→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

العلاج نفسه بـCAR-T، فلماذا تختلف الاستجابة؟ التباينات الجينية تؤثر في السمية وتكاثر الخلايا

تُظهر بيانات الجينوم الكامل لأكثر من 200 مريض باللمفوما العدوانية أن الاختلافات الجينية الفطرية قد تسهم في السمية الالتهابية الناجمة عن CAR-T وفي تكاثره داخل الجسم؛ إلا أن بعض الإشارات لم تتكرر عبر التجارب، ولا يزال الفحص السريري بعيد المنال.

By SURL BioNews

يستخدم علاج CAR-T خلايا T الخاصة بالمريض ويُعدّلها، ولذلك يختلف المنتج النهائي من شخص إلى آخر؛ وتشير الأبحاث الآن إلى أن هذه الاختلافات قد لا تنشأ من عملية التصنيع وحالة الورم والعلاجات السابقة فحسب، بل قد تكمن أيضاً في التباينات الجينية التي يحملها المريض منذ ولادته. ويقدّم هذا الاكتشاف مؤشرات بيولوجية جديدة لتفسير ظهور آثار جانبية شديدة لدى بعض الأشخاص، مقابل تكاثر أفضل للخلايا داخل أجسام آخرين.

دمج فريق البحث بيانات تجربتي اللمفوما الكبيرتين ZUMA-1 وZUMA-7، وحلّل تسلسلات الجينوم الكامل للخط الجرثومي لدى أكثر من 200 مريض تلقوا علاج axicabtagene ciloleucel، وربطها بالسمية السريرية والحركية الدوائية والمؤشرات الحيوية. وشاركت في البحث مؤسسات من بينها Mass General Brigham وBroad Institute وDana-Farber Cancer Institute، ونُشرت النتائج في مجلة «Science Immunology».

تتطلب النتائج المتعلقة بـSTXBP2 أكبر قدر من الحذر في تفسيرها. ففي ZUMA-1، كانت تباينات STXBP2 التي يُفترض أنها مُعطِّلة أكثر شيوعاً لدى المرضى الذين ظهرت لديهم السمية؛ كما أظهرت التجارب أن خلايا T التي تفتقر إلى STXBP2 أو تُعبّر عن التباينات المرتبطة به تزيد السيتوكينات الالتهابية وتحفّز تنشيط الخلايا البلعمية، ما يقدّم آلية محتملة تفسّر الارتباط السريري. لكن هذا الارتباط الجيني لم يتأكد في ZUMA-7، ولذلك لا يمكن بعد استخدام STXBP2 أداةً موثوقة للتنبؤ بالمخاطر.

أظهرت إشارتان أخريان اتساقاً أكبر: ارتبطت تباينات ADAMTSL3 بانخفاض سمية العلاج في كلتا التجربتين؛ بينما ارتبطت تباينات PTPN22 ارتباطاً وثيقاً بزيادة أكبر في تكاثر خلايا CAR-T داخل الجسم. ونظراً إلى أن مدى التكاثر مؤشر رئيسي يؤثر في نشاط CAR-T، فقد يكشف PTPN22 مسارات لتعزيز وظيفة الخلايا، إلا أن الدراسة تُظهر ارتباطاً بالتكاثر ولا يمكن مساواة ذلك مباشرةً بتحسن بقاء المرضى أو السيطرة على الورم.

### السياق

غالباً ما يركّز تطوير CAR-T أولاً على السمية المحدِّدة للجرعة ومتلازمة إطلاق السيتوكينات والسمية العصبية، ثم يبحث في مدى استدامة الاستجابة المضادة للأورام. وتدفع هذه الدراسة بالسؤال إلى مرحلة أبكر: فقد تتغير التفاعلات بين الخلايا المناعية والخلايا البلعمية لدى المرضى الذين يتلقون العلاج نفسه بسبب اختلاف خلفيتهم الجينية للخط الجرثومي. وإذا أمكن للدراسات اللاحقة تكرار النتائج لدى مزيد من الفئات السكانية ومع منتجات CAR-T مختلفة، فقد تُستخدم المعلومات ذات الصلة لتصنيف المخاطر، وقد تساعد أيضاً في اختيار المتبرعين لعلاجات CAR-T الخيفية أو توجيه تصميم الجيل التالي من هندسة الخلايا.

لا تزال الأدلة في المرحلة الراهنة استكشافية. فقد جاءت العينات من تجربتين لـaxicabtagene ciloleucel في اللمفوما، وكان حجمهما محدوداً، كما أن ارتباطاً مهماً واحداً على الأقل لم يُتحقق منه عبر التجربتين؛ ولا يزال تحديد مدى انطباق النتائج على أنواع أخرى من السرطان وفئات سكانية مختلفة وبُنى CAR مختلفة يتطلب دراسات استباقية. موّلت Kite Pharma البحث، وكان ثلاثة من المؤلفين موظفين لدى Kite، كما جرى الإفصاح عن براءات اختراع ومصالح مالية، ما يجعل التحقق المستقل في المستقبل مهماً بصورة خاصة.

References

  1. Mass General Brigham via News-Medical
  2. PubMed
  3. Mass General Brigham