→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

انخفاض حاد في معدل انتكاس التهاب النخاع والعصب البصري: نجاح تجربة المرحلة الثالثة لجيل جديد من الأجسام المضادة لـCD20

في تجربة عشوائية شملت 91 مريضًا إيجابيًا للأجسام المضادة لـAQP4، خفّض obinutuzumab β نسبة الانتكاس من 45.7% إلى 4.4%؛ والنتائج قوية، لكن حجم الدراسة ومدة المتابعة وغياب المقارنة بعلاج فعّال لا تزال تحدّ من تفسيرها.

By SURL BioNews

قد تخلّف كل انتكاسة لمرض طيف التهاب النخاع والعصب البصري ضعفًا في البصر أو الحركة يصعب عكسه. والآن، أظهرت تجربة صينية من المرحلة الثالثة أن obinutuzumab β ‏(MIL62، أوبينوتوزوماب β)، الذي يستهدف الخلايا البائية، يمكنه خفض خطر الانتكاس بدرجة كبيرة، ما يضيف خيارًا علاجيًا مدعومًا بدراسة عشوائية مضبوطة لهذا المرض المناعي الذاتي النادر والخطير.

شملت هذه التجربة مزدوجة التعمية ومتعددة المراكز 91 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عامًا ويحملون الغلوبولين المناعي G المضاد للأكوابورين 4 ‏(AQP4-IgG)، وجرى توزيعهم عشوائيًا لتلقي obinutuzumab β أو دواء وهمي عن طريق الوريد. وكانت نقطة النهاية الرئيسية أول انتكاسة خلال 52 أسبوعًا وفق تقييم مستقل: حدثت انتكاسة لدى مريضين من أصل 45 في مجموعة العلاج، بنسبة 4.4%؛ مقابل 21 مريضًا من أصل 46 في مجموعة الدواء الوهمي، بنسبة 45.7%. وبلغت نسبة المخاطر 0.069، بما يعادل انخفاضًا نسبيًا في الخطر قدره 93.1%، فيما بلغ الفرق المطلق بين نسبتي الانتكاس في المجموعتين 41.3 نقطة مئوية.

واتجهت المؤشرات الأخرى في الاتجاه نفسه. بلغ معدل الانتكاس السنوي 0.092 في مجموعة العلاج و1.180 في مجموعة الدواء الوهمي؛ وبلغت نسبة من أُدخلوا المستشفى بسبب الانتكاس 4.4% و45.7% على التوالي. كما كانت النتائج في مجموعة العلاج أكثر ملاءمة على مقياس العجز وفي ما يتعلق بالآفات النشطة في التصوير بالرنين المغناطيسي، إلا أن بعض تحليلات تفاقم العجز لم تبلغ دلالة إحصائية، بينما ظل البصر مستقرًا إلى حد كبير في المجموعتين.

Obinutuzumab β هو جسم مضاد من النوع الثاني لـCD20 خضع لهندسة الغلكزة، ويقطع حلقة مهمة في حدوث نوبات المرض من خلال إزالة الخلايا البائية المشاركة في استجابة الأجسام المضادة الذاتية. ويتطابق تسلسل أحماضه الأمينية مع obinutuzumab، لكن منطقة Fc فيه منزوعة الفوكوز بالكامل تقريبًا، بهدف تعزيز السمية الخلوية المعتمدة على الأجسام المضادة. وفي التجربة، حقق 86% من المرضى القابلين للتقييم استنزافًا للخلايا البائية المحيطية خلال 24 ساعة من الجرعة الأولى.

تحتاج إشارات السلامة إلى تفسير بحسب درجاتها. بلغت نسبة الأحداث الضارة من الدرجة الثالثة أو أعلى التي اعتُبرت مرتبطة بالعلاج 6.7% في مجموعة العلاج و6.5% في مجموعة الدواء الوهمي؛ لكن الأحداث المرتبطة بالعلاج من جميع الدرجات بلغت 66.7% و45.7% على التوالي، وكانت تفاعلات التسريب وارتفاع إنزيمات الكبد وانخفاض الخلايا اللمفاوية أكثر شيوعًا في مجموعة العلاج. وتوفي شخص واحد في مجموعة العلاج بسبب اختلال وظائف أعضاء متعددة، وقرر الباحثون، في ظل التعمية، أن الوفاة غير مرتبطة بدواء التجربة، إلا أن هذه الواقعة لا تزال تبرز أن خطر العدوى لا يمكن تجاهله عندما يتلقى المرضى ذوو الحالات الشديدة علاجًا يستنزف الخلايا البائية وجرعات عالية من الستيرويدات.

حتى مايو 2026، كان 90 شخصًا قد تلقوا obinutuzumab β خلال المرحلة الممتدة، وبلغت المتابعة الوسيطة نحو 66 أسبوعًا، ولم يُصب بأول انتكاسة وفق تقييم الباحثين سوى شخصين، كما لم تُسجّل خلال المرحلة الممتدة أي انتكاسة جديدة تستوفي التعريف المحدد في البروتوكول؛ غير أن هذه البيانات لم تعد تستند إلى مقارنة عشوائية مع دواء وهمي. والأهم أن المتابعة الوسيطة لجميع المشاركين عند إجراء التحليل الرئيسي لم تتجاوز نحو 25 أسبوعًا، كما أُجريت الدراسة في الصين وحدها واقتصرت على المرضى الإيجابيين لـAQP4-IgG، ولم تقارن العلاج مباشرة بعلاجات أخرى معتمدة. حظيت الدراسة بدعم الشركة المطوّرة Beijing Mabworks Biotech، وشارك الممول في التصميم والتحليل وإعداد الورقة البحثية. وقد حصل الدواء في فبراير 2026 على الموافقة في الصين لاستخدامه لعلاج هذا المرض، ولا تزال الخطوة التالية تتطلب بيانات أطول أمدًا وتشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعًا، لتوضيح مدى استدامة الفعالية ومخاطر العدوى النادرة وانخفاض الغلوبولين المناعي وغيرها من المخاطر.

References

  1. Nature Medicine
  2. ClinicalTrials.gov
  3. Beijing Mabworks Biotech