التكنولوجيا الطبية · us
مسح هوامش استئصال سرطان الثدي على طاولة العمليات: أول تطبيق تجاري لنظام التصوير Claire المدعوم بالذكاء الاصطناعي
أدخلت Intermountain Health الأمريكية نظام OCT المساعد والحاصل على موافقة FDA إلى مستشفيين، ما يتيح للجرّاحين فحص الأنسجة المشتبه بها قبل انتهاء جراحة الحفاظ على الثدي؛ وأظهرت التجارب السريرية أنه يستطيع تقليل بعض الهوامش الإيجابية، لكنه لا يمكن أن يحل محل التشخيص الباثولوجي.
بعد استئصال ورم الثدي، لا تقتصر المعضلة التي يواجهها الجرّاح على إزالة الآفة، بل تشمل أيضًا تحديد ما إذا كانت هوامش النسيج المستأصل لا تزال تخفي خلايا سرطانية. فإذا لم يكن الاستئصال كافيًا، قد تحتاج المريضة إلى عملية جراحية أخرى؛ أما إذا أُزيل قدر مفرط من النسيج، فقد يتأثر مظهر الثدي. والآن، انتقل للمرة الأولى نظام يجمع بين التصوير البصري والذكاء الاصطناعي من التجارب السريرية إلى سير العمل الجراحي اليومي في المستشفيات الأمريكية.
أعلنت Perimeter Medical Imaging AI أن Intermountain Health نشرت Claire OCT System في LDS Hospital وAmerican Fork Hospital بولاية يوتا، لتصبح أول منظومة رعاية صحية في الولايات المتحدة تتبنى هذا الجهاز تجاريًا. ويشمل التعاون بين المؤسستين المنظومة الصحية بأكملها، لكن الشركة لم تعلن بعد قيمة المشتريات أو العدد المتوقع للأجهزة التي ستُركّب أو الجدول الزمني للتوسع.
يستخدم Claire ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة لإجراء التصوير المقطعي للتماسك البصري (OCT)، وإنشاء صور مقطعية للأنسجة بعمق يصل إلى نحو مليمترين لعينات أورام الثدي التي فُصلت عن الجسم. ثم تصنّف شبكة عصبية التفافية مناطق الصور إلى «مشتبه بها» أو «غير مشتبه بها»، وتحدد المواضع التي تتطلب فحصًا إضافيًا من الطبيب. وقالت Teresa Reading، جرّاحة الثدي في Intermountain، إن الجهاز يندمج في سير العمل القائم ويوجّه انتباهها إلى مواضع محددة مثيرة للشك؛ إلا أن هذه لا تزال تجربة أولية لمستخدمة واحدة، وليست بيانات منهجية عن الفاعلية في بيئة تجارية.
وافقت FDA على Claire في مارس 2026. وشملت دراسته المحورية ما مجموعه 613 مشاركًا في 11 مركزًا؛ وغطى تحليل الفاعلية الأساسي في نسخته النهائية 206 مرضى استخدم لديهم الجهاز. وبعد استكمال التقييم الأصلي للهوامش أثناء العملية، انخفض عدد من ظل لديهم هامش إيجابي من 35 شخصًا إلى 28 شخصًا، بانخفاض مطلق قدره 3.4 نقطة مئوية وانخفاض نسبي قدره 20%، محققًا نقطة النهاية الأساسية المحددة مسبقًا. ولم تكشف بيانات السلامة عن أي أحداث ضارة تُعزى إلى الجهاز.
لهذه النتيجة أيضًا حدود واضحة. فقد قارن التحليل الأساسي للدراسة النتائج قبل استخدام Claire وبعده داخل مجموعة الجهاز، ولم يكن مجرد مقارنة بين مجموعة الجهاز والمجموعة الضابطة؛ كما أدت التنبيهات الخاطئة التي أصدرها النظام، في المتوسط، إلى استئصال 0.5 عينة إضافية لكل مريض تبيّن في النهاية أنها خالية من السرطان. ولا تزال الممارسة السريرية بحاجة إلى توضيح كيفية تأثير هذا الاستئصال الإضافي والعدد القليل من الحالات التي لم يرصدها النظام في معدل إعادة الجراحة، ومدة العملية، والتكلفة، والمظهر على المدى الطويل.
يُصنَّف Claire أداةً مساعدة، وليس نظامًا للتشخيص الآلي. ويجب استخدامه إلى جانب تفسير الأطباء وطرق تقييم الهوامش القائمة، كما لا يمكنه أن يحل محل الفحص النسيجي الباثولوجي للشرائح الدائمة بعد الجراحة؛ ويستبعد نطاق استخدامه الحالي أيضًا فئات من بينها من يكون السرطان الفصيصي تشخيصهم الأساسي. لذلك، لا تكمن أهمية أولى عمليات النشر التجاري في إعلان أن الذكاء الاصطناعي قد حل مشكلة الهوامش، بل في بدء تراكم الأدلة حول كيفية تغيير نظام تصوير خاضع للرقابة للقرارات داخل غرف العمليات الفعلية.