→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

NIH يؤسس مكتب ORIVA لدفع مناهج البحث القائمة على البيولوجيا البشرية

أنشأت المعاهد الوطنية للصحة الأميركية مكتب ORIVA الجديد لتنسيق تطوير المنهجيات الجديدة والتحقق منها وترجمتها تنظيمياً، بهدف تقليل استخدام الحيوانات في السياقات المناسبة؛ لكن الأثر الفعلي سيظل مرهوناً بالتمويل اللاحق والمعايير واعتماد الجهات التنظيمية.

By SURL BioNews

أعلنت المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH) في 15 يونيو عن تأسيس Office of Research Innovation, Validation, and Application (ORIVA)، بهدف تسريع تطوير واستخدام تقنيات البحث القائمة على البيولوجيا البشرية داخل منظومة NIH. ولا يقتصر تركيز هذا المكتب الجديد على دعم تقنية واحدة، بل يتمثل في إنشاء منصة تنسيقية تمتد عبر البحث، والتحقق، وتوسيع التطبيق، والتواصل التنظيمي.

قالت NIH إن ORIVA سيركز على ما يُسمى New Approach Methodologies (NAMs)، بما يشمل نماذج الأنسجة البشرية ثلاثية الأبعاد، والأدوات الحاسوبية، وغيرها من المناهج التي لا تعتمد على الحيوانات أو يمكن أن تقلل استخدامها. ومن المتوقع أن تكون هذه المناهج أقرب إلى البيولوجيا البشرية في بعض الأسئلة البحثية، وأن تحسن قابلية تكرار البيانات وقيمتها الانتقالية.

يعكس هذا الإعلان معضلة طويلة الأمد في أبحاث الطب الحيوي: فقد أدت النماذج الحيوانية دوراً مهماً في العلوم الأساسية وتطوير الأدوية، لكن الفروق بين الأنواع الحيوانية والبشر قد تحد من إمكانية تعميم بعض النتائج على جسم الإنسان. ولم تزعم رسالة NIH أن الأبحاث الحيوانية ستُستبدل بالكامل، بل شددت على أن NAMs يمكن أن تكون، في السياقات المناسبة، أدوات مكملة أو مخفضة للاستخدام أو بديلة.

سيكون ORIVA ضمن Division of Program Coordination, Planning, and Strategic Initiatives التابعة لمكتب مدير NIH. وبحسب توضيح NIH، سيعتمد المكتب هيكلاً ذا مسارين: فمن جهة سيدعم ابتكار مجتمع البحث من خلال فرص التمويل والبنية التحتية البحثية وموارد التدريب؛ ومن جهة أخرى سينسق التعاون بين عدة وكالات لتعزيز تقييم مناهج البحث الجديدة وقبولها.

بالنسبة إلى علم السموم، والتطوير قبل السريري للأدوية، وأبحاث نماذج الأمراض، قد تكون هذه الترتيبات المتعلقة بالسياسات والبنية التحتية أكثر أهمية من اختراق تقني منفرد. فحتى إذا أظهرت بعض تقنيات الأعضاء على الرقاقة، أو العضيات، أو نماذج AI أداءً لافتاً في المختبر، فإنها ستظل تواجه صعوبة في أن تصبح أدوات روتينية لصنع القرار إذا افتقرت إلى معايير تحقق متسقة، وضبط جودة، وصيغ مشاركة بيانات، وثقة تنظيمية.

لا تزال المعلومات المتاحة علناً محدودة نسبياً في الوقت الحالي. فلم يقدم البيان الصحفي الصادر عن NIH حجم ميزانية ORIVA، أو الجدول الزمني لأول خطط التمويل، أو المجالات البحثية التي ستُعطى أولوية في الدفع بها. لذلك، فإن قدرة ORIVA على إحداث تغيير حقيقي في الممارسة البحثية ستتطلب متابعة إعلانات البرامج اللاحقة، وآليات التعاون بين الوكالات، وكيف ستنظر الجهات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى البيانات ذات الصلة.

تكمن الدلالة الجوهرية لهذه السياسة في أن NIH تنقل «مناهج البحث البديلة والمكملة القائمة على الإنسان» من مبادرات تقنية متفرقة إلى مشروع مؤسسي يتطلب تنسيقاً على مستوى المؤسسة بأكملها وترجمة تنظيمية. وإذا سار الدفع بها بسلاسة، فقد تصبح أبحاث الطب الحيوي في المستقبل أكثر قدرة على خفض الاعتماد على النماذج الحيوانية بصورة منهجية، مع الحفاظ على السلامة والصرامة العلمية.

References

  1. National Institutes of Health