العلاج الجيني والخلوي · uk
تقدم في العلاج الجيني لمرض وراثي يصيب الشبكية: تجربة VISTA تحسّن الرؤية في الإضاءة الخافتة لدى بعض المرضى
قد تمثل القدرة على تمييز بضعة أسطر إضافية في بيئة خافتة الإضاءة تغييرًا ملموسًا لمن يفقدون بصرهم تدريجيًا. حققت التجربة المحورية لعلاج laru-zova معيار الفعالية الأساسي، لكن مدة استمرار التحسن وكيفية موازنة مخاطر الجراحة تظلان من الأسئلة المهمة في مسار الحصول على الموافقة.
بالنسبة إلى المصابين بالتهاب الشبكية الصباغي المرتبط بالكروموسوم X (XLRP)، غالبًا ما يعني خفوت الضوء صعوبة أكبر في تمييز العالم أمامهم؛ ومع تقدم المرض، قد يضيق مجال الرؤية المحيطية تدريجيًا أيضًا. والآن، أدى علاج جيني يستهدف طفرات جين RPGR إلى تحسين قدرة بعض المرضى على تمييز الحروف في بيئات منخفضة الإضاءة ضمن تجربة عشوائية مضبوطة، مقدمًا أدلة سريرية جديدة بشأن هذا المرض العيني الوراثي المتفاقم.
عرض مركز NIHR للأبحاث الطبية الحيوية بجامعة أكسفورد هذه النتائج في 29 سبتمبر؛ وكانت الشركة المطورة Beacon Therapeutics قد أعلنت النتائج الرئيسية الأولية لتجربة VISTA في 21 سبتمبر. شملت هذه التجربة المحورية من المرحلة الثانية/الثالثة 85 مريضًا من الذكور، تتراوح أعمارهم بين 12 و48 عامًا، ويحملون طفرات RPGR. ووُزّعوا على مجموعة جرعة مرتفعة ومجموعة جرعة منخفضة ومجموعة ضابطة لم تتلقَّ العلاج، لتقييم الفعالية والسلامة على مدى 12 شهرًا. كما أوردت «Retinal Physician» و«Ophthalmology Times» النتائج نفسها.
كان المعيار الأساسي للتجربة هو القدرة على تمييز 15 حرفًا إضافيًا على الأقل مقارنة بما قبل العلاج، في اختبار حدة البصر في الإضاءة المنخفضة. عند اكتمال 12 شهرًا، بلغ 31.0% من مجموعة الجرعة المرتفعة هذا الحد، مقابل 24.1% من مجموعة الجرعة المنخفضة، بينما لم يبلغه أي مشارك في المجموعة غير المعالجة؛ وحققت المقارنتان بين مجموعتي العلاج والمجموعة الضابطة دلالة إحصائية، بقيمتي p بلغتا 0.0019 و0.0106 على التوالي. ويعني ذلك أن بعض المرضى استفادوا في اختبار محدد للرؤية، ولا يعني أن جميع من تلقوا العلاج استعادوا بصرهم، كما لا يجوز تفسير عدم بلوغ أي مشارك في المجموعة الضابطة هذا الحد على أنه غياب تام لأي تحسن.
يُسمى هذا العلاج laruparetigene zovaparvovec، ويُختصر إلى laru-zova. ويُعطى تحت الشبكية لإيصال جين RPGR ORF15 كامل وقادر على العمل بصورة طبيعية إلى خلايا الشبكية، بهدف تمكين الخلايا من إنتاج البروتين المطلوب ودعم وظيفة الخلايا المستقبلة للضوء، العصوية والمخروطية. تتسبب طفرات RPGR في إتلاف هذه الخلايا المستقبلة للضوء؛ وتسعى استراتيجية إضافة الجين إلى معالجة الخلل الوظيفي، لكن النتائج الحالية لا تكفي لإثبات قدرتها على إعادة تكوين الخلايا التي فُقدت، أو منع تفاقم المرض على المدى الطويل.
قدمت قياسات أخرى للوظيفة البصرية مؤشرات إضافية، وأظهرت أيضًا أن التأثير لم يكن واضحًا بالدرجة نفسها في جميع المعايير. وفي تقييم حساسية البقعة للضوء باستخدام فحص المجال البصري الدقيق، بلغ الفرق بين مجموعتي الجرعة المرتفعة والمنخفضة والمجموعة غير المعالجة 1.201 و1.312 ديسيبل على التوالي، بقيمتي p بلغتا 0.0614 و0.0405. ولم تبلغ هذه المقارنة في مجموعة الجرعة المرتفعة عتبة الدلالة الشائعة البالغة 0.05؛ ولا يزال التحليل الكامل وطريقة التعامل مع المقارنات المتعددة بحاجة إلى مزيد من البيانات لتوضيحهما.
أما السلامة، فيجب تقييمها مع الجراحة اللازمة لإعطاء العلاج. ووفقًا للبيانات التي أعلنتها Beacon ونقلتها الوسيلتان الإعلاميتان المتخصصتان في طب العيون، كانت الأحداث الضارة العينية في معظمها خفيفة إلى متوسطة؛ وظهرت أحداث ضارة جديدة أو متفاقمة خلال فترة العلاج، عُدّت مرتبطة بعلاج laru-zova، لدى 25% و38% من المشاركين في مجموعتي الجرعة المرتفعة والمنخفضة على التوالي. وسُجل أيضًا حدثان ضاران عينيان خطيران في مجموعة الجرعة المنخفضة، ونُسب كلاهما إلى الجراحة. ويعني هذا الإسناد أن المرضى، عند تلقي العلاج بكامل إجراءاته، يتحملون مخاطر الإجراء نفسه.
تخطط Beacon لبدء تقديم طلب ترخيص مستحضر بيولوجي على دفعات إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في وقت لاحق من عام 2026، ولعرض مزيد من بيانات VISTA في اجتماع مرتبط بالمؤتمر السنوي للأكاديمية الأمريكية لطب العيون في 10 أكتوبر. ولا يزال laru-zova حاليًا علاجًا قيد البحث؛ ويُعد تحقيق المعيار الأساسي خطوة مهمة في طلب الموافقة، لكن المراجعة الفعلية ستظل تتطلب تقييم بيانات الفعالية والسلامة الكاملة وغيرها من البيانات. أما الأهمية الأطول أمدًا للمرضى، فتعتمد على استمرار التحسن، وعلى مدى ترجمة التقدم في الاختبارات إلى قدرة بصرية في الحياة اليومية.