→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

كيف تدخل الأحماض النووية المضادة للمعنى إلى الخلايا السرطانية؟ CD44 وEPHA2 يكشفان مسار توصيل العلاج المستهدف لـKRAS

تتبّع فريق بحثي رحلة أحد قليل النوكليوتيد المضاد للمعنى المستهدف لـKRAS داخل خلايا سرطان البنكرياس، ووجد أن CD44 وEPHA2 وآلية إصلاح الجسيمات الداخلية تحدد مجتمعةً ما إذا كان الدواء سيتمكن من بلوغ هدفه؛ ولا تزال النتائج في المرحلة قبل السريرية ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران.

By SURL BioNews

يمكن تصميم قليلات النوكليوتيد المضادة للمعنى وفقاً للتسلسل الجيني، ما يتيح لها نظرياً إيقاف الإشارات المسببة للسرطان؛ لكن التحدي الحقيقي لا يكمن غالباً في «تحديد الهدف»، بل في كيفية عبور غشاء الخلية وتجنب التحلل والوصول في النهاية إلى جزيء RNA المستهدف المختبئ داخل الخلية. وترسم دراسة تستهدف KRAS الآن العقد الرئيسية في رحلة التوصيل هذه، مقدمةً دلائل هندسية جديدة لتحسين أدوية الأحماض النووية لسرطان البنكرياس.

وجد فريق البحث أن قليل النوكليوتيد المضاد للمعنى يتفاعل أولاً مع مستقبل الالتقاط CD44 على سطح الخلية، ما يؤدي إلى تنشيط محور إشارات ERK–RSK وحدوث فسفرة السيرين في كيناز التيروزين المستقبلي EPHA2. ويساعد هذا التغير الدواء على دخول الخلية عبر الالتقام الخلوي والانتقال داخل الحويصلات إلى الجسيمات الداخلية القريبة من نواة الخلية، بدلاً من أن يظل عالقاً بلا وجهة في حويصلات السيتوبلازم.

الجسيم الداخلي وسيلة نقل، لكنه أيضاً قفص يتعين على الدواء اختراقه. وأظهرت الدراسة أن هذه الجسيمات الداخلية القريبة من نواة الخلية يحدث فيها تسرّب، ما يسمح لبعض قليلات النوكليوتيد المضادة للمعنى بالهروب إلى السيتوبلازم والوصول إلى الحمض النووي الريبي المرسال لـKRAS وتثبيطه. وبعبارة أخرى، لا يقتصر دور CD44 وEPHA2 على زيادة مقدار ما تمتصه الخلايا، بل قد يحددان أيضاً وجهة الدواء ومقدار ما يستطيع مغادرة الجسيمات الداخلية في صورة فعّالة.

كما وجد الفريق عاملاً آخر يمكن استغلاله في استجابة الخلية لإصلاح الضرر. تستخدم الخلايا آلية مرتبطة بحبيبات الإجهاد لإصلاح الجسيمات الداخلية المتسربة؛ وعندما ثبّط الباحثون عملية الإصلاح هذه، تمكن المزيد من قليلات النوكليوتيد المضادة للمعنى من الهروب، وتعزز تبعاً لذلك تأثير تثبيط KRAS. ويشير ذلك إلى إمكان تحسين الفعالية مستقبلاً من طرفين: تعزيز النقل الموجّه بالمستقبلات من جهة، والتعديل المؤقت لإصلاح الجسيمات الداخلية أو لكفاءة الهروب منها من جهة أخرى.

تُعد طفرات KRAS من العوامل المحركة المهمة للسرطان الغدي القنوي البنكرياسي، لكن اختلاف أنواع الطفرات وحواجز أنسجة الورم والتباين بين الخلايا قد تؤثر جميعها في كفاءة وصول أدوية الأحماض النووية إلى الورم ودخولها إلى الخلايا. وحتى إذا أثبتت التجارب الخلوية أن مساراً معيناً يستطيع تعزيز تثبيط الهدف، فلا يمكن الاستنتاج مباشرةً أن أورام البشر ستُظهر التوزيع الدوائي أو الفعالية أو نطاق الأمان نفسه؛ كما قد يؤثر التدخل في ERK–RSK أو EPHA2 أو إصلاح الجسيمات الداخلية في إشارات الخلايا الطبيعية واستقرار أغشيتها.

تشير البيانات المتاحة حالياً إلى أن هذا العمل مسودة بحثية منشورة على bioRxiv، ولم يخضع بعد لمراجعة الأقران، كما لا يقدم أدلة من تجارب بشرية تتيح تقييم الفائدة السريرية. ولا تقتصر الخطوة التالية على التحقق من التوصيل والتأثير المضاد للأورام في نماذج أورام حيوانية، بل تتطلب أيضاً تحديد أورام المرضى التي تمتلك نشاطاً كافياً لـCD44 وEPHA2، وما إذا كان تعزيز تسرّب الجسيمات الداخلية يمكن أن يزيد فعالية الدواء مع تجنب السمية غير المتوقعة في الوقت نفسه.

References

  1. Rockefeller University Press / News-Medical.Net
  2. Sciety