قطاع التكنولوجيا الحيوية · global
CSL تدفع 355 مليون دولار في شراكة مع Alentis لتطوير علاج بالأجسام المضادة لأمراض نادرة في الكلى والكبد
يحظى جسم مضاد يستهدف الالتهاب والتليّف بدعم شركة أدوية كبرى، تمهيدًا للانتقال إلى تجارب سريرية أوسع نطاقًا. ويوفر تمويل الشراكة أساسًا للتطوير، لكن المؤشرات المبكرة على تحسن وظائف الأعضاء لا تزال بعيدة عن إثبات القدرة على منع تفاقم المرض.
بعد تعرض الكلى لهجوم من الجهاز المناعي، قد يستمر تلف الأعضاء حتى مع السيطرة على الالتهاب. ويُعد الحفاظ على وظائف الكلى أحد التحديات في علاج أمراض الكلى النادرة. أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأسترالية CSL في 5 أكتوبر عن إقامة شراكة عالمية حصرية مع شركة Alentis Therapeutics السويسرية، لتطوير الجسم المضاد التجريبي lixudebart وتسويقه بصورة مشتركة، وتحمّل تكاليف تطويره في عدة تجارب لأمراض الكلى والكبد.
بحسب إعلان CSL، ستتلقى Alentis دفعة مقدّمة قدرها 355 مليون دولار، إضافة إلى دفعات مرتبطة بتحقيق مراحل تجارية محددة تصل إلى 1.2 مليار دولار؛ وبعد طرح المنتج تجاريًا، ستحصل CSL على 55% من الأرباح العالمية، مقابل 45% لشركة Alentis. وأكدت وكالة داو جونز الإخبارية هذه الشروط أيضًا. وقدّرت رويترز القيمة المحتملة للصفقة بنحو 1.6 مليار دولار، لكن هذا المبلغ يشمل دفعات لا تزال مشروطة بتحقيق متطلبات محددة، ولا يحتسب التمويل الإضافي المخصص للتطوير.
تتمحور الفكرة العلمية لهذه الشراكة حول نهج علاجي يعالج الالتهاب والتليّف معًا. وLixudebart جسم مضاد وحيد النسيلة يستهدف بروتين claudin-1 المكشوف على سطح الخلايا؛ ووفقًا لتوضيح الشركة، يشارك هذا البروتين في إشارات الالتهاب والتليّف في الأنسجة المتضررة. ويأمل فريق التطوير في تقليل تلف الأعضاء بهذه الطريقة، لكن وقف التلف أو حتى عكسه يظل حاليًا هدفًا يحتاج إلى التحقق السريري.
يركز التطوير أولًا على التهاب الأوعية الدموية المرتبط بالأجسام المضادة لسيتوبلازم العدلات، المصحوب بالتهاب كبيبات الكلى سريع التطور، والمختصر باسم AAV-RPGN. تهاجم هذه الأمراض المناعية الذاتية الأوعية الدموية الصغيرة في الكلى، وقد تسبب تراجعًا حادًا في وظائف الكلى خلال فترة قصيرة. وستموّل CSL بالكامل تجربة RENAL الجارية في المرحلة الثانية، وتجربة المرحلة الثالثة المخطط لها، إضافة إلى تجارب المرحلة الثانية للتصلّب الكبيبي البؤري القطعي والتهاب الأقنية الصفراوية المصلّب الأولي، لاختبار الجسم المضاد نفسه في أمراض مختلفة.
لا تزال البيانات المبكرة الداعمة للشراكة تأتي أساسًا من إفصاحات الشركات. وقالت CSL إن التحليل المرحلي لتجربة RENAL، الذي شمل 26 مريضًا، أظهر مؤشرات على تحسن وظائف الكلى عند الأسبوع 24، وفق تقييم باستخدام معدل الترشيح الكبيبي المقدّر والبيلة البروتينية؛ أما تجربة FEGATO الأخرى في المرحلة الأولى ب، فقد رصدت لدى 41 مريضًا بالتليّف الكبدي المتقدم، عند الأسبوع السادس، ما وصفته الشركة بأنه تحسن في وظائف الكبد. ووُصفت الدراستان أيضًا بأنهما أظهرتا مستوى جيدًا من السلامة وقابلية التحمّل.
توفر هذه النتائج مبررًا لإجراء تجارب لاحقة، لكنها لا تكفي بعد لإثبات الفائدة العلاجية. ولم يقدم إعلان الشراكة تفاصيل كاملة عن الفروق بين المجموعات، أو التحليلات الإحصائية، أو توزيع الأحداث الضارة، كما لا يمكن اعتبار نتائج المرضى المصابين بالتليّف الكبدي المتقدم دليلًا مباشرًا على الفعالية في التهاب الأقنية الصفراوية المصلّب الأولي. ولا يزال تحديد ما إذا كانت التغيرات قصيرة الأمد في مؤشرات وظائف الأعضاء ستترجم إلى حماية دائمة وتقليل خطر الإصابة بمرض الكلى في مرحلته النهائية يتطلب دراسات أكثر اكتمالًا وأطول مدة.
بالنسبة إلى CSL، تمثل هذه الصفقة أيضًا خطوة لتوسيع أعمالها في مجال أمراض الكلى. ونقلت رويترز عن المحلل Kyle Rodda قوله إن الشراكة تتيح مجالًا محتملًا لنمو الأرباح، لكن هذه الصفقة وحدها قد لا تكفي لتحسين آفاق نمو الشركة على المدى الطويل بصورة ملموسة. وقد أصبح التمويل والقدرة على التطوير العالمي متاحين الآن؛ وما سيحدد قيمة هذا الجسم المضاد في المرحلة المقبلة هو قدرته على تقديم نتائج قابلة للتكرار وذات أهمية فعلية للمرضى في تجارب تشمل أمراضًا مختلفة.