التجارب السريرية · us
رشة إضافية لم تُحدث فارقًا: تجربة المرحلة الثانية لـfasedienol في القلق الاجتماعي لم تحقق دلالة إحصائية
في تجربة استكشافية شملت 61 بالغًا، أظهر كل من الاستخدام لمرة واحدة وتكرار بخاخ الأنف تحسنًا في درجات القلق، لكنهما لم يتفوقا على الدواء الوهمي في التحليل الأساسي؛ أما الإشارة لدى المجموعة الفرعية ذات الأعراض الشديدة فتحتاج إلى تأكيد في دراسة أوسع نطاقًا.
غالبًا ما يظهر القلق الحاد الناجم عن المواقف الاجتماعية بسرعة، ما يصعّب على المرضى التعامل معه فور حدوثه. وتأمل Vistagen في سد هذه الفجوة العلاجية باستخدام بخاخ الأنف fasedienol عند الحاجة، لكن أحدث تجربة استكشافية من المرحلة الثانية أظهرت أن إعطاء جرعة ثانية لم يحقق ميزة واضحة ومدعومة إحصائيًا.
شملت هذه الدراسة الأمريكية متعددة المراكز، المسجلة بالرمز NCT06809179 وتحمل رقم تجربة الشركة PH94B-CL036، ما مجموعه 61 بالغًا مصابًا باضطراب القلق الاجتماعي. وفي سياق ضاغط يحاكي إلقاء خطاب أمام الجمهور، وُزّع المشاركون عشوائيًا لتلقي جرعتين من fasedienol، أو fasedienol أولًا ثم دواء وهميًا، أو دواء وهميًا في المرتين؛ وفصلت 10 دقائق بين الجرعتين، وكانت جرعة fasedienol في كل مرة 3.2 ميكروغرام.
أظهرت النتائج الرئيسية التي أعلنتها Vistagen أن درجات القلق تحسنت عدديًا مقارنة بالدواء الوهمي، سواء بعد جرعة واحدة أو جرعات متكررة، لكن أيًا من التحليلات الأساسية لم يحقق دلالة إحصائية. وبعبارة أخرى، لا تكفي البيانات الحالية لاستبعاد احتمال أن تكون هذه الفروق مجرد تقلبات عشوائية، كما لم تثبت أن الرشة الأنفية الثانية تستطيع تعزيز التأثير أو إطالته بصورة متسقة.
وأشارت الشركة أيضًا إلى أن إشارة الفعالية كانت أقوى ضمن مجموعة فرعية محددة مسبقًا من المشاركين ذوي الأعراض المصنفة بأنها «شديدة جدًا»، وحققت بعض المقارنات دلالة اسمية غير مصححة لتعدد الاختبارات. إلا أن عدد أفراد هذه المجموعة الفرعية أقل بالضرورة من إجمالي المشاركين البالغ 61 شخصًا؛ وفي ظل إخفاق نقطة النهاية الأساسية لدى المجموعة الكاملة، تُعد هذه النتائج أنسب لتكوين فرضيات لتجارب لاحقة، ولا يمكن اعتبارها دليلًا مستقلًا على الفعالية.
كانت الدراسة صغيرة الحجم، وكان هدفها منذ البداية استكشاف الاستجابة للجرعة، والفاصل الزمني بين الجرعات المتكررة، ومدة التأثير. ولم تعلن الشركة هذه المرة سوى النتائج الرئيسية، إذ لا تزال الدرجات الكاملة لكل مجموعة، وحجم التأثير، وفواصل الثقة، ونتائج السلامة التفصيلية غير متاحة. ولذلك، لا يمكن حاليًا تحديد ما إذا كانت الفروق العددية ذات أهمية سريرية، أو أي المرضى قد يستفيدون فعليًا.
ويتضمن سجل التجربة أيضًا فترة تمديد مفتوحة التسمية اختيارية، تتيح للمشاركين استخدام 3.2 ميكروغرام من fasedienol عند الحاجة، بحد أقصى ست مرات يوميًا ولمدة تصل إلى 12 شهرًا، من أجل استكمال بيانات السلامة والتحمل على المدى الأطول. غير أن المراقبة مفتوحة التسمية تفتقر إلى المقارنة مع الدواء الوهمي، ولا يمكنها تعويض غياب دليل فعالية ذي دلالة من التجربة العشوائية. وبالنسبة إلى Vistagen، توفر هذه النتائج اتجاهًا للأبحاث اللاحقة، لكنها تؤكد مجددًا أنه للمضي قدمًا في طلب التسجيل، لا بد من إعادة إظهار تأثير موثوق في تجربة مضبوطة أكبر حجمًا، ضمن فئة سكانية ونقاط نهاية محددة مسبقًا.