→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

علاج خلوي لمرض هنتنغتون يدخل التجارب البشرية: أول مريض في UCI يتلقى علاجاً بالخلايا الجذعية العصبية

تنقل REGEN4HD العلاج بالخلايا الجذعية العصبية من المختبر إلى غرفة المستشفى، لكن ظهور أول مشارك لا يمثل سوى بداية طريق سريري طويل، فيما تبقى الأسئلة الحقيقية حول السلامة، والبقاء والاندماج، وما إذا كان يمكن إعادة كتابة مسار المرض.

By SURL BioNews

بالنسبة إلى مرضى هنتنغتون، لا تكمن أقسى جوانب المرض فقط في تفاقم الأعراض تدريجياً، بل في أن الطب الحالي لا يزال يجد صعوبة في منع الخلايا العصبية من فقدان وظيفتها. ووفقاً لخبر نشرته EurekAlert، أتاحت تجربة سريرية في UCI Health تحمل اسم REGEN4HD لأول مريض أن يتلقى علاجاً بالخلايا الجذعية العصبية، ما يشير إلى دخول هذا النوع من استراتيجيات الطب التجديدي رسمياً مرحلة حاسمة من التحقق البشري.

مرض هنتنغتون هو مرض تنكسي عصبي وراثي، تظهر لدى المرضى عادة حركات لا إرادية، وتدهور إدراكي، وتغيرات نفسية وسلوكية. ويعود أصله إلى طفرة في جين HTT تؤدي إلى تراكم بروتين هنتنغتون غير طبيعي، ما يضر بدوائر عصبية محددة في الدماغ. وتركز معظم العلاجات الحالية على ضبط الأعراض الحركية أو النفسية، ولا يوجد حتى الآن علاج مثبت على نطاق واسع يمكنه عكس التنكس العصبي.

تتمثل الفكرة المحورية في REGEN4HD في استخدام الخلايا الجذعية العصبية كأداة إصلاح محتملة. ويختلف ذلك عن كثير من مسارات التطوير في السنوات الأخيرة التي تستهدف خفض البروتين الطافر، أو تنظيم التعبير الجيني، أو حماية الخلايا العصبية؛ إذ تحاول العلاجات الخلوية مواجهة سؤال آخر: عندما يكون النسيج العصبي قد تضرر بالفعل، هل يمكن عبر زرع الخلايا توفير الدعم، أو الاستبدال، أو إعادة تشكيل البيئة الدقيقة الموضعية؟

ومع ذلك، فإن تلقي أول مريض للعلاج لا يعني أن الفعالية قد ثبتت. واستناداً إلى معلومات الملخص المتاحة حالياً، لا يمكن بعد تأكيد مرحلة التجربة، أو مصدر الخلايا، أو طريقة الإعطاء، أو تصميم الجرعة، أو نقطة النهاية الأساسية، أو مدة المتابعة. وبالنسبة إلى هذا النوع من الدراسات السريرية المبكرة، تكون السلامة عادة المسألة الأولى، بما في ذلك ما إذا كانت الخلايا ستسبب التهاباً، أو نمواً غير طبيعي، أو استجابة مناعية، أو تأثيرات غير متوقعة داخل الدماغ.

**السياق الخلفي**

يحظى العلاج بالخلايا الجذعية العصبية باهتمام لأنه يتعلق بمرض هنتنغتون، الذي ينطوي على تنكس طويل الأمد في مناطق ودوائر عصبية محددة في الدماغ، وهو من الناحية النظرية أقرب إلى المرض نفسه من مجرد تخفيف الأعراض. لكن الدماغ ليس نسيجاً يمكن ترقيعه عشوائياً؛ فبقاء الخلايا المزروعة في الموقع الصحيح، وتمايزها، وتفاعلها مع الشبكات العصبية القائمة، وعدم تسببها في مخاطر جديدة، كلها خطوات تحتاج إلى أدلة صارمة.

لذلك تكمن أهمية REGEN4HD في فتح باب اختبار الجدوى السريرية، لا في إعلان أن الطب التجديدي قد حل مرض هنتنغتون. وما يمكن أن يقنع المجتمع الطبي لاحقاً سيكون بيانات السلامة لدى المشاركين، والتغيرات في التصوير والمؤشرات الحيوية، إضافة إلى تقييمات وظيفية تمتد لفترة أطول. وبالنسبة إلى عائلات المرضى، فهذه بداية حذرة؛ أما بالنسبة إلى الباحثين، فهي وضع فكرة علاجية ظلت لسنوات مثيرة للاهتمام في مواجهة أقسى اختبار داخل الواقع البشري.

References

  1. EurekAlert!