→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

نزع التمويه المناعي عن سرطان الأمعاء: برنامج جين NOTUM يصبح هدفا جديدا

أشار فريق من جامعة كالغاري في نموذج فأري إلى أن برنامجا داخليا في الورم تحركه NOTUM قد يتيح لسرطان القولون والمستقيم، وهو الأكثر شيوعا والأقل استجابة للعلاج المناعي، أن يفلت من الهجوم؛ ولا يزال هذا بحثا قبل سريري، لكنه ينقل محور مقاومة العلاج من الخلايا المناعية نفسها إلى كيفية اختباء الخلايا السرطانية.

By SURL BioNews

غيّر العلاج المناعي تصور علاج أنواع متعددة من السرطان، لكن ضوءه في سرطان القولون والمستقيم لا يتوزع بالتساوي. فالذين يستفيدون منه بوضوح غالبا ما يكونون أقلية من الأورام ذات عدم استقرار عال في السواتل الدقيقة؛ أما سرطان القولون والمستقيم المستقر السواتل الدقيقة، وهو الأكثر شيوعا، فيبدو غالبا كأنه أزاح نفسه من مجال رؤية الجهاز المناعي. ونشر فريق بحثي من جامعة كالغاري الآن دراسة في Cell Reports Medicine تشير إلى برنامج جيني قد يشارك في هذا النوع من «الاختفاء».

قاد هذه الدراسة Arshad Ayyaz، الأستاذ المساعد في قسم العلوم البيولوجية بجامعة كالغاري وعضو Arnie Charbonneau Cancer Institute. وقارن الفريق بين سرطانات القولون المستجيبة وغير المستجيبة للعلاج المناعي، فوجد أن الخلايا الورمية المقاومة للعلاج تفعّل برنامجا داخليا في الورم مرتبطا بـ NOTUM ويثبط إشارات WNT؛ وبحسب الجامعة، تفرز هذه الأورام المقاومة بروتينا يجعل من الصعب على الجهاز المناعي التعرف إلى الخلايا السرطانية كأهداف ينبغي التخلص منها.

لم تكن التجربة الأساسية في الدراسة تعزيزا مباشرا للخلايا المناعية، بل إزالة الغطاء الذي تستخدمه الخلايا السرطانية. وبعد أن عطّل الفريق، بوساطة التحرير الجيني، الجين الذي يرمز لذلك البروتين، أصبحت خلايا سرطان القولون والمستقيم في النموذج الفأري أكثر قابلية لأن يراها الجهاز المناعي؛ وعند الجمع مع العلاج المناعي، وصف بيان الجامعة إمكانية الوصول إلى إزالة كاملة للورم. وحتى من دون إضافة العلاج المناعي، أظهرت الأورام انكماشا، ما يوحي بأن هذا البرنامج نفسه قد يخفض كفاءة الاستجابة المناعية الطبيعية.

تكمن الدلالة السريرية هنا في الاتجاه، لا في علاج قابل للاستخدام فورا. فسرطان القولون والمستقيم المستقر السواتل الدقيقة يشكل غالبية الحالات السريرية، وكان منذ زمن مجالا يصعب فيه تحقيق اختراق بعلاج نقاط التفتيش المناعية؛ وإذا كان البرنامج المرتبط بـ NOTUM بالفعل عقدة تساعد بعض الأورام على الإفلات من المراقبة المناعية، فقد لا يقتصر تطوير الأدوية مستقبلا على جعل الخلايا المناعية أقوى، بل قد يسعى أيضا إلى حرمان الخلايا السرطانية من قدرتها على التخفي.

لكن هذه النتائج لا تزال عند مستوى تجارب الخلايا والفئران. تستطيع نماذج الأورام في الفئران إظهار الآليات والجدوى، لكنها لا تعادل الفعالية العلاجية في الإنسان؛ كما أن تعطيل الجينات لا يعني أنه يمكن في العيادة إغلاق المسار نفسه مباشرة وبأمان. ولا تزال الدراسات اللاحقة بحاجة إلى توضيح أورام أي مرضى تعتمد فعلا على برنامج NOTUM، وما إذا كانت هناك طريقة تدخل قابلة للتحويل إلى دواء، وما إذا كان تثبيط هذا المسار سيؤثر في الوظائف الفسيولوجية المرتبطة بـ WNT في الأنسجة الطبيعية.

وطرح فريق Ayyaz أيضا أن آليات تمويه مناعي مشابهة قد توجد في أورام صلبة أخرى ذات فعالية محدودة للعلاج المناعي، مثل سرطان البنكرياس أو سرطان الرئة؛ وهذا في الوقت الحالي أقرب إلى فرضية قابلة للاختبار منه إلى قاعدة عامة مثبتة. أما الإسهام الأكثر رسوخا لهذه الدراسة فهو أنها حوّلت مشكلة المقاومة المناعية في سرطان القولون والمستقيم إلى مجموعة محددة من برامج الخلايا الورمية يمكن تتبعها والتدخل فيها، تاركة مدخلا واضحا للمرحلة التالية من البحث الترجمي.

References

  1. University of Calgary via EurekAlert
  2. University of Calgary