→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

بدء تجربة إيبولا Bundibugyo في الكونغو، مع انتقال علاجين مرشحين إلى التحقق الميداني أثناء التفشي

في فترة فراغ تتراكم فيها الحالات سريعاً فيما لم تُعتمد بعد أدوية أو لقاحات نوعية، تدفع WHO بعقار MBP134 من Mapp وremdesivir من Gilead إلى التجارب السريرية؛ هذا ليس إعلان انتصار، بل توليد للأدلة الأشد إلحاحاً والأصعب في خضم التفشي.

By SURL BioNews

في تفشي الإيبولا، لا تكون خيارات العلاج غالباً مسألة ترتيب هادئ داخل المختبر، بل مسألة وقت أمام سرير المريض. قالت منظمة الصحة العالمية إن الاستعدادات لتجربة مرض فيروس Bundibugyo في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد اكتملت، ومن المتوقع أن تبدأ الأسبوع المقبل، وستقيّم ما إذا كان علاجان مرشحان قادرين على خفض معدل الوفيات بين المرضى المؤكدة إصابتهم.

ستشمل هذه التجربة مجموعة الأجسام المضادة وحيدة النسيلة MBP134 التابعة لشركة Mapp Biopharmaceutical، إضافة إلى مضاد الفيروسات remdesivir التابع لشركة Gilead Sciences، وستختبر أثر استخدامهما منفردين أو معاً. وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في إحاطة إعلامية بتاريخ 24 يونيو إن الولايات المتحدة وGilead ستتبرعان بأدوية التجربة؛ ويضم تحالف التنفيذ المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في الكونغو، ومنظمة ALIMA الطبية الإنسانية، وجامعة أكسفورد، وWHO.

ينتمي فيروس Bundibugyo إلى مسببات المرض المرتبطة بفيروس الإيبولا، لكن لا توجد حالياً أدوية أو لقاحات معتمدة خصيصاً للوقاية من مرض فيروس Bundibugyo أو علاجه. وهذا يضع التجربة السريرية تحت ضغط مزدوج: فمن جهة، يحتاج المرضى والفرق الطبية بإلحاح إلى أدوات أكثر فاعلية؛ ومن جهة أخرى، يجب أن تُستخدم المنتجات المرشحة ضمن إطار بحثي صارم وقابل للتفسير للحكم على السلامة والفعالية الحقيقيتين.

عقدت WHO في أواخر مايو اجتماعاً لخبراء تحديد أولويات العلاجات، لمراجعة الأدلة المتاحة على مضادات الفيروسات والأجسام المضادة وحيدة النسيلة، بما في ذلك السلامة السريرية، والحركية الدوائية، وبيانات النماذج الحيوانية، والخبرة المكتسبة من تفشيات سابقة لفيروسات خيطية. وأدرجت المجموعة MBP-134 وmaftivimab وremdesivir كمرشحين ذوي أولوية في تجارب علاج مرض فيروس Bundibugyo، كما أوصت بتقييم العلاج المركب من remdesivir وجسم مضاد وحيد النسيلة. أما تجربة الكونغو التي توشك على البدء الآن، فهي تنقل اثنين من هذه الخيارات ذات الأولوية إلى ميدان التفشي.

تجعل خلفية التفشي هذه الدراسة أكثر إلحاحاً. فقد أفادت WHO بأنه حتى إحاطة 24 يونيو، سجلت الكونغو 1,094 حالة مؤكدة و277 وفاة؛ كما امتدت الحالات إلى أوغندا، وسُجلت إصابات بين العاملين الصحيين. وأشارت WHO أيضاً إلى أن أسرّة العلاج والقدرة على الفحص توسعت خلال أسابيع، لكن التفشي لا يزال يسبق الاستجابة، ولا تزال جهود تتبع المخالطين، والرعاية في العزل، ومكافحة العدوى، والدفن الآمن، والوصول الإنساني تحت الضغط.

ينبغي عدم تفسير نتائج التجربة قبل أوانها. اختيار MBP134 وremdesivir يعني أن الأدلة الحالية تمنحهما مبرراً للدخول في التحقق السريري، ولا يعني أنه ثبت أنهما يعالجان مرض فيروس Bundibugyo؛ وما إذا كان العلاج المركب سيزيد الفائدة، أو يطرح مسائل سلامة مختلفة، يحتاج أيضاً إلى بيانات للإجابة عنه. وبالنسبة للمجتمعات المتأثرة بالتفشي، فإن المهم حقاً هو تحقق أمرين في الوقت نفسه: يجب أن يكون البحث سريعاً بما يكفي حتى لا تفوت نافذة إنقاذ الأرواح؛ ويجب أن يكون صارماً بما يكفي حتى لا يُخلط بين الأمل والإجابة.

References

  1. Fierce Biotech
  2. World Health Organization
  3. World Health Organization
  4. World Health Organization