→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

فشل المرحلة الثالثة للعلاج الخلوي الجيني لالتهاب مفصل الركبة، وفعالية TG-C لم تتفوق على المحلول الملحي

لم تنجح حقنة واحدة داخل المفصل في تحسين الألم ووظيفة الركبة، إذ جاءت النتيجتان الرئيسيتان مقاربتين لنتائج الدواء الوهمي؛ وستنتظر Kolon TissueGene نتائج تجربة أخرى من المرحلة الثالثة قبل أن تقرر مصير TG-C.

By SURL BioNews

كان من الممكن لعلاج خلوي جيني يُعطى بحقنة واحدة، إذا استطاع تخفيف الألم وإبطاء تنكس مفصل الركبة على المدى الطويل، أن يسد الفجوة العلاجية بين الأدوية وجراحة استبدال المفصل. لكن TG-C، الذي تطوره Kolon TissueGene، لم يتمكن في تجربة ACTiVION-II الأمريكية من المرحلة الثالثة من إثبات تفوقه على المحلول الملحي، ما يشكل انتكاسة حاسمة لهذا النهج الذي يجري تطويره منذ سنوات.

شملت هذه الدراسة العشوائية، مزدوجة التعمية، والمضبوطة بدواء وهمي 531 مريضًا مصابًا بالفصال العظمي في الركبة من الدرجة 2 أو 3 وفق تصنيف Kellgren–Lawrence، في 27 مركزًا بالولايات المتحدة. وقارنت الدراسة بين حقنة واحدة داخل المفصل من TG-C بتوجيه الموجات فوق الصوتية وحقنة من المحلول الملحي. وفي الشهر 12 بعد العلاج، لم يحقق أي من نقطتي النهاية الرئيسيتين المشتركتين فرقًا ذا دلالة إحصائية، وهما مقياس الألم التناظري البصري (VAS) والدرجة الإجمالية لمؤشر WOMAC، الذي يقيّم الألم والتيبس والقدرة على أداء الأنشطة اليومية؛ كما لم تتحقق أي من نقاط النهاية الثانوية الرئيسية المحددة مسبقًا.

أظهرت الأرقام تحسنًا واضحًا في الأعراض لدى مرضى المجموعتين، لكن الفارق بينهما كان شبه معدوم. وبلغ متوسط التغير في VAS سالب 38.7 وسالب 39.2 نقطة في مجموعتي TG-C والدواء الوهمي على التوالي، بفارق 0.5 نقطة فقط وقيمة p بلغت 0.8322؛ أما متوسط التغير في الدرجة الإجمالية لمؤشر WOMAC فبلغ سالب 27.61 وسالب 26.54 نقطة، بفارق سالب 1.07 نقطة وقيمة p بلغت 0.5701. وترى الشركة أن استجابة الدواء الوهمي، التي تجاوزت التوقعات، ربما أثرت في النتائج، لكن هذا التفسير لا يزال بحاجة إلى التحقق من خلال تحليل البيانات الكاملة، ولا يمكنه أن يحل محل الاستنتاج القائل إن التجربة لم تحقق أهدافها.

يجمع TG-C بين خلايا مشتقة من متبرعين وخلايا معدلة بالهندسة الجينية وقادرة على التعبير عن TGF-β1، وقد صُمم ليعمل موضعيًا داخل المفصل بعد حقنة واحدة. وتأمل الشركة ألا يقتصر تأثيره على تخفيف الأعراض، بل أن يؤثر أيضًا في مسار المرض؛ إلا أن النتائج المعلنة هذه المرة هي نتائج أولية موجزة، ولا تكفي بعد لتحديد ما إذا كانت فئات فرعية محددة من المرضى قد تستفيد منه، كما أنها لم تقدم أدلة كافية لدعم حدوث تحسن بنيوي في المفصل.

من ناحية السلامة، لم تظهر حتى الآن إشارات جديدة أو غير متوقعة. وبلغ معدل وقوع الأحداث الضارة خلال فترة العلاج 83.9% في مجموعة TG-C و78.1% في مجموعة الدواء الوهمي، وكان معظمها من الدرجة 1 أو 2؛ فيما بلغت نسبة الأحداث الضارة الخطيرة 10.3% و8.6% على التوالي. ومع ذلك، فإن عدم ظهور تحذيرات جديدة لا يعني استبعاد المخاطر طويلة الأمد: إذ تُظهر بيانات تسجيل التجربة أنه إلى جانب متابعة المشاركين لمدة 24 شهرًا لتقييم الفعالية والسلامة، خُطط أيضًا لمراقبة السرطان عبر استبيانات سنوية لمدة تصل إلى 15 عامًا بعد إعطاء العلاج.

لم يُحسم مصير TG-C بالكامل بعد. وتتوقع Kolon TissueGene إعلان نتائج تجربة مستقلة أخرى من المرحلة الثالثة، ACTiVION-I، في أكتوبر 2026، وبعد ذلك فقط ستقرر الخطوة التالية للبرنامج. وإذا عجزت الدراسة الثانية أيضًا عن إظهار فارق عن الدواء الوهمي، فستكون استراتيجية تطوير TG-C وتسويقه في الولايات المتحدة بحاجة حتمًا إلى إعادة تقييم واسعة؛ أما إذا جاءت النتائج مختلفة، فسيتعين على الشركة تفسير سبب التباين بين التجربتين الكبيرتين وإثبات أن الاختلاف لم يكن وليد الصدفة أو ناجمًا عن أسلوب التحليل.

References

  1. Fierce Biotech
  2. Kolon TissueGene
  3. ClinicalTrials.gov
  4. EDAILY