→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

Claude يصمم رابطات بروتينية آليًا، والتجارب المخبرية تؤكد نجاحها مع 14 هدفًا من أصل 15

أكد مختبران مستقلان أن 354 تصميمًا من أصل 1,320 تصميمًا بالذكاء الاصطناعي يمكنها الارتباط بالأهداف، بمعدل نجاح يفوق النطاق المرجعي المعتاد في برامج تصميم البروتينات؛ لكن القدرة على «الإمساك» بالبروتين لا تزال بعيدة جدًا عن التحول إلى دواء آمن وفعال.

By SURL BioNews

تتمثل إحدى أكثر مراحل تصميم الأدوية البروتينية استهلاكًا للوقت في العثور، ضمن عدد كبير من التسلسلات المرشحة، على الجزيئات القادرة فعلًا على الإمساك بالأهداف المرتبطة بالأمراض. أعلنت Anthropic عن تجربة لتصميم رابطات بروتينية نفذها Claude بصورة مستقلة: فمن بين 15 هدفًا توفرت لها نتائج قياس قابلة للتفسير، عثر النموذج على رابطات مؤكدة بالتجارب المخبرية لـ14 هدفًا، ما يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي العام قد يبدأ بالمشاركة في عمليات البحث والتطوير المبكرة التي كانت تتطلب في الأصل جولات متعددة من الحوسبة والتقدير البشري.

أظهر التقرير التقني أن Claude Opus 4.8 وMythos Preview نفذا عدة مهام مستقلة لتصميم رابطات تستهدف 16 بروتينًا، واستغرقت كل مهمة ما بين 24 و48 ساعة، مع استخدام أدوات قائمة لتصميم البروتينات من أجل توليد التسلسلات وتقييمها وتحسينها بصورة متكررة. أرسل الباحثون 1,320 تصميمًا إلى المختبر، وتأكدوا من قدرة 354 منها على الارتباط بالأهداف، بمعدل نجاح إجمالي بلغ نحو 27%؛ وتراوحت نسبة نجاح التصميم الواحد بين 22% و35% بحسب الإعداد التجريبي. استخدمت Anthropic النطاق الشائع في برامج تصميم البروتينات السابقة، البالغ من 10% إلى 15%، أساسًا للمقارنة، لكن الأهداف ومعايير الفرز وأساليب القياس ليست متطابقة تمامًا، ولذلك لا يمكن اعتبار هذا الفارق مباشرةً ترتيبًا معياريًا للأداء.

لا تكمن أهمية النتائج هذه المرة في المحاكاة الحاسوبية وحدها. فقد صنّعت Adaptyv Bio وTwist Bioscience البروتينات، كلٌ على حدة، وفق التسلسلات التي قدمها النموذج، واستخدمتا صيغًا تجريبية مختلفة لقياس أداء الارتباط، ما يقلل الانحياز الناجم عن مختبر واحد أو منصة قياس واحدة. وعند النظر فقط إلى التصميم الذي صنّفه Claude في المرتبة الأولى لكل هدف وفي كل مهمة، حصل 49% منها على تأكيد تجريبي، ما يوحي بأن قدرة النموذج على الترتيب قد تكون بأهمية قدرته على التوليد نفسها.

وقدمت الحالات الفردية أيضًا إشارات أكثر تحديدًا إلى الفعالية. فبالنسبة إلى RBX1، المشارك في إضافة اليوبيكويتين إلى البروتينات، نجح 28 تسلسلًا من أصل 90 اقترحها Claude في الارتباط؛ وبلغت ألفة أقوى تصميم جرى قياسه 3.9 نانومولار، مقارنةً بـ45 نانومولار لتصميم فائز في مسابقة اختُبر على اللوحة التجريبية نفسها. ومع ذلك، فهذه مقارنة لهدف واحد وتحت ظروف اختبار محددة، ولا يمكن الاستناد إليها لاستنتاج أن النموذج يتمتع بالميزة نفسها في جميع مهام البروتينات أو الأدوية.

أتاحت Anthropic أيضًا على Hugging Face مجموعة بيانات تضم ملخصات لـ1,440 تصميمًا تغطي 16 هدفًا، وتشمل التسلسلات البروتينية وأدوات التوليد وجولات التحسين وترتيب النموذج والبنى المتوقعة، إلى جانب بيانات الارتباط والألفة التي حصلت عليها المؤسستان التجريبيتان. ويتجاوز عدد السجلات في مجموعة البيانات التصاميم التجريبية الرئيسية المذكورة أعلاه والبالغ عددها 1,320، ما يعكس أن نطاق النشر يشمل سجلًا أكمل للمهام؛ وقد يساعد هذا الإصدار الباحثين الآخرين على إعادة إجراء التحليلات والتحقق مما إذا كان النموذج يفضل بنى بروتينية أو أساليب تقييم محددة.

أما العتبات الحقيقية لتطوير الأدوية، فلا تبدأ بالظهور تباعًا إلا بعد تأكيد الارتباط. إذ لا يزال يتعين إثبات قدرة الرابطات على تغيير الوظائف المرتبطة بالمرض، وأنها تتمتع بانتقائية وثبات وقابلية للتصنيع وتعرض داخل الجسم بمستويات كافية؛ كما أن هذه الدراسة لم تُجب بعد عن مسائل الاستجابة المناعية والسمية والفعالية في الحيوانات والتجارب البشرية. لذلك، من الأنسب النظر إلى هذه النتائج بوصفها تحققًا من كفاءة توليد المرشحين في المراحل المبكرة وترتيبهم، لا دليلًا على أن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على إنجاز تطوير دواء جديد بصورة مستقلة.

References

  1. Whalesbook
  2. Anthropic
  3. Anthropic
  4. Anthropic on Hugging Face