التحرير الجيني والأمراض النادرة · global
إعطاء أول جرعة من علاج للتحرير الجيني داخل الجسم لمرض ويلسون، يستهدف الخلل الوراثي في استقلاب النحاس
بدأ اختبار PM577a لدى المرضى، بهدف تصحيح طفرة محددة في ATP7B واستعادة قدرة الكبد على التعامل مع النحاس. أما قدرة علاج يُعطى مرة واحدة على تخفيف عبء تناول الأدوية مدى الحياة، فلا تزال تنتظر بيانات السلامة والفعالية.
بالنسبة إلى مرضى ويلسون، غالبًا ما تكون السيطرة على النحاس المتراكم في الجسم مهمة تستمر مدى الحياة. والآن، دخل علاج يصحح مباشرةً الجين المسبب للمرض مرحلة التجارب البشرية: أعلنت Prime Medicine في 5 أكتوبر إعطاء الجرعة لأول مريض في التجربة العالمية للمرحلتين الأولى والثانية لعلاج PM577a. وهو أول علاج للتحرير الجيني الأولي (prime editing) داخل الجسم لدى الشركة يدخل الدراسات السريرية، ومن المتوقع إعلان البيانات الأولية في عام 2027.
مرض ويلسون اضطراب وراثي في استقلاب النحاس، يعجز فيه المرضى عن التخلص من النحاس الزائد بصورة طبيعية، فيتراكم في أعضاء مثل الكبد والدماغ، وقد يسبب أضرارًا شديدة. تعتمد العلاجات الحالية أساسًا على العوامل الخالبة لتعزيز إخراج النحاس، أو على الزنك لتقليل امتصاص النحاس في الأمعاء. ويمكن لهذه الأساليب السيطرة على المرض وتقليل خطر تضرر الأعضاء، لكنها تتطلب علاجًا مستمرًا.
يسعى PM577a إلى معالجة الخلل الوراثي. ووفقًا لتوضيح الشركة، يستخدم العلاج جسيمات نانوية دهنية لنقل أدوات التحرير، ويصحح طفرة H1069Q في جين ATP7B داخل خلايا الكبد عبر تسريب وريدي واحد. وتتوقف قيمته السريرية على ما إذا كان هذا التصحيح سيؤدي إلى تحسن كافٍ ومستدام في استقلاب النحاس؛ فـ«إعطاء جرعة واحدة» هو حاليًا جزء من تصميم العلاج، أما قدرته على تحقيق فوائد طويلة الأمد فلا تزال بحاجة إلى التحقق.
تخطط هذه التجربة المفتوحة التسمية، التي تُصعَّد فيها الجرعات تدريجيًا، لإدراج بالغين ومراهقين يحملون أليلًا واحدًا على الأقل من H1069Q، على أن تبدأ بإدراج بالغين يتلقون العلاج المعياري وتكون حالتهم مستقرة. وستقيّم الدراسة السلامة وقابلية التحمل والفعالية الأولية. ولذلك، فإن إعطاء الجرعة لأول مريض يمثل بدء الدراسة البشرية، ولا يمكن الاستناد إليه بعدُ للحكم على فعالية العلاج.
في المرحلة التالية، سيتابع الباحثون ما إذا كان تعامل الجسم مع النحاس قد تغير. وتشمل أدوات التقييم المحتملة التي أوردتها الشركة التصوير بالانبعاث البوزيتروني باستخدام نظائر النحاس، والمؤشرات المرتبطة بالنحاس في الدم والبول؛ كما ستقيّم التجربة إمكانية إيقاف العلاج المعياري الذي كان المرضى يتلقونه. وقد توفر هذه القياسات دلائل مبكرة، لكن تحديد ما إذا كان تحسن المؤشرات سيترافق مع فوائد مستدامة لوظائف الأعضاء وجودة الحياة يتطلب متابعة سريرية أطول.
يستند هذا التطور إلى إعلان الشركة، ولا تتوفر بعد نتائج تتعلق بسلامة المرضى أو فعالية العلاج يمكن مراجعتها، كما لا تتوفر أدلة مستقلة تؤكد الحدث نفسه. ويستهدف PM577a حاليًا طفرة محددة فقط، ولا يمكن تعميم فوائده المحتملة على جميع مرضى ويلسون. وعند صدور البيانات الأولية في عام 2027، سيكون أول ما ينبغي الإجابة عنه هو ما إذا كان العلاج قادرًا على تحسين استقلاب النحاس بأمان، والمدة التي يمكن أن يستمر خلالها هذا التغير.