهاز إلكتروني تجاري لقياس ضغط الدم، بلغ فرق الضغط الانقباضي −0.43±6.11 مليمتر زئبق، وبلغ فرق الضغط الانبساطي 0.96±3.51 مليمتر زئبق. كما ارتدى متطوعون أصحاء الجهاز أثناء الانتقال بين الجلوس والوقوف، ومناورة فالسالفا، وفترات قصيرة من التمارين، لاختبار التغيرات المستمرة في مؤشرات ديناميكا الدم.
ووضع الباحثون اللصقة أيضًا على الساعد، واستخدموا شبكة عصبية التفافية للتمييز بين عشر حركات لليد. وتُظهر بيانات المنهجية أنه جُمعت 70 مجموعة من الإشارات لكل حركة، استُخدم 80% منها للتدريب و20% للاختبار؛ وبعد دمج إشارات تخطيط كهربية العضلات وقوة العضلات، بلغت دقة التصنيف 96.4%، مقارنةً بـ72.1% عند استخدام تخطيط كهربية العضلات وحده و82.9% عند استخدام إشارات قوة العضلات وحدها. تدعم هذه المقارنة إمكانية تكامل المعلومات الآتية من مصادر فيزيائية مختلفة، لكن حجم البيانات صغير، ولا يكفي بعد لإثبات قدرة النموذج على الحفاظ على الأداء نفسه بين مستخدمين مختلفين أو عند تغيير موضع ارتداء الجهاز.
لا تقتصر القيمة العملية للدمج أحادي القناة على تقليل عدد الأسلاك. فإذا أمكن خفض عدد الواجهات التناظرية الأمامية وحجم البيانات المنقولة والحوسبة اللاحقة، فقد تصبح اللصقة أصغر حجمًا وأقل استهلاكًا للطاقة، مع تطبيقات يمكن أن تمتد من تتبع اتجاهات ضغط الدم في المنزل إلى تمييز إيماءات إعادة التأهيل أو واجهات التفاعل بين الإنسان والآلة. نُشرت الورقة بعد مراجعتها من الأقران في مجلة «Nature Sensors»، وأُتيحت بيانات المصدر والمواد التكميلية والشيفرة البرمجية علنًا، لتسهيل تحقق الفرق الأخرى من مسار التحليل.
ومع ذلك، لا تسمح الدراسة الحالية باعتبار X-Sig بديلًا لجهاز قياس ضغط الدم السريري. فالنتائج المنشورة لا تقدم تحققًا واسع النطاق على مشاركين يمثلون مختلف الأعمار وحالات الجلد وأمراض القلب والأوعية الدموية والأنشطة اليومية طويلة الأمد، كما لا تجيب عن مسائل المعايرة الفردية والتعرق والإزاحة وتحمل الالتصاق المطول وقابلية تكرار النتائج بين الأجهزة. وعلى وجه الخصوص، إذا أُريد استخدام تقدير ضغط الدم من دون كُفّة في اتخاذ القرارات الطبية، فلا بد من إخضاعه لتقييم سريري أوسع نطاقًا ومستقل واستباقي وفق المعايير الرسمية.
ولهذه التقنية أيضًا ترتيبات في مجال الملكية الفكرية، إذ أفصح أربعة من المؤلفين عن كونهم مخترعين مسمّين في طلب براءة اختراع قيد النظر في الصين. وفي الوقت الراهن، يبدو X-Sig أقرب إلى نموذج أولي قابل للتشغيل يدفع قدمًا المفهوم الهندسي القائم على «الدمج أولًا، ثم فك الترميز» في الاستشعار متعدد الأنماط القابل للارتداء؛ أما قدرته على التحول إلى جهاز طبي عملي، فلن تعتمد فقط على الدقة المحققة في المختبر، بل على إمكان تكرار أدائه بثبات لدى السكان الفعليين وعلى مدى الاستخدام الطويل.