طب الأورام · global
مسار جديد لعلاج سرطان المعدة في الخطوط المتأخرة: مُقترَن دوائي بجسم مضاد لـCLDN18.2 يطيل البقاء على قيد الحياة
تُظهر تجربة من المرحلة الثالثة أن sonesitatug vedotin يمكنه تحسين البقاء الكلي لدى مرضى سرطان المعدة المتقدم الإيجابي لـCLDN18.2؛ لكن البيانات الكاملة لم تُنشر بعد، كما أن البقاء دون تفاقم المرض لم يبلغ دلالة إحصائية.
بعد فشل علاج الخط الأول لسرطان المعدة المتقدم، تظل الخيارات القادرة على إطالة الحياة محدودة. أعلنت أسترازينيكا النتائج الأولية لتجربة CLARITY-Gastric01 من المرحلة الثالثة: حقق مُقترَن الجسم المضاد بالدواء sonesitatug vedotin، الذي يستهدف CLDN18.2، تحسنًا ذا دلالة إحصائية في البقاء الكلي وصفته الشركة بأنه ذو أهمية سريرية، لدى مرضى سرطان المعدة المتقدم وسرطان الوصلة المعدية المريئية الذين سبق لهم تلقي العلاج.
شملت هذه التجربة العالمية العشوائية مفتوحة التسمية 594 شخصًا، وأُجريت في 175 مركزًا ضمن 19 دولة، وقارنت sonesitatug vedotin بالعلاج الذي يختاره طبيب الدراسة. كان المشاركون مصابين بسرطان المعدة أو سرطان الوصلة المعدية المريئية أو السرطان الغدي للمريء، في مرحلة متقدمة موضعيًا أو نقيلية، وكانت نسبة الخلايا الورمية التي تُعبّر عن CLDN18.2 لديهم لا تقل عن 25%؛ وبعد اختيار الجرعة، دخل دواء الدراسة مرحلة التقييم الرئيسية بجرعة 2.2 ملغم/كغم كل ثلاثة أسابيع.
أظهرت النتائج أن التجربة حققت نقطة النهاية الرئيسية للبقاء الكلي لدى مجموعة مرضى الخط الثالث والخطوط اللاحقة، كما حققت نقطة النهاية الثانوية الرئيسية للبقاء الكلي لدى جميع المشاركين بدءًا من الخط الثاني وما بعده. أما نقطة النهاية الرئيسية الأخرى — وهي البقاء دون تفاقم المرض وفق تقييم مركزي مستقل مُعمّى — فقد أظهرت اتجاهًا نحو التحسن، لكنها لم تتجاوز عتبة الدلالة الإحصائية. ولذلك، لا تشير الأدلة الحالية إلى نجاح متسق في جميع مقاييس الفعالية المحددة مسبقًا.
يتكوّن Sonesitatug vedotin من جسم مضاد يتعرف على CLDN18.2، ووصلة قابلة للشطر بواسطة البروتياز، وجزيء MMAE السام للخلايا. وتقوم فكرة التصميم على استخدام الجسم المضاد لإيصال الحمولة الدوائية إلى الخلايا الورمية التي تُعبّر عن CLDN18.2، بما يقلل التعرض الواسع للأنسجة غير المستهدفة. يوجد CLDN18.2 أساسًا في خلايا الغشاء المخاطي للمعدة، لكنه قد يصبح بعد التحول السرطاني واسمًا علاجيًا يسهل الوصول إليه نسبيًا، ولذلك يتحول تدريجيًا إلى هدف مهم للعلاج الدقيق لأورام الجهاز الهضمي.
ذكرت الشركة أن ملف السلامة الإجمالي يتوافق مع البيانات المعروفة، وأنه لم تُرصد أي إشارات سلامة جديدة؛ إلا أن الإعلان لم يقدم حتى الآن نسبة المخاطر، أو متوسط مدة البقاء، أو معدلات الأحداث الضارة في كل مجموعة، أو حالات إيقاف العلاج. واعتمدت التجربة تصميمًا مفتوح التسمية، كما قد يؤثر عدد خطوط العلاج السابقة للمرضى، والعلاج المقارن، ونوع الورم في تفسير النتائج، لذلك لا يزال من الضروري انتظار البيانات الكاملة وتحليلات المجموعات الفرعية المخطط لها مسبقًا.
تعتزم أسترازينيكا عرض النتائج التفصيلية في مؤتمر طبي ومناقشتها مع الجهات التنظيمية في مختلف المناطق. وإذا دعمت البيانات اللاحقة الاستنتاجات الحالية، فقد لا يؤدي ذلك إلى زيادة خيارات علاج الخطوط المتأخرة لسرطان المعدة المتقدم فحسب، بل قد يوسّع أيضًا عتبة الأهلية لعلاج CLDN18.2 لتشمل المرضى الذين تبلغ نسبة الخلايا الورمية المُعبّرة عنه لديهم 25% على الأقل؛ لكن قبل مراجعة طلب الموافقة، لا يمكن اعتبار هذه النتائج الرئيسية دليلًا على أن العلاج أصبح متاحًا للاستخدام السريري.