→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

علاج خلايا CAR T يحقق هدأة في الذئبة الشديدة، وتجربة بريطانية صغيرة تشير إلى مسار جديد لإعادة ضبط المناعة

لاحظ فريق من UCLH وUCL في تجربة تابعة لـNHS في المملكة المتحدة أن 5 مرضى مصابين بذئبة شديدة دخلوا في هدأة بعد تلقي علاج بخلايا تائية معدلة جينيا؛ ولا تزال النتائج مبكرة، أما إمكان تحوله إلى علاج روتيني فيعتمد على دراسات أكبر وأطول أمدا.

By SURL BioNews

قدمت تجربة سريرية صغيرة في المملكة المتحدة مؤشرات علاجية جديدة للذئبة الحمامية الجهازية الشديدة. ووفقا لما أوردته The Guardian، لاحظ فريق من مستشفيات كلية لندن الجامعية (UCLH) وكلية لندن الجامعية (UCL)، ضمن تجربة تابعة لـNHS، أن 5 مرضى يعانون من ذئبة شديدة دخلوا في هدأة بعد تلقي علاج بخلايا CAR T.

يعرف الجمهور علاج خلايا CAR T غالبا بوصفه علاجا لسرطانات الدم: إذ تستخرج الفرق الطبية الخلايا التائية الخاصة بالمريض، وتعدلها خارج الجسم كي تتمكن من التعرف على هدف محدد، ثم تعيد ضخها في الجسم. ولم يكن محور هذه التجربة مهاجمة الأورام، بل محاولة إزالة الخلايا البائية المرتبطة بالاستجابات المناعية الذاتية، بما يمنح الجهاز المناعي المختل فرصة لإعادة بناء التوازن.

الذئبة الحمامية الجهازية مرض مناعي ذاتي مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة الجسم نفسه، وقد يؤثر في الجلد والمفاصل والكلى والدم والجهاز العصبي وأعضاء أخرى. يستطيع بعض المرضى السيطرة على المرض باستخدام الستيرويدات أو مثبطات المناعة أو الأدوية البيولوجية، لكن المصابين بحالات شديدة أو بانتكاسات متكررة قد يظلون معرضين لتلف الأعضاء والآثار الجانبية للأدوية طويلة الأمد.

حظيت هذه النتيجة بالاهتمام لأنها تدعم مفهوما آخذًا في الاتساع: فالعلاج الخلوي لا ينتمي بالضرورة إلى طب السرطان وحده، بل قد يستخدم أيضا في «إعادة ضبط المناعة» لبعض أمراض المناعة الذاتية. وإذا أمكن الاستمرار في إثبات فعاليته، فقد توفر هذه العلاجات استراتيجية أخرى للمرضى الذين لا يستجيبون جيدا للعلاجات التقليدية.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة محدودة جدا. فقد شملت التجربة 5 مرضى فقط، وهو عدد عينة صغير للغاية يصعب معه تحديد ما إذا كان الأثر العلاجي قابلا للتطبيق على نطاق واسع، كما لا يتيح تقييما كافيا للآثار الجانبية النادرة، أو وقت الانتكاس، أو التأثيرات المناعية طويلة الأمد، أو الجدوى من حيث التكلفة. وعادة ما يتطلب علاج CAR T نفسه تحضيرا ومراقبة على درجة عالية من التخصص، وقد ينطوي أيضا على خطر العدوى أو مضاعفات مرتبطة بالمناعة.

لذلك، من الأنسب النظر إلى هذه الدراسة باعتبارها إشارة سريرية مبكرة، لا علاجا معياريا يمكن تعميمه فورا. وتتطلب الخطوة التالية تجارب أكبر حجما، وأكثر صرامة في التصميم، وأطول مدة في المتابعة، لتأكيد أي المرضى هم الأكثر احتمالا للاستفادة، ومدة استمرار الفعالية، وما إذا كانت المخاطر مقبولة.

في مجال علاج أمراض المناعة الذاتية، تقدم هذه التجربة اتجاها مهما: فبدلا من خفض الاستجابة المناعية العامة على المدى الطويل، قد تحاول بعض العلاجات المستقبلية إزالة مجموعات الخلايا المناعية المسببة للمرض بدقة أكبر. لا يزال هذا المسار في مرحلة مبكرة، لكن إذا جاءت النتائج اللاحقة متسقة، فقد يمتد علاج خلايا CAR T من علم الأورام إلى موضوع بحثي محوري في علاج الأمراض المناعية.

References

  1. The Guardian