الذكاء الاصطناعي في الطب الحيوي · global
GSK توسّع تعاونها مع Relation: تدريب نموذج تأسيسي لعلم الأحياء باستخدام بيانات الاضطرابات في الخلايا البشرية
يربط هذا التعاون، الذي قد تصل قيمته إلى 110 ملايين دولار أمريكي، بين تجارب الخلايا المؤتمتة وقياسات الأوميكس المتعددة ونماذج الذكاء الاصطناعي ضمن مسار واحد لاستكشاف الأهداف؛ لكن المدفوعات المضمونة ونطاق الأمراض ونتائج التحقق من النماذج لم يُعلن عنها.
تتحول المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لتطوير الأدوية تدريجياً من الخوارزميات إلى كيفية إنتاج البيانات. وقد وسّعت شركة التكنولوجيا الحيوية البريطانية Relation Therapeutics تعاونها مع GSK، استعداداً لإجراء تجارب واسعة النطاق باستخدام نماذج خلوية بشرية للأمراض، وبناء بيانات مملوكة يمكن للنماذج التأسيسية لعلم الأحياء الخلوي التعلّم منها؛ ويمكن أن يصل إجمالي الدفعات المقدّمة ومدفوعات المراحل التي قد تحصل عليها Relation إلى 110 ملايين دولار أمريكي.
لا يتمثل جوهر التعاون في التسليم المباشر لدواء مرشح، بل في رصد كيفية تغيّر الخلايا بمرور الوقت بعد إخضاعها لتغييرات جينية أو معالجتها بالأدوية. وستكرر المختبرات المؤتمتة تجارب «الاضطراب» هذه في ظروف أكثر اتساقاً، ثم تستخدم تقنيات الأوميكس المتعددة لقراءة تنظيم الجينات والمسارات الجزيئية وحالات خلوية أخرى، بهدف رسم العلاقة بين التدخلات والاستجابات البيولوجية.
ستُستخدم البيانات الناتجة لتطوير نماذج تشمل MORGAN والتحقق منها وتدريبها. والاسم الكامل لـMORGAN هو «تحليل الجينوم التنظيمي متعدد الأوميكس باستخدام الشبكات العصبية الاصطناعية». وقد صُمم للتنبؤ باستجابات الخلايا البشرية للتدخلات الجينية والدوائية عبر سياقات خلوية ومرضية مختلفة، بما يساعد الباحثين على فرز آليات الأمراض والأهداف العلاجية المحتملة.
يحاول هذا النهج سد فجوات شائعة في البيانات البيولوجية العامة؛ إذ يصعب دمج العينات وطرائق القياس والنقاط الزمنية بين الدراسات المختلفة، وقد لا تتضمن تلك البيانات السياقات المرضية المحددة اللازمة لتطوير الأدوية. وتقول Relation إن تجاربها عالية الإنتاجية قادرة على إنشاء بيانات تدريب بحجم البيتابايت؛ غير أن المعلومات المنشورة حالياً لا توضح حجم البيانات أو أنواع النماذج الخلوية أو تصميم الضوابط، ولا تقدم دقة التنبؤ في اختبارات خارجية أو تجارب استباقية.
بالنسبة إلى GSK، يتيح التعاون استخدام الذكاء الاصطناعي في مرحلة أبكر من تطوير الأدوية الجديدة، بما يعزز أولاً الأساس الذي يستند إليه اختيار الأهداف البيولوجية قبل الاستثمار في الدراسات الحيوانية والتجارب السريرية المكلفة. لكن الاستجابات القابلة للتكرار في النماذج الخلوية لا تتحول بالضرورة إلى فعالية لدى البشر؛ ولا يزال يتعين التحقق تدريجياً، من خلال تجارب مستقلة، مما إذا كان النموذج سيحافظ على أدائه في خلايا وأمراض وأدوية لم تُستخدم في تدريبه.
السياق
سبق للطرفين أن تعاونا في عام 2024 لاستكشاف أهداف لأمراض التليف والفصال العظمي. أما الاتفاقية الجديدة فتوسع نطاق التركيز ليشمل البنية التحتية للبيانات التي تدعم منصة الذكاء الاصطناعي، لكن لم يُكشف عن الأمراض التي تشملها هذه المرة، أو كيفية توزيع نتائج الأبحاث، أو حقوق التطوير اللاحق للأهداف وحقوقها التجارية؛ كما أن قيمة الدفعة المقدّمة المضمونة غير معروفة. لذلك ينبغي فهم مبلغ 110 ملايين دولار أمريكي على أنه الحد الأقصى الممكن للمدفوعات بعد استيفاء الشروط ذات الصلة، وليس إيراداً مؤكداً.
تشير هذه الصفقة إلى أن الميزة التنافسية في الذكاء الاصطناعي للطب الحيوي قد تأتي من النماذج والأنظمة التجريبية معاً: فمن يستطيع إنتاج بيانات بصورة مستمرة، وبجودة متسقة، وبُعد زمني، وقريبة من فسيولوجيا المرض، ستكون لديه فرصة أكبر لتحسين النماذج. لكن إلى أن تظهر معايير قياس منشورة، ونتائج تحقق بتجارب مختبرية رطبة، ونتائج للانتقال من الأهداف إلى الأدوية المرشحة، يظل هذا استثماراً في منصة بحثية ولا يمكن اعتباره دليلاً على التحقق من علاج جديد.