→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

استهداف نقاط ضعف السرطان عبر تضفير RNA: مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية تموّل التطوير المبكر لـORIC-259

هل تبقى في الخلايا السرطانية نقاط ضعف يمكن استهدافها بعد فشل مثبطات PARP؟ يحاول ORIC-259 إضعاف قدرة الورم على البقاء عبر تحفيز تحلّل RNA المرسال الخاص بـCIP2A؛ وسيتيح التعاون الجديد إخضاع هذه الفكرة التي لا تزال في المرحلة قبل السريرية لأول اختبار على البشر.

By SURL BioNews

عندما يطوّر السرطان مقاومة لمثبطات PARP، يصبح البحث عن نقطة ضعف أخرى تُفقد الورم ميزة البقاء مسألة مهمة في تطوير العلاجات. يستهدف الدواء المرشح ORIC-259، وهو جزيء صغير يُؤخذ عن طريق الفم، بروتين CIP2A داخل الخلايا السرطانية، الذي يصعب استهدافه مباشرة بالأدوية. وهو يحاول تغيير رسالة RNA المسؤولة عن تصنيع هذا البروتين، لتقليل إنتاجه من المنبع.

أعلنت ORIC Pharmaceuticals في 5 أكتوبر توقيع اتفاق مع مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية (Cancer Research UK)، سيتولى بموجبه مركز تطوير الأدوية التابع للمؤسسة التمويل الكامل، ورعاية التجربة، وتصميم وتنفيذ الدراسات التمهيدية اللازمة لطلب إجراء تجربة سريرية، وكذلك تجربة المرحلة الأولى/الثانية. وأكدت Cancer Research Horizons التعاون في اليوم التالي، موضحة أن التجربة ستقيّم السلامة وقابلية التحمل والنشاط الأولي المضاد للأورام. وهذه ترتيبات للمضي نحو الدراسات على البشر، وليست إعلانًا عن بدء تسجيل المشاركين في التجربة.

يسهم CIP2A في تنظيم الإشارات داخل الخلايا السرطانية، وانقسام الخلايا، والاستجابة لتلف DNA. ووفقًا لتوضيح ORIC، يغيّر ORIC-259 تضفير RNA، بحيث تظهر في الرسالة إشارة تُوقف تصنيع البروتين قبل أوانه، مما يحفّز تحلّل ذلك الـRNA المرسال ويقلّل بروتين CIP2A. ويستخدم هذا النهج جزيئًا صغيرًا للتدخل في عملية معالجة RNA الموجودة أصلًا في الخلية، موفرًا مسارًا آخر لتطوير أدوية تستهدف بروتينات يصعب تثبيطها مباشرة.

يستهدف هذا المسار خصوصًا السرطانات ذات قصور إصلاح التأشيب المتماثل (HRD). وأشارت Cancer Research Horizons إلى أن الأبحاث حدّدت نقطة ضعف مرتبطة بـCIP2A تقوم على «الفتك الاصطناعي» في السرطانات ذات طفرات BRCA: فقد يجعل خلل الإصلاح الموجود أصلًا في الخلية السرطانية اعتمادها أكبر على وظيفة أخرى للبقاء، وإذا عُطّلت هذه الوظيفة أيضًا، يصعب على الخلية الحفاظ على بقائها. لكن ما إذا كان هذا المؤشر البيولوجي يمكن أن يتحول إلى علاج فعّال يستطيع المرضى تحمّله، يبقى سؤالًا يتطلب بيانات بشرية للإجابة عنه.

قالت ORIC إن الدراسات قبل السريرية أظهرت نشاطًا مضادًا للأورام في حالات الحساسية لمثبطات PARP وفي حالات مقاومتها على حد سواء. وبناءً على ذلك، طرح الشركاء احتمال استخدام ORIC-259 بعد نشوء مقاومة لمثبطات PARP، وكذلك احتمال استكشاف استخدامه بالاشتراك مع مثبطات PARP أو أدوية أخرى. وتظل هذه اتجاهات تحتاج إلى التحقق؛ إذ لم يتضمن الإعلان الحالي نماذج وجرعات وبيانات كاملة تكفي لتقييم التأثير بصورة مستقلة، كما لم يتضمن نتائج فعالية لدى المرضى.

ينظم التعاون أيضًا ملكية الحقوق لاحقًا. تحتفظ ORIC بخيار حصري لاستعادة حقوق ORIC-259 بعد الحصول على بيانات المرحلة الأولى/الثانية، بينما يحق لـCancer Research UK تلقي دفعات لاحقة مرتبطة ببلوغ مراحل محددة وإتاوات، وتتولى Cancer Research Horizons إدارة العلاقة التجارية. ولم يعلن الطرفان مبالغ هذه الدفعات؛ وقالت ORIC إن هذا الترتيب يتيح للشركة تركيز مواردها الداخلية على برامجها السريرية التي بلغت مراحل أكثر تقدمًا.

تتمثل المسألة الأساسية التالية في قدرة التجربة البشرية على تحديد جرعة آمنة وقابلة للتحمل تُظهر إشارات إلى نشاط مضاد للأورام. ولم يوضح الإعلان الحالي موعد بدء التجربة، أو عدد المشاركين المزمع تسجيلهم، أو معايير الأهلية الكاملة. وبالنسبة إلى مرضى السرطانات ذات طفرات BRCA وذات قصور إصلاح التأشيب المتماثل (HRD)، يوفر التعاون موارد لدفع فكرة علاجية جديدة إلى الأمام، لكن إثبات قدرتها على التغلب على المقاومة لا يزال يتطلب استكمال أبحاث سريرية.

References

  1. ORIC Pharmaceuticals via GlobeNewswire
  2. Cancer Research Horizons