تطوير أدوية جديدة · eu
عبور دواء قائم على الحمض النووي الريبي للحاجز الدموي الدماغي: تحسّن متزامن في الاختلال الجزيئي والسلوك الاستكشافي لدى فئران DM1
دخل antimiR-23b، المعطى بالحقن الوريدي، إلى الدماغ في نموذج لضمور العضلات التوتري من النوع الأول، فرفع مستويات بروتينات MBNL وصحّح جزئيًا بعض اضطرابات تضفير الحمض النووي الريبي، كما عكس تغيرًا في النشاط الاستكشافي؛ وتوفر النتائج مؤشرات للتعامل مع أعراض الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا يمكن اعتبارها بعدُ دليلًا على الفعالية لدى البشر.
لا يقتصر ضمور العضلات التوتري من النوع الأول (DM1) على صعوبة إرخاء العضلات، بل قد يؤثر أيضًا في الإدراك والمزاج والسلوك. وهذا يضع أمام الأدوية عتبة إضافية: فحتى إن تمكنت من الوصول إلى العضلات، قد لا تستطيع عبور الحاجز الدموي الدماغي الذي يحمي الدماغ. وأظهرت دراسة قبل سريرية خضعت لمراجعة الأقران وأعلنت عنها ARTHEx Biotech أن دواءً قائمًا على الحمض النووي الريبي ومعدّلًا بالدهون يمكنه، بعد إعطائه وريديًا، إحداث تأثيرات جزيئية في أدمغة فئران DM1 وإعادة النشاط الاستكشافي غير الطبيعي إلى مستويات قريبة من الطبيعي.
استخدمت الدراسة، المنشورة في مجلة «Cell Reports Medicine»، نموذج فئران DMSXL، الذي يحمل جين DMPK فيه تكرارات طويلة جدًا من CTG. واختبر الباحثون antimiR-23b المرتبط بالدواء السريري المرشح ATX-01: وهو لا يزيل الجين المتحوّر مباشرة، بل يثبط microRNA-23b، ما يرفع الكبح الذي يفرضه الأخير على إنتاج بروتينات MBNL.
تنشأ مشكلة DM1 من تراكم RNA لجين DMPK الحامل لتكرارات موسعة داخل نواة الخلية، حيث يحتجز بروتينات MBNL المشاركة في تضفير الحمض النووي الريبي؛ كما يؤدي ارتفاع miR-23b إلى خفض تعبير MBNL بدرجة إضافية. ويؤدي تضافر هاتين القوتين إلى اختيار مقاطع خاطئة أثناء معالجة العديد من جزيئات الحمض النووي الريبي، ما يؤثر بدوره في العضلات والقلب والجهاز العصبي. وأظهرت الدراسة أنه بعد العلاج ارتفعت بروتينات MBNL1 وMBNL2 في عدة مناطق من الدماغ، وانخفضت نسخ DMPK السامة، كما صُححت جزئيًا عدة اضطرابات في التضفير.
إلى جانب التغيرات الجزيئية، سجّل فريق البحث عودة النشاط الاستكشافي غير الطبيعي أصلًا لدى فئران النموذج إلى طبيعته بعد العلاج. ويقيم ذلك صلة أولية بين «التأثير على الهدف داخل الدماغ» و«تغير سلوكي قابل للقياس»، لكن النشاط الاستكشافي ليس سوى مؤشر محدد لسلوك الحيوان، ولا يمكن مساواته مباشرة بتحسن الإدراك أو التعب أو النعاس أو الأعراض المزاجية لدى المرضى.
وقالت ARTHEx إنه لم تُلاحظ في الدراسة سمّية ملحوظة أو التهابات عصبية. ومع ذلك، تظل هذه النتيجة مقيدة بنطاق الأبحاث قبل السريرية: فلا تستطيع النماذج الحيوانية محاكاة التنوع الكامل للمرض لدى المرضى، كما أن تصحيح التضفير لم يحدث إلا جزئيًا؛ ولم تجب البيانات الحالية بعد عن مدى دخول الدواء إلى دماغ الإنسان، أو مخاطر الإعطاء المتكرر طويل الأمد، أو الجرعة اللازمة لإحداث تأثير في الجهاز العصبي المركزي.
السياق
دخل ATX-01 تجربة سريرية من المرحلة الأولى/الثانية تُسمى ArthemiR. وتدرجه بيانات تسجيل التجربة بوصفه مستحضرًا من anti-miR-23b X82108، بتصميم ذي مجموعتين متوازيتين تتلقيان ATX-01 أو دواءً وهميًا، مع تعمية ثلاثية، ويشمل بالغين مصابين بالنمط الكلاسيكي من DM1؛ ولا يزال التركيز في التقييم المبكر منصبًا على السلامة وقابلية التحمل والحركية الدوائية ومؤشرات الديناميكا الدوائية، وليس على إثبات القدرة على تحسين أعراض الدماغ.
لذلك، فإن ما تدفع به هذه الدراسة قدمًا فعليًا هو احتمال توسيع نطاق العلاج: فقد لا يضطر علاج قائم على الحمض النووي الريبي يُعطى جهازيًا إلى الاختيار بين العضلات والدماغ. أما ما إذا كان قادرًا على تحويل الإشارات الجزيئية والسلوكية لدى الفئران إلى تحسن وظيفي ملموس لدى المرضى، فلا يزال يتطلب التحقق في تجارب بشرية باستخدام نقاط نهاية ملائمة للجهاز العصبي المركزي.