→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

دواء قائم على THC يخفف كوابيس الصدمة: تجربة عشوائية تفتح مسارًا جديدًا لأعراض النوم المرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة

تُظهر تجربة متعددة المراكز من المرحلة الثانية أن تناول الدرونابينول قبل النوم يمكن أن يخفض تواتر كوابيس الصدمة وشدتها بفاعلية أكبر من الدواء الوهمي؛ وتسد هذه الإشارة فجوة علاجية، لكنها لا تكفي بعد لجعل THC الطبي علاجًا روتينيًا لاضطراب ما بعد الصدمة.

By SURL BioNews

بالنسبة إلى المصابين باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، لا يعني النوم بالضرورة هروبًا مؤقتًا من الصدمة، بل قد يكون اللحظة التي تعاود فيها الذكريات الاقتحام مرارًا. وأظهرت تجربة عشوائية مضبوطة متعددة المراكز نُشرت في مجلة «Nature Medicine» أن دواء الدرونابينول (dronabinol) الموصوف طبيًا، الذي يحتوي على رباعي هيدروكانابينول (THC)، يمكن أن يخفض تواتر الكوابيس المرتبطة بالصدمة وشدتها، مقدمًا أدلة سريرية جديدة لعرض لا تتوافر له حاليًا أدوية معتمدة خصيصًا.

اعتمدت هذه التجربة الاستكشافية من المرحلة الثانية تصميمًا مزدوج التعمية ومضبوطًا بالدواء الوهمي، ووُزّع المشاركون عشوائيًا بنسبة واحد إلى واحد. وتُظهر بيانات تسجيل التجربة السريرية أن الدراسة شملت 170 بالغًا؛ وتناول أفراد مجموعة العلاج الدرونابينول فمويًا قبل النوم، واستمرت فترة العلاج 10 أسابيع. وقُيّمت نقطة النهاية الرئيسية باستخدام البند CAPS-IV B2، وهو مقياس يقيّمه الطبيب لقياس تواتر الكوابيس وشدتها خلال الأسبوع السابق، وأظهرت النتائج تفوق مجموعة الدرونابينول على مجموعة الدواء الوهمي.

وفقًا لبروتوكول التجربة المنشور عام 2023، بدأ المشاركون بجرعة 2.5 مليغرام يوميًا، وعُدّلت تدريجيًا خلال الأسابيع الأربعة الأولى بحسب الفاعلية ومدى التحمل، بحد أقصى قدره 15 مليغرامًا يوميًا، ثم استمر كل مشارك على جرعته الفردية لمدة 6 أسابيع. ويحاول هذا التصميم محاكاة الواقع العملي لاستخدام الأدوية النفسية: فلا يتلقى الجميع الجرعة نفسها، بل يُبحث عن نطاق يمكن تحمله يوازن بين تحسن الأعراض والآثار الجانبية.

الدرونابينول مستحضر دوائي معياري من THC، ولا يمكن مساواته مباشرة بتدخين القنب أو بالمنتجات التجارية ذات المكونات غير الثابتة. كما أن ما تدعمه هذه النتائج هو دواء موصوف بجرعة محددة، وفي توقيت إعطاء محدد، وتحت مراقبة طبية، وليس تأييدًا عامًا للعلاج الذاتي لاضطراب ما بعد الصدمة باستخدام القنب. ولم تتمكن تجربة قصيرة الأمد سابقة للقنب المُدخن من إثبات تفوقه على الدواء الوهمي في مجمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، ما يبرز أيضًا أنه لا يجوز الخلط بين المستحضرات المختلفة والأهداف العلاجية المختلفة.

تتركز أوضح إشارة في الدراسة حاليًا على الكوابيس، وليس على إثبات قدرة الدرونابينول على علاج جميع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. ولم يعرض الملخص المنشور بعد بصورة كافية حجم التأثير، أو مجمل الأحداث الضارة، أو ما إذا كانت الأعراض تنتكس بعد إيقاف الدواء، أو أثره في الشدة الإجمالية لاضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والأداء أثناء النهار؛ كما أن فترة العلاج البالغة 10 أسابيع لا تجيب عن أسئلة التحمل طويل الأمد، أو خطر الاعتماد، أو استدامة الفاعلية. ولا تزال هناك حاجة إلى تجارب أطول أمدًا وقابلة للتكرار، وإلى مقارنته بالعلاجات النفسية الحالية والاستراتيجيات الدوائية الأخرى.

كانت مستشفى شاريتيه الجامعية في برلين الجهة الراعية للتجربة؛ ويذكر البروتوكول المنشور أن Bionorica SE وCanopy Growth قدمتا التمويل، كما وفرت Bionorica دواء التجربة والدواء الوهمي. ولا تُبطل هذه الترتيبات النتائج في حد ذاتها، لكن البيانات الكاملة والتحليل الإحصائي والإفصاح عن المصالح تظل عوامل حاسمة للحكم على القيمة السريرية. وفي المرحلة الحالية، من الأنسب اعتبار الدرونابينول خيارًا مرشحًا تدعمه تجربة عشوائية، لا معيارًا علاجيًا جديدًا راسخًا.

References

  1. Nature Medicine
  2. BMC Psychiatry
  3. EU Clinical Trials Register