→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

لمفومة الخلايا القاتلة الطبيعية/الخلايا التائية ليست ذات وجه واحد: أطلس أحادي الخلية يفصل أربعة برامج ورمية

يُظهر تحليل متعدد الأوميّات لـ63 عينة أن الأورام قد تتخذ حالات مختلفة، مثل الاستجابة المناعية أو التكاثر أو الالتهاب أو الأيض، ما قد يوفر مؤشرات لتصنيف المرضى في العلاجات المناعية والعلاجات اللاجينية؛ لكن هذا التصنيف لم يُتحقق منه بعد في تجارب سريرية استباقية.

By SURL BioNews

على الرغم من أن لمفومة الخلايا القاتلة الطبيعية/الخلايا التائية تشترك في اسم تشخيصي واحد، فقد تختلف آليات العمل داخل الورم اختلافًا كبيرًا. ورسمت دراسة منشورة في «Nature Communications» بيئتها الخلوية باستخدام تقنيات أحادية الخلية ومتعددة الأوميّات، وحددت أربعة برامج متكررة للتعبير الجيني الورمي، في محاولة لتفسير أسباب اختلاف مسار المرض والاستجابة للعلاج بين المرضى.

حلل فريق البحث 63 عينة، معتمدًا بصورة أساسية على تسلسل الحمض النووي الريبي أحادي الخلية، ثم دمج بيانات النسخ المكانية ونسخ النسيج الكامل والبروتيوميات والأيضيات. ولا يقتصر هذا النهج على رصد الجينات التي تعبّر عنها الخلايا الورمية، بل يتتبع أيضًا البيئة المناعية التي توجد فيها والعلاقات التفاعلية المحتملة بين الخلايا المختلفة.

يتسم البرنامج الأول، MP1، بخصائص استجابة مناعية أقوى، لكن الخلايا المناعية المحيطة تُظهر في الوقت نفسه حالة من الإنهاك، كما يكون تعبير PD-L1 في الورم أعلى. وبناءً على ذلك، افترض الباحثون أن هذه المجموعة من الأورام قد تكون أكثر احتمالًا للاستفادة من تثبيط نقاط التفتيش المناعية؛ غير أن PD-L1 والإنهاك المناعي لا يقدمان سوى مؤشرات بيولوجية، ولا يعادلان واسمًا تنبؤيًا مثبتًا للفعالية العلاجية.

أما MP2، فيغلب عليه تكاثر الخلايا، ويُظهر «صحراء مناعية» تندر فيها الخلايا المناعية، بالتزامن مع ارتفاع HDAC2 وواسم التكاثر MKI67. وتشير هذه النتيجة إلى التنظيم اللاجيني بوصفه مدخلًا علاجيًا محتملًا، مثل إجراء اختبارات إضافية تستهدف الآليات المرتبطة بإنزيمات نزع الأسيتيل من الهستونات، إلا أن الدراسة نفسها لم تثبت أن هذه الفئة من الأدوية تحسن نتائج المرضى.

ويرسم البرنامجان الآخران بيئتين مختلفتين للمرض. ففي MP3 تسود الخلايا المناعية النخاعية، وتنشط إشارات JAK/STAT، ويرتبط البرنامج بمسار سريري أشد عدوانية؛ بينما يُظهر MP4 نمطًا مميزًا لأيض الأحماض الأمينية، كما تكون البنى اللمفاوية الثالثية أكثر شيوعًا في الورم. وهذه الأخيرة تجمعات من الخلايا المناعية داخل الورم تشبه الأنسجة اللمفاوية، وقد يؤثر وجودها في الاستجابة المناعية، لكن دلالتها العلاجية في لمفومة الخلايا القاتلة الطبيعية/الخلايا التائية لا تزال بحاجة إلى توضيح.

من الأنسب النظر إلى هذه «البرامج الفوقية» الأربعة بوصفها إطارًا بحثيًا لحالات الورم، لا أنماطًا فرعية سريرية يمكن على أساسها وصف أدوية مختلفة مباشرة. ولم تثبت الدراسة بعد، من خلال تجارب استباقية، أن اختيار الأدوية وفق هذا التقسيم يمكن أن يطيل مدة البقاء على قيد الحياة، كما قد تحمل بعض الأورام عدة برامج في الوقت نفسه. وإضافة إلى ذلك، فإن النسخة المتاحة حاليًا هي نسخة مبكرة لا تزال في انتظار التحرير، ولذلك يلزم لاحقًا تطوير طريقة تصنيف قابلة للاستخدام على العينات الروتينية، والتحقق منها باستخدام مجموعات مستقلة من المرضى وبيانات الاستجابة للعلاج.

References

  1. Nature Communications