→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

BioSapien تبدأ تجربة المرحلة الأولى في أبوظبي، وتقنية إعطاء أدوية السرطان تتجه نحو التحقق في البشر

حصلت منصة لتوصيل أدوية الأورام على موافقة تنظيمية، استعدادا لدخول مرحلة سريرية مبكرة في أبوظبي؛ أما الاختبار الحقيقي فسيتحول من الفكرة الهندسية إلى السلامة والجرعة والأداء داخل جسم الإنسان.

By SURL BioNews

غالبا ما لا تكمن صعوبة علاج السرطان في ما إذا كان الدواء نفسه قويا بما يكفي فحسب، بل أيضا في ما إذا كان قادرا على الوصول إلى المكان الذي ينبغي أن يصل إليه، وأن يعمل من دون توسيع نطاق السمية. حصول BioSapien على الموافقات التنظيمية اللازمة، واستعدادها للمضي قدما في تجربة سريرية من المرحلة الأولى في أبوظبي، ينقل هذه الشركة المطورة لتقنيات الجيل الجديد في توصيل أدوية السرطان من سردية المختبر وما قبل السريرية إلى اختبار بشري أكثر صرامة.

وفقا لبيان صحفي للشركة نشرته ZAWYA، حصلت BioSapien على الموافقة لبدء تجربة سريرية Phase I في أبوظبي. تركز هذه التجارب المبكرة عادة على السلامة والتحمل والاستكشاف الأولي للجرعة، لا على إثبات الفاعلية بشكل فوري؛ وبالنسبة إلى أي منصة توصيل، فإن التجارب البشرية تختبر في الوقت نفسه المواد، وسرعة الإطلاق، والتعرض الموضعي أو الجهازي، وما قد يظهر من استجابات مناعية أو نسيجية.

يتمثل التموضع الأساسي لـ BioSapien في تحسين طريقة إعطاء أدوية السرطان داخل الجسم. إذا استطاعت تقنية التوصيل أن تجعل المادة الفعالة تعمل بتركيز أكبر داخل الورم أو آفة محددة، فقد يؤدي ذلك نظريا إلى توسيع النافذة العلاجية وتقليل الآثار الجانبية المرتبطة بالإعطاء الجهازي التقليدي. ومع ذلك، فإن التفاصيل العلنية التي يوفرها البيان الصحفي محدودة، ولا تكفي بعد للحكم على تصميم التجربة، أو أنواع السرطان المشمولة بالتسجيل، أو تركيب المنتج المرشح، أو مسار الإعطاء، أو نقاط النهاية الرئيسية.

وهنا تكمن أيضا الحاجة إلى قراءة هذا الخبر بحذر. فالموافقة التنظيمية تعني أن التجربة يمكن أن تبدأ قانونيا، لكنها لا تعني أن المنتج ثبتت فاعليته؛ وتكمن قيمة تجربة المرحلة الأولى في الإجابة عن أكثر الأسئلة أساسية وحسما: هل يستطيع جسم الإنسان تحمل هذه التقنية، وهل يمكن ضبط الجرعة على نحو معقول، وهل الإجراء السريري قابل للتنفيذ. وإذا لم تكن هذه الإجابات واضحة، فسيكون من الصعب دفع حتى أكثر مفاهيم التوصيل إتقانا إلى تجارب المراحل اللاحقة.

خلال السنوات الأخيرة، عملت أبوظبي بنشاط على بناء بنية تحتية لعلوم الحياة والبحوث السريرية، وجذبت شركات التكنولوجيا الحيوية لإجراء أنشطة البحث والتطوير والتجارب فيها. اختيار BioSapien المضي قدما في الأبحاث البشرية هناك يشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط تحاول الانتقال من سوق للخدمات الطبية إلى مجال أكثر تقدما في الابتكار الطبي الحيوي والتجارب التنظيمية.

أما السياق الأوسع فهو أن علاج السرطان يتطور في الوقت نفسه باتجاه الأدوية الدقيقة، والعلاجات القائمة على الأحماض النووية، والعلاجات الخلوية، وهندسة التوصيل. تعد منصات جديدة كثيرة بأن تجعل الأدوية تعمل بدقة أكبر، أو لمدة أطول، أو على نحو أكثر موضعية، لكن الأدلة السريرية غالبا ما تأتي أبطأ من التصورات التقنية. دخول BioSapien هذه المرة إلى تجربة المرحلة الأولى لا تكمن أهميته في إعلان اختراق مبكر، بل في وضع تقنية توصيل أمام العتبة الأولى لاختبار السلامة والجدوى في البشر.

References

  1. ZAWYA