→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

جرعة واحدة لتصحيح الخطأ على مستوى الحمض النووي الريبي: علاج جديد لمتلازمة ريت يخطو خطوة إلى الأمام في المرحلة ما قبل السريرية

توسّع Shape Therapeutics وRett Syndrome Research Trust تعاونهما لاختيار الحمض النووي الريبي الدليل بالذكاء الاصطناعي، والاستعانة بإنزيم ADAR الموجود في الخلايا لتصحيح طفرة MECP2؛ وأظهرت تجارب على الفئران تحريرًا داخل الدماغ وتحسنًا في الأعراض، لكن الجرعة البشرية والسلامة والفئات المناسبة للعلاج لا تزال بحاجة إلى توضيح.

By SURL BioNews

لا تكمن صعوبة علاج متلازمة ريت في تعويض البروتين الناقص فحسب، بل أيضًا في التحكم الدقيق بكمية البروتين التي تُستعاد داخل الخلايا العصبية المنتشرة في أنحاء الدماغ. أعلنت Shape Therapeutics وRett Syndrome Research Trust ‏(RSRT) عن تعاون لدفع تطوير علاج لتحرير الحمض النووي الريبي، مصمم بالذكاء الاصطناعي ويُرجى ألا يتطلب سوى جرعة واحدة، في محاولة لاستعادة بروتين MeCP2 انطلاقًا من الرسالة المسببة للمرض نفسها.

تنجم متلازمة ريت أساسًا عن طفرات في جين MECP2 على الكروموسوم X، وتظهر غالبًا لدى الإناث، وقد تسبب تراجعًا نمائيًا، واضطرابات في الحركة والتواصل، والصرع، واضطرابات في التنفس. وتركز Shape حاليًا على طفرة R168X عديمة المعنى، التي تُدخل إشارة توقف مبكرة في تعليمات تصنيع البروتين، ما يمنع الخلايا من إنتاج بروتين MeCP2 كامل.

يتمثل جوهر العلاج في مقطع مصمم من الحمض النووي الريبي الدليل، يوجّه إنزيم ADAR الموجود أصلًا في الخلية إلى موضع محدد في الحمض النووي الريبي الرسول لجين MECP2، حيث يحوّل الأدينوسين إلى إينوسين تقرؤه الخلية على أنه غوانوسين، وبذلك يعيد كتابة شيفرة التوقف الخاطئة. ولا تعدّل هذه العملية الحمض النووي DNA مباشرة؛ أما ما تسميه Shape بالذكاء الاصطناعي، فيُستخدم للعثور، من بين عدد كبير من التسلسلات المحتملة، على أحماض نووية ريبية دليل تتمتع بكفاءة تحرير ونوعية أفضل، وليس لاتخاذ قرار مباشر بواسطة الخوارزمية بشأن مدى ملاءمة المريض للعلاج.

أظهرت دراسة أولية غير محكّمة نشرتها Shape في عام 2026 أنه بعد إعطاء العلاج عبر الحقن الوريدي لفئران تحمل طفرة R168X، بلغت نسبة تحرير الحمض النووي الريبي المستهدف نحو 70%، واستعاد بروتين MeCP2 مستوياته بصورة واضحة في مناطق متعددة من الدماغ، كما تحسنت المظاهر الشبيهة بمتلازمة ريت ومدة البقاء على قيد الحياة. ولا تزال هذه النتائج مقتصرة على نموذج حيواني لطفرة واحدة، ولم تخضع الورقة بعد لمراجعة الأقران، كما لا يمكن الاستنتاج منها مباشرة أن الفاعلية نفسها ستتحقق لدى البشر.

تعتمد فكرة «الجرعة الواحدة» على قفيصة فيروسية طورتها Shape بنفسها لإيصال حمولة وراثية قادرة على إنتاج الحمض النووي الريبي الدليل باستمرار إلى الجهاز العصبي المركزي. والتصحيح الذي يُجرى على جزيئات الحمض النووي الريبي ليس دائمًا في حد ذاته، لكن إذا تمكن الناقل من البقاء داخل الخلايا لفترة طويلة، فقد يواصل استقطاب ADAR. ويختلف ذلك عن الاستراتيجيات التي تتطلب حقن جزيئات صغيرة من الحمض النووي الريبي داخل القراب بصورة دورية؛ وتقول RSRT إن التعاون يتيح لها أيضًا مقارنة المسار الفيروسي بمسارات توصيل أخرى. ويبلغ إجمالي التمويل الذي تستثمره المنظمة حاليًا في محفظة أبحاث تحرير الحمض النووي الريبي لمتلازمة ريت 10.4 مليون دولار أمريكي، لكن لم يُكشف عن المبلغ المخصص لهذا التعاون تحديدًا أو الجدول الزمني للتطوير.

لا يزال التوصيل والجرعة أكبر العقبات. فثمة حاجة إلى دراسات سمية أشمل ومتابعة طويلة الأمد لتحديد ما إذا كان الناقل الفيروسي قادرًا على الوصول إلى الدماغ البشري بأمان وبصورة متجانسة، وما إذا كان سيثير استجابة مناعية، وما إذا كان الحمض النووي الريبي الدليل قد يعدّل نسخًا أخرى عن طريق الخطأ. يسبب الانخفاض المفرط في تعبير MECP2 المرض، وقد يضر ارتفاعه المفرط بالجهاز العصبي أيضًا، ولذلك ستكون «الكمية التي ينبغي استعادتها» و«الخلايا التي يجري تصحيحها» من المسائل المهمة قبل الانتقال إلى التجارب البشرية.

إضافة إلى ذلك، لا تشمل طفرة R168X سوى جزء من مرضى متلازمة ريت؛ وقد تتطلب طفرات MECP2 المختلفة تصميم أحماض نووية ريبية دليل خاصة بكل منها والتحقق منها على حدة. يدفع هذا التعاون تقنيةً أثبتت مفهومها لدى الفئران نحو تطوير ما قبل سريري أكثر منهجية، لكن لا تتوفر حاليًا أي بيانات من تجارب بشرية، كما لم يُعلن عن طلب تنظيمي أو موعد لأول تجربة سريرية.

References

  1. The Manila Times
  2. Rett Syndrome Research Trust
  3. Rett Syndrome Research Trust