→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

Avance تعزز حضورها في آسيا والمحيط الهادئ والصين، ومنافسة التجارب السريرية تتحول نحو سرعة التنفيذ

بينما تبحث شركات التكنولوجيا الحيوية العالمية عن مسارات تجارب أسرع وأكثر استقرارا، يجري دفع آسيا والمحيط الهادئ والصين إلى قلب خريطة البحث والتطوير؛ لكن في ظل محدودية تفاصيل الخبر المنفرد، من الأنسب النظر إلى هذا التوسع بوصفه إشارة صناعية لا ضمانا للنتائج.

By SURL BioNews

غالبا لا تكمن اختناقات تطوير الأدوية الجديدة في الإلهام داخل المختبر، بل في قدرة التجارب السريرية على تجنيد المرضى المناسبين في الوقت المحدد، وقبول الجهات التنظيمية للبيانات العابرة للحدود، وقدرة فرق البحث والتطوير على الحفاظ على الجودة تحت ضغط التكلفة. إن توسيع منظمة الأبحاث التعاقدية الأسترالية Avance Clinical لعملياتها في آسيا والمحيط الهادئ والصين يقع تماما ضمن هذا المسار الصناعي الرئيسي: فما تحتاجه شركات التكنولوجيا الحيوية ليس مجرد مزيد من مواقع التجارب، بل مسارا يستطيع دفع الأدوية المرشحة في المراحل المبكرة بسرعة أكبر نحو سلسلة أدلة عالمية.

بحسب تقرير BioPharma APAC، تعمل Avance Clinical على تعزيز أعمالها في آسيا والمحيط الهادئ والصين لدعم تقدم التجارب السريرية لشركات التكنولوجيا الحيوية العالمية. ولم يقدم الخبر نفسه مبالغ استثمارية محددة، أو حجم الكوادر، أو مواقع المدن، أو شراكات موقعة حديثا؛ لذلك فإن ما يمكن تأكيده حاليا هو الاتجاه الاستراتيجي، لا حجم التوسع التشغيلي القابل للقياس.

هذا النوع من التمركز يؤثر في قطاع الطب الحيوي لأن أسواق آسيا والمحيط الهادئ أدت في السنوات الأخيرة دورا أكثر تعقيدا في التجارب السريرية. فبدلا من النظر إلى المراكز الإقليمية بوصفها مجرد دعم للتجنيد، بات عدد متزايد من شركات التكنولوجيا الحيوية يدرج أستراليا وكوريا وسنغافورة وتايوان والصين وغيرها ضمن التصاميم الخاصة بالتجارب السريرية المبكرة أو دراسات التجسير أو التجارب متعددة المناطق. وبالنسبة إلى شركات التكنولوجيا الحيوية الصغيرة والمتوسطة، فإن منظمة CRO الملمة باللوائح المحلية، ومراجعات الأخلاقيات، وشبكات المستشفيات، ومتطلبات جودة البيانات، غالبا ما تؤثر في ما إذا كان بالإمكان إطلاق تجربة بسلاسة.

أما الصين فهي جزء أكثر حساسية وأهمية. فهي تمتلك قاعدة مرضى ضخمة، ومنظومة بحث وتطوير سريعة النمو للأدوية المبتكرة، كما لديها متطلبات تنظيمية مستقلة ومستمرة التطور. وإذا أرادت التجارب العابرة للحدود أن تخدم في الوقت نفسه أسواقا مثل الولايات المتحدة وأوروبا والصين، فلا يكفي فقط زيادة عدد المرضى؛ فتصميم التجربة، واختيار نقاط النهاية، وقابلية تتبع البيانات، وتمثيل الفئات السكانية، كلها ستصبح أجزاء تخضع للتدقيق لاحقا عند تقديم الطلبات التنظيمية.

بالنسبة إلى Avance Clinical، فإن المنطق التجاري لتوسيع العمليات الإقليمية واضح إلى حد كبير: فرغم أن بيئة تمويل التكنولوجيا الحيوية العالمية تشهد تقلبات دورية، لا تزال الشركات مضطرة إلى إنتاج بيانات سريرية أكثر إقناعا بموارد أقل. وإذا استطاعت منظمة CRO مساعدة العملاء على بدء التجارب بالتوازي في عدة دول، وتقليص التأخيرات الإدارية، والحفاظ على جودة تجارب متوافقة مع المعايير الدولية، فقد تتمكن من الحصول على مزيد من المشاريع في سوق التطوير السريري المبكر والمتوسط.

مع ذلك، لا يزال لهذا الخبر قيود واضحة. فالملخصات العامة المتاحة لا تسرد القدرات المحددة التي أضافتها Avance، ولا توجد مصادر طرف ثالث للحدث نفسه يمكن استخدامها للتحقق المتقاطع. وبعبارة أخرى، لا ينبغي للقراء تفسيره على أنه يعني أن تجربة معينة قد تسارعت ونجحت، أو أن عائقا تنظيميا في منطقة ما قد أزيل؛ بل يبدو أشبه بتموضع مبكر من منظمة CRO استجابة لتغير مركز الثقل الجغرافي للتجارب السريرية.

ما يستحق النظر إليه حقا ضمن السياق الصناعي هو أن عولمة البحث والتطوير تتحول من "نقل التجارب إلى مناطق أقل تكلفة" إلى "أين يمكن إنتاج أدلة قابلة للاستخدام بأكبر قدر من الفاعلية". وقيمة آسيا والمحيط الهادئ والصين لا تقتصر أيضا على السرعة أو عدد المرضى، بل على ما إذا كان بالإمكان، في ظل إدارة صارمة للجودة، إدراج البيانات السريرية من مناطق مختلفة ضمن قصة تطوير واحدة موثوقة. وإذا كان لتوسع Avance أن يحقق أثرا فعليا، فسيعود الأمر في النهاية إلى هذا السؤال الأبسط: هل يمكنه مساعدة العملاء على الإجابة بدقة وشفافية أكبر عما إذا كان علاج جديد فعالا بالفعل؟

References

  1. BioPharma APAC