→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

ميرك KGaA تعتزم شراء Bio-Techne مقابل 11.3 مليار دولار مع اقتراب سلسلة توريد علوم الحياة أكثر من نموذج المنصات

ليست هذه صفقة لتوسيع كتالوج المنتجات فحسب؛ فهي تعكس اتجاها في أبحاث وتطوير الطب الحيوي نحو إدخال الكواشف وأجهزة التحليل وتقنيات التشخيص ومواد تصنيع علاجات الخلايا ضمن سلسلة بنية تحتية واحدة أكثر ترابطا.

By SURL BioNews

في عصر بات فيه تطوير الأدوية الجديدة يعتمد بصورة متزايدة على أدوات دقيقة، لم تعد الشركات التي تبيع الكواشف ومنصات التحليل مجرد دعم خلفي للمختبرات. موافقة Merck KGaA على الاستحواذ على Bio-Techne تظهر أن كبار موردي علوم الحياة يتنافسون على موقع أقرب إلى قلب البحث والتطوير: من البروتينات وعلم الأحياء المكاني إلى تصنيع علاجات الخلايا والجينات، من يستطيع توفير أدوات مستقرة ومترابطة يصبح أقرب إلى خط إنتاج الموجة التالية من الابتكار الطبي الحيوي.

وفقا لإعلان الشركة، ستستحوذ Merck KGaA، ومقرها دارمشتات في ألمانيا، على Bio-Techne نقدا بسعر 73 دولارا للسهم، في صفقة تبلغ قيمتها المؤسسية نحو 11.3 مليار دولار، أي ما يعادل نحو 9.9 مليار يورو. وقالت Bio-Techne إن هذا السعر يمثل علاوة بنسبة 36% على متوسط سعر سهمها المرجح بحجم التداول خلال شهر واحد. كما وصفت Investor's Business Daily الصفقة بأنها واحدة من الصفقات الأكبر حجما في مجال أدوات علوم الحياة في الفترة الأخيرة.

جاذبية Bio-Techne لا تكمن فقط في عدد منتجاتها، بل في امتدادها عبر عدة نقاط في أبحاث وتطوير الطب الحيوي. تشمل أصول الشركة البروتينات المؤتلفة، ومنصة ProteinSimple المؤتمتة لتحليل البروتينات، وتقنية RNAscope في علم الأحياء المكاني، إضافة إلى المواد والقدرات التحليلية اللازمة لعلاجات الخلايا؛ وذكر الإعلان أيضا أن Bio-Techne تمتلك حصة 19.9% في Wilson Wolf، وهي شركة مرتبطة بعمليات تصنيع علاجات الخلايا. وتشير هذه المجموعة من القدرات، عند جمعها، إلى سوق آخذة في التشكل: فالباحثون وشركات الأدوية يريدون قدرا أقل من المشتريات المجزأة، وقدرا أكبر من العمليات القابلة للتحقق والتوسيع.

بالنسبة إلى Merck KGaA، يمكن لهذا الاستحواذ أن يعزز نطاق قسم علوم الحياة لديها في الكواشف المتقدمة وأدوات التحليل والأعمال المرتبطة بالتشخيص. وتتوقع الشركة أن تحقق الصفقة نحو 140 مليون يورو من وفورات التكلفة السنوية بحلول السنة الثالثة بعد إتمامها، وأن تكون ذات أثر إيجابي في ربحية السهم المعدلة في السنة الثالثة. غير أن هذه التقديرات تظل مرتبطة بوتيرة الدمج، والاحتفاظ بالعملاء، وبيئة الإنفاق على البحث والتطوير، ولا يمكن مساواتها مباشرة بتأكد تعافي الطلب في السوق.

من المتوقع إتمام الصفقة في نهاية 2026 أو مطلع 2027، ولا تزال تتطلب موافقات الجهات التنظيمية وموافقة مساهمي Bio-Techne. وبما أن سوق أدوات علوم الحياة تنطوي على علاقات توريد طويلة الأمد مع شركات الأدوية والمؤسسات الأكاديمية ومطوري التشخيص السريري، فإن محور المراجعة قد لا يقتصر على السعر والحصة السوقية، بل قد يشمل أيضا ما إذا كانت خيارات العملاء ستنكمش بعد دمج منصات تقنية معينة داخل موردين كبار.

تكمن الأهمية البيولوجية لهذه الصفقة في أن الأدوات الأساسية أصبحت جزءا من سرعة تطوير الأدوية الجديدة. فقد كانت الأومكس المتعددة وعلم الأحياء المكاني وتحليل علاجات الخلايا تنتمي أصلا إلى مسارات تجريبية مختلفة، لكنها توضع الآن بصورة متزايدة ضمن سلسلة واحدة لاتخاذ قرارات البحث والتطوير. إذا تمكنت Merck KGaA من دمج الخبرات المتخصصة لدى Bio-Techne في قنواتها العالمية القائمة، فقد ترفع اتساق الوصول إلى الأدوات ودعم عمليات التصنيع؛ لكن الدمج قد يفرض أيضا على بعض الباحثين واقعا يتمثل في تركز الموردين، وتراجع مرونة الأسعار، أو ارتفاع تكاليف الانتقال بين المنصات.

غالبا ما تعكس عمليات الدمج والاستحواذ في صناعة أدوات علوم الحياة الثقة بصورة مبكرة بين دورات الانتعاش والفتور في تطوير الأدوية. هذه المرة، لا يراهن المشتري على علاج رائج واحد، بل على القدرات الأساسية التي تدعم انتقال أنواع متعددة من العلاجات إلى المراحل السريرية والتصنيع. وسيبدأ الاختبار الحقيقي بعد إتمام الصفقة: هل تستطيع Bio-Techne، بعد دمجها في منصة كبيرة، الحفاظ على خبرتها التقنية وثقة عملائها، وفي الوقت نفسه تحويل أدوات البحث التي كانت متفرقة إلى بنية تحتية للبحث والتطوير الطبي الحيوي أكثر سلاسة من دون أن تصبح أكثر انغلاقا.

References

  1. Investor's Business Daily
  2. Bio-Techne Corporation