→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

من علاج السرطان إلى اعتراض الآفات السابقة للتسرطن: لقاح mRNA لمتلازمة Lynch يدخل التجارب البشرية للمرة الأولى

لقّح فريق بحثي في جامعة أكسفورد أول مشارك بلقاح Moderna المسمى mRNA-4194، في محاولة لتمكين الجهاز المناعي من إزالة الخلايا السابقة للتسرطن مبكرًا؛ وتركّز هذه الدراسة الأولى على البشر في مرحلتها الحالية أساسًا على تقييم السلامة والاستجابة المناعية، ولا يمكنها بعد إثبات قدرة اللقاح على الوقاية من السرطان.

By SURL BioNews

تُستخدم لقاحات السرطان في الغالب لعلاج الأورام التي تكوّنت بالفعل، لكن تجربة جديدة في المملكة المتحدة تنقل توقيت التدخل إلى مرحلة أبكر. فقد لقّح فريق أكسفورد البحثي أول مشارك في تجربة INTERCEPT-Lynch بلقاح mRNA-4194 الذي طوّرته Moderna، أملًا في تدريب الجهاز المناعي على التعرّف إلى الخلايا السابقة للتسرطن وإزالتها، وخفض خطر إصابة مرضى متلازمة Lynch بالسرطان مستقبلًا.

تنجم متلازمة Lynch عن متغيرات وراثية في الجينات المرتبطة بإصلاح عدم تطابق DNA. وعندما تتضرر قدرة الخلايا على إصلاح أخطاء النسخ، يسهل تراكم الطفرات، ما يرفع بدرجة ملحوظة احتمال إصابة المرضى بسرطان القولون والمستقيم وسرطان بطانة الرحم وسرطانات أخرى خلال حياتهم. ويسعى mRNA-4194 إلى تحفيز استجابة من الخلايا التائية ضد مستضدات محددة، لاعتراض الخلايا غير الطبيعية قبل أن تتفاقم حالتها.

تصنّف جامعة أكسفورد INTERCEPT-Lynch باعتبارها دراسة من المرحلة الأولى/الثانية، مفتوحة التسمية، لتصعيد الجرعة وتوسيعها. وتُظهر بيانات تسجيل التجربة أن هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها mRNA-4194 لدى البشر، وأن المشاركين المستهدفين هم بالغون تأكدت إصابتهم بمتلازمة Lynch، لكن لا يوجد لديهم حاليًا سرطان نشط معروف؛ وقد أُدرج أول مشارك في الدراسة في 17 يوليو 2026، ولا تزال التجربة تستقطب مشاركين.

يُتوقع أن يستقطب الجزء الأول ما يصل إلى 30 شخصًا، لاختبار جرعات تتراوح بين 50 و1,000 ميكروغرام، وسيتلقى المشاركون عدة حقن عضلية خلال 12 أسبوعًا. وسيجمع الباحثون بين تقييم التفاعلات الضارة واستجابات الخلايا التائية الخاصة بالمستضد، لتقييم مدى تحمّل اللقاح ودرجة التنشيط المناعي، واختيار الجرعة للدراسات اللاحقة. ونظرًا إلى أن هذا المنتج لم يُعطَ للبشر من قبل، فلا تزال آثاره الجانبية غير معروفة حاليًا.

إذا دعمت النتائج المبكرة مواصلة التطوير، فمن المخطط أن يضم الجزء الثاني 80 إلى 110 بالغين إضافيين، مع تمديد فترة التلقيح إلى ستة أشهر وإعطاء جرعة معززة عند مرور عام. وإضافة إلى فحوص الدم، تتضمن الدراسة إجراء تنظير للقولون في نحو الأسبوع 28 وعند مرور عامين، لتقييم ما إذا كان عبء سلائل القولون المرتبطة بمتلازمة Lynch قد شهد تغيرًا.

ترعى جامعة أكسفورد هذه الدراسة وتموّلها Moderna، وتُجرى في مستشفى تشرشل في أكسفورد. والسؤال الأول الذي تسعى الدراسة إلى الإجابة عنه حاليًا ليس «هل يستطيع اللقاح الوقاية من السرطان؟»، بل ما أعلى جرعة يمكن تحمّلها، وما إذا كان قادرًا على تحفيز الاستجابة المناعية المتوقعة بصورة مستقرة، وما إذا كانت هذه الاستجابات مصحوبة بتغيرات قابلة للقياس في الآفات السابقة للتسرطن.

حتى إذا رصدت التجربة في نهاية المطاف تنشيطًا مناعيًا أو انخفاضًا في عدد السلائل، فستظل هناك حاجة إلى دراسات مضبوطة أكبر حجمًا وأطول متابعة لتحديد ما إذا كان اللقاح يخفض فعلًا معدل الإصابة بالسرطان وخطر الوفاة. وحتى ذلك الحين، لا يجوز أن يحل اللقاح التجريبي محل إجراءات المراقبة والوقاية المعمول بها، مثل تنظير القولون الدوري.

References

  1. NIHR Oxford Biomedical Research Centre
  2. University of Oxford Department of Oncology
  3. ISRCTN Registry
  4. NIHR Be Part of Research