→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

قراءة نشاط الورم من البول: اختبار RNA لسرطان المثانة يستكشف أيضًا الاستجابة للعلاج

أظهر uRARE-seq حساسية عالية للكشف في الدراسة، ويبحث أيضًا في إشارات المناعة والتكاثر في البول عن مؤشرات تساعد على اختيار العلاج؛ أما قدرته على تخفيف عبء الفحوص المتكررة وتحسين نتائج العلاج، فلا تزال بحاجة إلى تحقق في دراسات مستقبلية.

By SURL BioNews

بالنسبة إلى مرضى سرطان المثانة، غالبًا ما يكون استئصال الورم مجرد بداية لمتابعة طويلة. فالسرطان عرضة للعودة، كما أن تكرار تنظير المثانة يفرض عبئًا على المرضى. ويحاول فريق من ستانفورد الآن الإجابة، من خلال عينة بول واحدة، عن أسئلة أكثر تفصيلًا: هل ما زال الورم موجودًا، وهل يمكن للنشاط البيولوجي الذي يظهره أن يقدم مؤشرات بشأن الخطوة العلاجية التالية؟

قيّمت دراسة نُشرت في 2 أكتوبر في «Nature Medicine» طريقة لتسلسل الحمض النووي الريبي الحر في البول، تُسمى uRARE-seq، وحللت إجمالًا 683 عينة بول قدمها 515 مشاركًا. أُنجزت الدراسة بالتعاون بين فرق من ستانفورد ومنظومة الرعاية الصحية التابعة لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية في بالو ألتو، وغيرها، وبمشاركة Resero Bio أيضًا. ويعكس RNA النشاط الجاري للجينات، لذا قد يتيح، إلى جانب البحث عن إشارات السرطان، رسم صورة لحالة الورم والاستجابة المناعية المحيطة به.

لكن RNA في البول قليل الكمية ومجزّأ بدرجة كبيرة. ووفقًا لما عرضته ستانفورد وLabMedica، عدّل الفريق تقنية تسلسل كانت تُستخدم أصلًا لتحليل RNA في البلازما، وصمّم لوحة التقاط مخصصة تركز على تحليل نواتج النسخ النادرة في بول الأصحاء، لكنها أكثر وفرة في أورام الجهاز البولي والتناسلي، ثم استخدم نموذجًا للتعلم الآلي للتعرف على إشارات سرطان المثانة.

في مجموعة التدريب التي ضمت 251 عينة، حقق نموذج الكشف عن سرطان المثانة الموضعي حساسية بلغت 95% عند نوعية بلغت 90%؛ وهذا يعني أيضًا أن نحو عُشر العينات الخالية من السرطان قد تُصنّف إيجابية ضمن شروط الدراسة. وبعد تثبيت النموذج، أُجري تحقق مستقل باستخدام 142 عينة من حالات سرطان المثانة و140 عينة ضابطة غير سرطانية، وكانت النتائج متقاربة. كذلك، في 93 عينة سرطانية خضعت للفحص بالطريقتين، كشف uRARE-seq عن 89 عينة، بينما كشف الفحص الخلوي للبول عن 32 عينة؛ وتدعم هذه المقارنة إمكاناته في الكشف، لكنها لا تكفي بعد للحكم بأنه يمكن أن يحل محل تنظير المثانة.

ومن الاتجاهات الأخرى لهذا الاختبار تتبع إشارات المرض المتبقية بعد العلاج. فقد حللت الدراسة البول قبل الجراحة والعلاج المناعي بعصية كالميت–غيران (BCG) داخل المثانة وبعدهما، ووجدت أن استمرار وجود RNA الورمي ارتبط بارتفاع خطر عودة المرض. ويعمل BCG على التخلص من الخلايا السرطانية عبر تحفيز الاستجابة المناعية؛ وإذا أمكن تحديد المرضى الذين لا يزال لديهم مرض متبقٍ على المستوى الجزيئي بعد الجراحة، فقد يوفر ذلك أساسًا لأبحاث المتابعة والعلاج اللاحقين.

وأظهر البول قبل العلاج اختلافات أيضًا: إذ كانت عينات من استجابوا لاحقًا لـBCG أغنى بإشارات الخلايا التائية والمناعة، بينما كانت إشارات تكاثر الخلايا أقوى لدى من لم يستجيبوا. واستخدم الفريق عينات ما قبل العلاج من 114 مريضًا لتطوير مؤشرات حيوية تتنبأ بالاستجابة لـBCG والعلاج الكيميائي، وبلغت المساحة تحت المنحنى (AUC) 0.93. وهذا مقياس لقدرة النموذج على التمييز، ولا يعني أن اختيار الدواء سيكون صحيحًا لدى 93% من المرضى، كما لم يثبت أن تغيير المسار العلاجي بناءً عليه سيحسن المآل.

وللانتقال من أداة بحثية إلى الاستخدام في العيادة، يبقى التحقق في ظروف أقرب إلى الممارسة الطبية الفعلية أمرًا أساسيًا. اعتمدت هذه الدراسة تصميم الحالات والشواهد، وجاءت العينات من مؤسستين مترابطتين ومتقاربتين جغرافيًا؛ كما لم يكن توزيع المرضى على مجموعات العلاج عشوائيًا، ما قد يجعل النتائج متأثرة بعوامل لم تُقَس. ويخطط الفريق لدراسات مستقبلية أكبر ومتعددة المراكز لتأكيد أداء الاختبار وفائدته السريرية. وكشفت ستانفورد أيضًا أن بعض المؤلفين يمتلكون حصصًا في Resero Bio، التي تدفع نحو تسويق التقنية، ولديهم مصالح تتعلق ببراءات اختراع ذات صلة؛ وسيساعد التحقق المستقل لاحقًا أيضًا على تقييم مدى قابلية تعميم النتائج.

References

  1. Stanford Medicine
  2. Nature Medicine
  3. LabMedica International