→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

لقاح سرطان شخصي بتقنية mRNA يصمد خلال متابعة لخمس سنوات، مع استمرار الفارق في الانتكاس بعد جراحة الورم الميلانيني

أظهرت تجربة من المرحلة الثانية شملت 157 شخصًا أن ميزة البقاء دون انتكاس مع intismeran بالإضافة إلى pembrolizumab استمرت حتى خمس سنوات؛ والإشارة مشجعة، لكن التجربة الصغيرة لا تكفي بعد لإثبات فائدة في البقاء على قيد الحياة أو لتغيير معيار العلاج.

By SURL BioNews

لا يعني الاستئصال الكامل للورم الميلانيني أن التهديد قد زال. فبالنسبة إلى المرضى الأكثر عرضة لخطر الانتكاس، يكمن التحدي الحقيقي في كيفية القضاء على الخلايا السرطانية المتبقية التي لا تظهر في التصوير. ويحافظ العلاج الشخصي بتقنية mRNA، intismeran autogene، الذي تطوره Moderna وMerck معًا، الآن على إشارات الفعالية المبكرة خلال متابعة لخمس سنوات، ما يوفر أساسًا سريريًا أطول أمدًا لفكرة «إنتاج لقاح منفصل لكل مريض استنادًا إلى ورمه».

KEYNOTE-942 هي تجربة عشوائية مفتوحة التسمية من المرحلة الثانية، شملت 157 مريضًا خضعوا لاستئصال كامل لورم ميلانيني عالي الخطورة من المرحلة الثالثة أو الرابعة. تلقى 107 مرضى intismeran مع دواء pembrolizumab المضاد لـPD-1، فيما تلقى 50 مريضًا آخرين pembrolizumab وحده. وبعد مدة متابعة وسيطة بلغت 60.3 شهرًا، بلغ معدل البقاء دون انتكاس بعد خمس سنوات 68.8% في مجموعة العلاج المركب، مقابل 49.1% في المجموعة الضابطة؛ وبلغت نسبة خطر الانتكاس أو الوفاة 0.51، بما يعادل انخفاضًا نسبيًا في الخطر قدره 49%.

ظهر الفارق أيضًا في النقائل البعيدة، التي يصعب التعامل معها: فقد خفّض العلاج المركب الخطر النسبي لحدوث نقائل بعيدة أو الوفاة بنسبة 59%، مع نسبة خطر بلغت 0.411. لكن هذه الأرقام تصف الفارق النسبي في سرعة وقوع الأحداث بين المجموعتين، ولا يمكن تفسيرها على أن احتمال الانتكاس لدى كل مريض انخفض إلى النصف. ورغم أن تحليل البقاء الكلي مال لمصلحة العلاج المركب، لم تسجل التجربة سوى 14 حالة وفاة، وكانت فواصل الثقة واسعة، لذلك لا يمكن بعد إثبات إطالة العمر.

هذا العلاج ليس لقاحًا عامًا للوقاية من العدوى. يبدأ الباحثون بتحديد تسلسل ورم المريض، ثم يختارون ما يصل إلى 34 من «المستضدات المستحدثة» التي قد لا توجد إلا في الخلايا السرطانية، وبعد ذلك يصنعون تركيبة mRNA مخصصة في محاولة لتعليم الخلايا التائية التعرّف إلى الورم المتبقي. تلقى المرضى جرعة واحدة مقدارها 1 مليغرام من intismeran كل ثلاثة أسابيع، بإجمالي تسع جرعات، إلى جانب ما يصل إلى 18 جرعة من pembrolizumab؛ إذ يوفر الأول أهداف التعرّف، بينما يزيل الثاني الكبح الذي تفرضه الخلايا السرطانية على الاستجابة المناعية.

لم تظهر إشارات سلامة كبيرة جديدة. وشملت الآثار الجانبية الشائعة المرتبطة بـintismeran التعب وألم موضع الحقن والقشعريرة، ولم تُبلّغ أحداث ضارة من الدرجة الرابعة أو الخامسة تُعزى إلى هذا العلاج. وبلغت نسبة الأحداث الضارة المرتبطة بالمناعة 45.2% في مجموعة العلاج المركب و44% في مجموعة العلاج الأحادي، ما يشير إلى أن إضافة اللقاح لم ترفع بوضوح النسبة الإجمالية لهذه الأحداث؛ غير أن حجم العينة لا يزال غير كافٍ لاستبعاد المخاطر النادرة.

السياق

يختلف النهج الشخصي عن علاجات mRNA التي تستخدم مستضدات ورمية ثابتة: فقد يكون أكثر توافقًا مع نمط الطفرات في كل ورم، لكن ثمن ذلك هو ضرورة تحديد التسلسل والتصميم والإنتاج لكل فرد، بما ينطوي عليه ذلك من مسائل تتعلق بسرعة التصنيع والتكلفة وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية. وقد دفعت Moderna وMerck بـintismeran إلى تجربة من المرحلة الثالثة للورم الميلانيني، وبدأتا دراسات عليه في سرطانات تشمل سرطان الرئة وسرطان المثانة وسرطان الخلايا الكلوية؛ وما سيحدد موقعه السريري فعليًا هو ما إذا كانت التجارب الأكبر حجمًا ستتمكن من تكرار الأثر وتأكيد فائدة في البقاء الكلي.

تأتي هذه البيانات أيضًا في وقت تشهد فيه تقنية mRNA تسييسًا شديدًا. فالخلط بين علاجات السرطان الشخصية ولقاحات الوقاية من الأمراض المعدية قد يحجب بسهولة الاختلافات بينهما في الاستخدام والتصنيع وعتبة الأدلة؛ وفي المقابل، لا يمكن للبريق المحيط بالتقنية أن يحل محل التحقق الصارم. وتجعل المتابعة لخمس سنوات إشارة الفعالية أكثر موثوقية، لكنها لا تمثل بعد محطة نهائية نحو الاعتماد أو الانتشار أو تغيير معيار العلاج.

References

  1. Merck
  2. NYU Langone Health
  3. The ASCO Post
  4. BioSpace