→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

الذكاء الاصطناعي يدخل غرفة عمليات استبدال مفصل الورك، ونظام الملاحة VELYS يُطرح في السوق الأمريكية

تُدخل DePuy Synthes تفسير الصور بمساعدة الذكاء الاصطناعي إلى مسار الاستبدال الكلي لمفصل الورك، والهدف ليس استبدال الجراح، بل جعل العلامات التشريحية الأساسية أكثر اتساقاً وإيقاع العملية أكثر قابلية للتنبؤ.

By SURL BioNews

لطالما كان الاستبدال الكلي لمفصل الورك عملية ناضجة، لكنه لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على التفسير والتموضع أثناء الجراحة: زاوية الحوض، وطول الساق، وموضع الغرسة، فكل تفصيل يؤثر في مدى الحركة بعد الجراحة، وخطر الخلع، وما يشعر به المريض بشأن ما إذا كانت «الساقان بالطول نفسه». في هذا السياق الذي تُحسب فيه المليمترات والزوايا، لا بد للذكاء الاصطناعي، إن أراد أن يكون ذا معنى، أن يتموضع في عمل ملموس، لا أن يبقى عند تصورات تشخيصية مجردة.

أعلنت DePuy Synthes التابعة لشركة Johnson & Johnson في 9 يونيو أن VELYS Hip Navigation with AI Assistance أصبح متاحاً تجارياً في الولايات المتحدة. يُستخدم هذا البرنامج أثناء الاستبدال الكلي لمفصل الورك للمساعدة في تفسير الصور تلقائياً وتحديد العلامات التشريحية، بما يتيح للأطباء الحصول على مرجع ملاحي أكثر اتساقاً عند زرع مفصل الورك الاصطناعي.

وبحسب الشركة، يمكن لهذه الوظيفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أتمتة تفسير الصور وتحديد العلامات التشريحية التي كانت تُنجز يدوياً، أي العثور على نقاط تشريحية محددة في صور الجراحة. تُعد هذه النقاط أساساً مهماً لحساب اتجاه الحوض، وتقييم موضع الكأس، وتتبع التغيرات في طول الساق؛ وإذا أصبحت طريقة التحديد أكثر استقراراً، فمن الممكن نظرياً تقليل الفروقات بين المشغلين المختلفين.

تُظهر البيانات التي استشهدت بها DePuy Synthes أن النظام قادر على تحقيق تحديد قابل للتكرار للعلامات، وأنه يمكنه تقليل زمن سير العمل بنسبة 57% مقارنة بالمسار اليدوي. وهذا مؤشر كفاءة محدد نسبياً، لكن المعلومات المتاحة علناً لا تزال غير كافية للحكم على تصميم الدراسة، وحجم العينة، وشروط المقارنة، والنقاط النهائية السريرية، لذلك لا ينبغي تفسيره مباشرة على أنه تحسن مماثل في مآلات المرضى.

وبتعبير أدق، تكمن القيمة الأساسية لهذا النوع من الذكاء الاصطناعي الجراحي في خفض العبء المعرفي والتباين في الإجراءات أثناء الجراحة، لا في اتخاذ قرارات طبية من تلقاء نفسه. لا يزال على الجراحين دمج الفروق التشريحية لدى المريض، وحالة العظام، والتخطيط قبل الجراحة، والإحساس الفوري أثناء العمل؛ فما يقدمه نظام الملاحة هو مساعدة في القياس والمحاذاة، بينما تبقى المسؤولية النهائية على عاتق الفريق السريري.

ويُظهر هذا الطرح أيضاً أن الذكاء الاصطناعي الطبي ينتقل تدريجياً من أقسام التصوير وقراءة علم الأمراض إلى منصات جراحة العظام. وبالمقارنة مع عدم اليقين الذي يحيط بالنماذج اللغوية الكبيرة في الإجابة عن الأسئلة الطبية، فإن مهمة الملاحة أثناء الجراحة أضيق نطاقاً ومدخلاتها أكثر خضوعاً للضبط، ما يجعل هندستها والتحقق منها أسهل نسبياً؛ لكنها تحتاج بالمثل إلى التعامل مع الفروقات الناجمة عن معدات المستشفيات المختلفة، وعادات الجراحة، وبنية أجسام المرضى، وجودة الصور.

ما يجب استكماله فعلياً بعد ذلك هو بيانات سريرية أكثر شفافية: كيف ينبه النظام عند فشل التعرف بالذكاء الاصطناعي، وأي الفئات أو الظروف التشريحية هي الأكثر عرضة للخطأ، وما إذا كان تحسن الكفاءة سيتحول إلى مضاعفات أقل أو موضع غرس أكثر استقراراً. بالنسبة إلى غرفة عمليات جراحة العظام، لا يتمثل معيار الذكاء الاصطناعي في مدى حداثة الاسم، بل في ما إذا كان قادراً، ضمن إجراءات متكررة ومتوترة وغير قابلة للإعادة، على تقديم إجابات موثوقة باستمرار ويمكن للأطباء تصحيحها.

References

  1. Johnson & Johnson