العلاج الجيني · uk
استخدام علاج جيني نادر للعمى لدى الأطفال للمرة الأولى، ودخول علاج BBS10 مرحلة مراقبة السلامة لدى البشر
أجرى فريق طبي بريطاني علاجًا جينيًا تحت الشبكية في عين واحدة لـ3 أطفال ومراهقين، في محاولة لتزويدهم بنسخة طبيعية من جين BBS10؛ ولا يزال هذا الاستخدام الأول لدى البشر ضمن برنامج علاجي محدود يقوده أطباء، ولا يمكن بعد اعتباره نجاحًا لتجربة سريرية أو حصولًا على ترخيص للتسويق.
بالنسبة إلى الأطفال الذين يفقدون بصرهم تدريجيًا بسبب خلل وراثي، غالبًا ما يجب التدخل العلاجي قبل موت أعداد كبيرة من خلايا الشبكية. وقد استخدم فريق طبي بريطاني الآن، للمرة الأولى لدى البشر، علاجًا لاستبدال الجينات يستهدف طفرات BBS10، وتلقى العلاج بالفعل 3 أطفال ومراهقين، في خطوة مبكرة للتعامل مع هذا المرض الوراثي بالغ الندرة المسبب لتنكس الشبكية.
طورت MeiraGTx العلاج، الذي يستخدم ناقلًا فيروسيًا مرتبطًا بالغدانيات لحمل جين BBS10 طبيعي. ويُجري الأطباء أولًا عملية استئصال الجسم الزجاجي، ثم يحقنون الناقل تحت شبكية إحدى العينين، أملًا في تمكين خلايا الشبكية التي لا تزال حية من الحصول على نسخة من الجين قادرة على العمل بصورة طبيعية. كما يتيح علاج عين واحدة فقط للفريق حصر مخاطر السلامة ضمن نطاق أصغر، ومقارنة التغيرات بين العينين خلال المتابعة اللاحقة.
كان أول متلقٍ للعلاج مراهقًا كنديًا يبلغ 17 عامًا، وأكمل العلاج في مستشفى St Helier بالمملكة المتحدة في أغسطس 2025. وبعد ذلك أصبحت Catherine L’Estrange، البالغة 11 عامًا، ثاني متلقية للعلاج على مستوى العالم وأول متلقية بريطانية؛ وساعدت فرق متخصصة من مستشفى Great Ormond Street ومستشفى Moorfields للعيون، وغيرهما، في تحديد المرضى المستوفين للشروط. وشملت الأسس قبل السريرية للبرنامج بأكمله دراسات على الفئران أجرتها MeiraGTx بالتعاون مع مختبر Drack في جامعة أيوا بالولايات المتحدة.
لا يتمثل السؤال الأساسي في هذا الاستخدام البشري في مقدار التحسن الممكن في البصر، بل في ما إذا كانت الجراحة والناقل الجيني يتمتعان بدرجة مقبولة من السلامة وقابلية التطبيق. ومن المتوقع أن يخضع المرضى للمتابعة مدة لا تقل عن 12 شهرًا، وسيجمع الباحثون بيانات عن استجابات العين والوظائف البصرية؛ ولا تتوافر حاليًا أدلة بشرية كافية تثبت أن العلاج يستطيع وقف التنكس أو استعادة البصر أو الحفاظ على تأثيره على المدى الطويل.
السياق
يمكن أن تسبب طفرات BBS10 متلازمة Bardet-Biedl، وإلى جانب تنكس الشبكية قد يعاني المرضى أيضًا السمنة واضطرابات الكلى ومشكلات جهازية أخرى. ولا يستهدف هذا العلاج سوى مرض العين المرتبط بـBBS10، ولا يمكنه علاج المظاهر الأخرى للمتلازمة، كما لا يصلح لأمراض الشبكية الناجمة عن عيوب في جينات مختلفة.
يُوفَّر هذا العلاج بموجب آلية «Specials Licence» التابعة لوكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، ويُقدَّم من خلال برنامج يقوده أطباء إلى عدد قليل من المرضى المختارين مسبقًا. وهو ليس تجربة سريرية رسمية، ولا يعني أن الجهة التنظيمية قد خلصت إلى أنه آمن وفعّال. ولا تزال إمكانية الانتقال من حالات قليلة إلى تطوير سريري أكثر اكتمالًا تعتمد على نتائج المتابعة، وإشارات فعالية قابلة للتكرار، وإمكان تحديد المخاطر المرتبطة بالجراحة والناقل بوضوح.