→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

اجتاز الببتيد المستنشق LTI-03 اختبارات السلامة المبكرة، لكن فعاليته في التليف الرئوي لا تزال بانتظار تجارب طويلة الأمد

بعد تلقي 24 مريضًا بالتليف الرئوي مجهول السبب العلاج لمدة 14 يومًا، لم تظهر أحداث ضارة شديدة ناشئة خلال العلاج، كما أظهرت عينات الرئة تغيرات في المؤشرات الحيوية المضادة للتليف؛ لكن هذه التجربة الصغيرة لا تستطيع حتى الآن إثبات تحسن وظائف الرئة أو مسار المرض لدى المرضى.

By SURL BioNews

يؤدي التليف الرئوي مجهول السبب إلى إصابة الحويصلات الهوائية وتندّبها مرارًا، ما يسلب المرضى تدريجيًا قدرتهم على التنفس. ويمكن للأدوية الحالية إبطاء تراجع وظائف الرئة، لكنها لا تكاد توقف مسار المرض، لذلك يحاول الباحثون إيصال الأدوية مباشرة إلى الرئتين. وأظهرت تجربة المرحلة 1b المنشورة حديثًا في مجلة «Nature Communications» أن سلامة الاستخدام القصير الأمد للمرشح الببتيدي المستنشق LTI-03 مقبولة عمومًا، كما خلّف مؤشرات أولية على النشاط الدوائي في أنسجة الرئة.

شملت هذه الدراسة العشوائية مزدوجة التعمية، المضبوطة بدواء وهمي والمتدرجة الجرعة، ما مجموعه 24 مريضًا شُخّصوا حديثًا ولم يتلقوا علاجًا مضادًا للتليف، وأُجريت في ستة مراكز في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا. وفي كل من المجموعتين اللتين بدأتا بالتتابع، وُزّع المشاركون بنسبة 3 إلى 1 لتلقي 5 ملغ أو 10 ملغ من LTI-03 بالاستنشاق يوميًا، أو دواء وهميًا، لمدة 14 يومًا؛ كما أُجريت مراجعة إضافية للسلامة قبل بدء المجموعة الثانية.

أكمل جميع المشاركين الدراسة، ولم تظهر أحداث ضارة ناشئة خلال العلاج من الدرجة 3 أو أعلى، كما لم يوقف أي مشارك العلاج بسبب حدث مرتبط به. وكان السعال الحدث الضار الأكثر شيوعًا، إذ ظهر لدى 33.3% و55.6% من المشاركين في مجموعتي LTI-03 على التوالي، مقابل 33.3% في مجموعة الدواء الوهمي؛ وأصيب مريضان بسعال متوسط الشدة مرتبط بالدواء، وزال لدى كليهما في اليوم نفسه. كذلك أُصيب مريض آخر بالحمى بعد تنظير القصبات وأُدخل المستشفى للمراقبة، وقرر الباحثون أن ذلك غير مرتبط بالدواء.

يتكون LTI-03 من سبعة أحماض أمينية طبيعية، ويستند تصميمه إلى منطقة السقالة في كافيولين-1، بهدف دعم بقاء الخلايا الظهارية السنخية مع خفض الإشارات المحفزة للتليف. وأظهرت عينات الفرشاة المأخوذة من أعماق القصبات بعد العلاج أن كلتا الجرعتين خفضتا الإنترلوكين-11 واللمفوبويتين السدوي الزعتري؛ كما كانت مستويات سلسلة ألفا-1 من الكولاجين من النوع الأول وCXCL7 والغاليكتين-7 في مجموعة 10 ملغ يوميًا أقل منها في مجموعة الدواء الوهمي. وترتبط هذه الجزيئات، كل على حدة، بترسب الألياف والالتهاب واستجابة الضرر الظهاري، ولذلك توفر قرائن على أن الدواء وصل بالفعل إلى موضع تأثيره.

مع ذلك، لا يمكن اعتبار انخفاض المؤشرات الحيوية مكسبًا سريريًا بصورة مباشرة. فقد اقتصرت الدراسة على 24 مشاركًا وعلاج دام 14 يومًا، وكان هدفها الأساسي تقييم السلامة، كما لم يكن حجمها أو مدتها كافيين للحكم على وظائف الرئة أو الأعراض أو التفاقم الحاد أو تطور المرض. واستخدمت بعض التحليلات الاستكشافية اختبارات إحصائية أحادية الطرف بناءً على افتراض مسبق بانخفاض المؤشرات؛ كذلك لم يبلغ انخفاض بروتين الفاعل بالسطح D في البلازما مستوى الدلالة الإحصائية، فيما لم تُظهر المؤشرات الأخرى المختبرة تغيرات واضحة.

موّلت شركة Rein Therapeutics، المطوّرة لـLTI-03، هذه الدراسة بالكامل. وتكفي النتائج لدعم إجراء تجارب لاحقة بعلاج أطول وعلى نطاق أكبر، لكن الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كان LTI-03، لدى المرضى الذين يتلقون العلاج القياسي الحالي، قادرًا على إحداث تحسن قابل للتكرار في وظائف الرئة أو مسار المرض، مع الحفاظ على مستوى التحمل اللازم للعلاج بالاستنشاق طويل الأمد.

References

  1. Nature Communications
  2. PubMed Central
  3. ClinicalTrials.gov