صناعة التكنولوجيا الحيوية · uk
البيانات قبل النماذج: GSK توسّع تعاونها في اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي مقابل 110 ملايين دولار
ستنتج Relation بيانات واسعة النطاق عن اضطرابات الخلايا البشرية من خلال تجارب مؤتمتة، ثم تسلّمها إلى نموذج MORGAN للبحث عن أهداف مرضية؛ أما الرهان الحقيقي في هذه الصفقة فهو ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يستطيع استخلاص مؤشرات جديدة من استجابات بيولوجية قابلة للتحقق.
تستطيع نماذج اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي قراءة جميع البيانات المتاحة، لكنها قد تظل مقيدة بجودة البيانات نفسها. وسّعت GSK وشركة التكنولوجيا الحيوية البريطانية Relation Therapeutics تعاونهما، ووقّعتا اتفاقية بحثية بقيمة إجمالية تبلغ 110 ملايين دولار، بهدف إنتاج بيانات تجريبية بصورة استباقية في أنظمة خلوية مرتبطة بالأمراض البشرية، لفهم آليات المرض والعثور على أهداف علاجية محتملة.
سيعمل الطرفان على إنشاء مجموعة بيانات واسعة النطاق لاضطرابات الخلايا البشرية، لمراقبة كيفية تغير النشاط الجزيئي بمرور الوقت بعد خضوع الخلايا لتدخلات جينية أو دوائية. وتخطط Relation لإنتاج قراءات متعددة الأوميكس عالية الدقة عبر مختبر مؤتمت؛ وتقول الشركة إن هذه المنشأة قادرة على إنتاج بيانات على مقياس البيتابايت بدرجة من الاتساق يصعب على المختبرات التقليدية تحقيقها.
ستُستخدم هذه البيانات لتدريب نماذج تشمل MORGAN. والاسم الكامل لـMORGAN هو «تحليل الجينوم التنظيمي متعدد الأوميكس باستخدام الشبكات العصبية الاصطناعية»، وهو نموذج تأسيسي لاضطرابات الخلايا أطلقته Relation في اليوم نفسه الذي أُعلن فيه عن الاتفاقية. ولم يُصمم النموذج لمرض واحد فقط، بل ليتعلم استجابات أنواع مختلفة من الخلايا للتدخلات الجينية والدوائية، ومن ثم استنتاج الآليات البيولوجية التي قد تؤثر في المرض.
قال David Roblin، الرئيس التنفيذي لـRelation، إن التعاون سيجمع بين أنظمة أمراض بشرية ذات صلة فسيولوجية، وتجارب مؤتمتة، وأساليب حاسوبية. ويتناول هذا التصميم مسألة جوهرية في الذكاء الاصطناعي الطبي الحيوي: فالبيانات العامة المتراكمة من دراسات مختلفة غالبًا ما تكون قد جُمعت في ظروف متباينة، وقد لا تُظهر علاقات سببية؛ وإذا أمكن تغيير الخلايا واحدة تلو الأخرى في بيئة موحدة وقياس النتائج، فقد تحصل النماذج على مؤشرات أكثر اتساقًا وأسهل في إعادة التحقق منها داخل المختبر.
مع ذلك، لا تعادل الاستجابات الخلوية النتائج العلاجية في عضو كامل أو لدى المرضى. ولا تكشف المعلومات المتاحة حاليًا عن أهداف محددة بالاسم، أو أدوية مرشحة، أو نتائج تحقق مستقلة من تنبؤات النموذج، كما لا توضح هيكل دفعات مبلغ 110 ملايين دولار ولا الجدول الزمني للبحث والتطوير. ولا يزال إثبات إمكانية استخدام MORGAN عبر أنواع الخلايا والأمراض المختلفة يتطلب بيانات لم تشارك في التدريب، وتجارب مكررة، ونتائج لاحقة لتطوير الأدوية.
السياق
هذا ليس التعاون الأول بين Relation وGSK. ففي عام 2024، وقّع الطرفان بالفعل اتفاقية تستهدف أمراض التليف والفصال العظمي، تتولى بموجبها Relation إنشاء مجموعات بيانات وظيفية للأمراض والبحث عن أهداف جديدة؛ أما التعاون الجديد فيدفع قدرات إنتاج البيانات والنماذج العامة إلى نطاق أوسع. ومن المتوقع أيضًا أن تدعم القدرات التجريبية الموسعة برامج Relation الخاصة بأمراض التليف والفصال العظمي وهشاشة العظام، على أن تُستخدم نتائج هذه الأبحاث لاحقًا لتحسين MORGAN. وإذا نجحت هذه الدورة من المعايرة المتكررة بين التجارب والنموذج، فلن تكمن قيمتها في ذكاء اصطناعي أكبر فحسب، بل في بيولوجيا مرضية أكثر موثوقية؛ وحتى ظهور أهداف محددة بالاسم ونتائج قبل سريرية، يظل ذلك استثمارًا في منصة، وليس اختراقًا علاجيًا.