→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

استهداف CD34 لإيصال CRISPR: جسيمات نانوية دهنية تعيد تحرير الخلايا الجذعية الدموية البشرية داخل أجسام الفئران

تمكّن فريق بحثي من توجيه جسيمات نانوية دهنية مزوّدة بأجسام مضادة لـCD34 مباشرة إلى نخاع العظم، ما أدى في نموذجين من الفئران المؤنسنة إلى إعادة تنشيط الهيموغلوبين الجنيني بصورة مستدامة وتحسين تكوّن العدلات؛ وتتجاوز النتائج إحدى عقبات التوصيل داخل الجسم، لكن لا تزال هناك تحديات متعددة قبل أن تتمكن هذه المقاربة من أن تحل محل علاج الخلايا الجذعية خارج الجسم.

By SURL BioNews

يتطلب العلاج الجيني للخلايا الجذعية الدموية عادةً جمع خلايا المريض أولًا، ثم تحريرها وفحص جودتها في المختبر، قبل إعادتها إلى الجسم بعد العلاج التمهيدي. وإذا أمكن العثور مباشرةً داخل الجسم على الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظم وإيصال أدوات التحرير إليها، فقد يصبح العلاج أبسط بكثير. وأظهرت دراسة منشورة في مجلة «Nature Biomedical Engineering» أن الجسيمات النانوية الدهنية الموجّهة بأجسام مضادة لـCD34 باتت قادرة على إنجاز هذه المهمة داخل فئران زُرع فيها نظام تكوّن دم بشري.

فحص فريق البحث أولًا 15 نوعًا من الجسيمات النانوية الدهنية، واختار منها تركيبة تحمل اسم LNPDP، ثم ربطها بجسم مضاد يتعرّف على CD34. ويُعد CD34 واسمًا سطحيًا شائعًا على الخلايا الجذعية والسلفية المكوّنة للدم لدى البشر؛ وقد أتاح هذا التصميم التوجيهي للجسيمات إيصال الحمض النووي الريبي المرسال وحمولة التحرير CRISPR/Cas إلى الخلايا المستهدفة، بدلًا من الاعتماد فقط على توزّع الجسيمات الدهنية في الأنسجة.

في التجربة الأولى على الفئران المؤنسنة، حقن الباحثون CD34/LNPDP في نخاع عظم الفخذ لتحرير معزّز BCL11A الخاص بسلالة خلايا الدم الحمراء داخل الخلايا الجذعية المكوّنة للدم البشرية. يثبط BCL11A الهيموغلوبين الجنيني، ويُعد خفض نشاطه استراتيجية مهمة لعلاج مرض الخلايا المنجلية والثلاسيميا من النوع β. وبعد المعالجة، واصلت خلايا الدم الحمراء المتولدة من هذه الخلايا الجذعية التعبير عن الهيموغلوبين الجنيني، ولم تجد الدراسة اضطرابًا واضحًا في وظيفة تكوّن الدم عمومًا.

كما حوّل الفريق هدف التحرير إلى الإكسون الثاني من ELANE في نموذج مؤنسن لنقص العدلات يحمل طفرة ELANE. وأظهرت المتابعة طويلة الأمد أن العلاج استطاع استعادة نمو العدلات جزئيًا؛ ولا يمثل ذلك تصحيحًا كاملًا للمرض، لكنه يوضح أن منصة التوصيل نفسها يمكنها تبديل الهدف الجيني لمعالجة أنواع مختلفة من أمراض الدم.

وتوفر البيانات المتاحة للعامة أساسًا إضافيًا للتحقق من النتائج. فقد أودع الباحثون في مستودع Gene Expression Omnibus التابع لـNCBI بيانات التسلسل الشامل للحمض النووي الريبي لـ21 عينة من الخلايا الجذعية والسلفية المكوّنة للدم البشرية الإيجابية لـCD34، تشمل حالات غير معالجة، وجسيمات دهنية غير مستهدِفة، وجسيمات ضابطة من نوع IgG، وجسيمات مستهدِفة لـCD34، ويمكن استخدام هذه البيانات لمقارنة تأثير معالجة التوصيل في حالة النسخ الجيني للخلايا.

ومع ذلك، لا تزال هذه دراسة قبل سريرية أُجريت على الفئران، كما أنها استخدمت الحقن داخل عظم الفخذ، وهو يختلف عن الإعطاء الوريدي القابل للتطبيق على نطاق واسع. ويتميز نخاع العظم البشري بحجم أكبر وبيئة مناعية وتوزيع للخلايا الجذعية أكثر تعقيدًا؛ ولا بد من توضيح آثار التحرير خارج الهدف، والاستجابات المناعية للأجسام المضادة ومكوّنات CRISPR، ومدى تأثر مختلف الخلايا المكوّنة للدم، وما إذا كانت الفاعلية يمكن أن تستمر لسنوات، وذلك في حيوانات أكبر حجمًا وتجارب سريرية رسمية. يثبت هذا العمل إمكانية استهداف الخلايا الجذعية الدموية البشرية داخل الجسم، لكنه لم يثبت بعد أن سلامته وفاعليته كافيتان لاستخدامه لدى المرضى.

References

  1. Nature Biomedical Engineering
  2. NCBI Gene Expression Omnibus