التكنولوجيا الطبية الحيوية · global
من العينة إلى البيانات: Lunit تتعاون مع Discovery لإدماج علم الأمراض المدعوم بالذكاء الاصطناعي في مسار تطوير الأدوية
لكي تصبح صور الأنسجة أدلة موثوقة لتطوير الأدوية، لا يقتصر التحدي على الخوارزميات. يربط هذا التعاون تحليل الذكاء الاصطناعي بمعالجة العينات، لكن الإعلان لم يقدم نتائج تحقق جديدة تُبيّن ما إذا كان ذلك سيحسّن قابلية إعادة إنتاج النتائج أو يساعد في تفسير فعالية العلاج.
كيف تتحول عينة نسيجية إلى بيانات قابلة للمقارنة في تطوير الأدوية؟ إلى جانب التعرف على السمات البيولوجية في الصور، يجب أن تتسم إجراءات تحضير العينات وتحليلها بقدر كافٍ من الاتساق. أعلنت شركة Lunit الكورية الجنوبية في 12 أكتوبر تعاونها مع Discovery Life Sciences لإدماج منصتها Lunit SCOPE للذكاء الاصطناعي في علم الأمراض ضمن خدمات المؤشرات الحيوية وتحليل الأنسجة، بما يتيح لشركات الأدوية مسارًا مختبريًا أكثر تحديدًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في دراسة الأنسجة.
وفقًا لإعلان الشركتين، ستُدمج SCOPE في إجراءات العمل القائمة لدى Discovery بحسب تصميم الأبحاث لكل عميل من شركات التكنولوجيا الحيوية والأدوية. وستتولى مختبرات Discovery الخاصة الحصول على العينات ومعالجة الأنسجة وإجراء تحليلات علم الأمراض الجزيئي وإنتاج النتائج الكمية، مع دمج تقنية تحليل الصور من Lunit في مرحلة التحليل لدعم الأبحاث السريرية والأبحاث الانتقالية وتطوير الأدوية.
يستهدف هذا الترتيب معلومات المؤشرات الحيوية الموجودة في الأنسجة: إذ يسعى الباحثون إلى تحويل السمات البيولوجية التي تظهرها الصور إلى قراءات كمية قابلة للمقارنة، لاستكشاف العلاقة بين المرض والاستجابة للعلاج. كما أدرج تقرير BioSpectrum Asia المنشور في اليوم نفسه توحيد المعلومات الكمية وتحسين قابلية إعادة إنتاج نتائج التحليل ضمن أهداف التعاون. غير أن الإعلان لم يحدد برامج الأدوية أو مجموعات المرضى أو المؤشرات الحيوية المحددة التي ستتبنى هذه الخدمات أولًا، ولذلك يظل الاستخدام الفعلي مرهونًا بكل دراسة على حدة.
في هذا المسار، تكتسب الخطوات التي تسبق الذكاء الاصطناعي أهمية مماثلة. فقد أكدت Anna Juncker-Jensen، نائبة رئيس الشؤون العلمية في Discovery، أن اتساق تحضير الأنسجة وإجراءات العمل شرط أساسي لإجراء تحليل موثوق في علم الأمراض باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويهدف ربط معالجة العينات وتحليلها ضمن منظومة واحدة من الخدمات المختبرية إلى توفير أساس أكثر اتساقًا لجودة المواد المُدخلة والقراءات اللاحقة؛ أما مقدار ما قد يخفضه هذا التكامل من التفاوت بين التحليلات، فلا يزال يحتاج إلى بيانات قياس فعلية تدعمه.
يوفر التعاون أيضًا قناة للوصول إلى العملاء الحاليين في الأبحاث السريرية. وبحسب الأرقام التي أعلنتها الشركة، سبق أن قدمت Discovery خدمات المؤشرات الحيوية لأكثر من 2,000 برنامج تجارب سريرية، وتدعم حاليًا أكثر من 350 برنامجًا جاريًا. ويعكس ذلك حجم خدماتها، لكنه لا يعني أن SCOPE قد نُشرت في هذه التجارب أو استُكمل التحقق منها. وتخطط الشركتان أيضًا لتوسيع خدمات تحليل الأنسجة بالذكاء الاصطناعي، لكنهما لم تكشفا عن القيمة المالية للتعاون أو الجدول الزمني للتطبيق الكامل.
التقدم الذي يمكن تأكيده حاليًا هو إنشاء مسار تعاون يربط منصة الذكاء الاصطناعي في علم الأمراض بالعينات والخدمات المختبرية. ولم يقدم هذا الإعلان نتائج تحقق سريري جديدة، ولا معلومات عن حجم مجموعات البيانات أو دقة التحليل أو نتائج مقارنته بالأساليب القائمة. وإذا أُريد مستقبلًا استخدام هذه القراءات للمساعدة في تقسيم المرضى إلى مجموعات أو اختيار العلاج، فستظل هناك حاجة إلى التحقق منها لكل استخدام محدد؛ ولا يثبت هذا التعاون في الخدمات البحثية، بحد ذاته، أن التحليلات المعنية قد حصلت على الموافقة لاستخدامها في اتخاذ القرارات السريرية.