أبحاث السرطان · us
بعد الاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي، ظهرت «بؤر» مناعية ناضجة أكثر في أورام الرئة؛ ولا تزال الفعالية بحاجة إلى إثبات سريري
أظهر تحليل أنسجة سرطان الرئة في مراحله المبكرة أن الأورام التي خضعت للاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي باستخدام Aliya احتوت بوتيرة أعلى على بنى لمفاوية ثالثية ذات مراكز إنتاش، ترافقها إشارات من الخلايا البائية والخلايا التائية السامة للخلايا؛ لكن الدراسة غير العشوائية لا تستطيع بعد إثبات استفادة المرضى نتيجة لذلك.
يركز استئصال السرطان عادةً على تدمير الورم موضعيًا، لكن دراسة بشرية مبكرة طرحت احتمالًا آخر: فقد لا تقتصر آثار النبضات الكهربائية القصيرة على موت الخلايا، بل ربما تجعل الاستجابة المناعية داخل الورم أكثر تنظيمًا. ورصد الباحثون عددًا أكبر من البنى اللمفاوية الثالثية الناضجة ذات مراكز الإنتاش في حالات سرطان الرئة غير صغير الخلايا في مراحله المبكرة التي خضعت للاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي باستخدام Aliya.
شملت تجربة INCITE ES ما مجموعه 47 مريضًا في أربعة مراكز موزعة بين إسبانيا وهولندا وهونغ كونغ. خضع المرضى لخزعة تشخيصية قبل استئصال الورم جراحيًا؛ وتلقت مجموعة العلاج الاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي بعد الخزعة، بينما خضعت المجموعة الضابطة للخزعة فقط. واتّبعت الدراسة تصميمًا مفتوح التسمية وغير عشوائي، وكان بإمكان المرضى الذين لم يتلقوا الاستئصال ودخلوا المجموعة الضابطة اختيار المشاركة بأنفسهم، ولذلك ربما لم تكن نقطتا البداية في المجموعتين متكافئتين تمامًا.
أظهر فحص الأنسجة بعد الاستئصال الجراحي أن 47% من أورام مجموعة العلاج احتوت على بنى لمفاوية ثالثية ذات مراكز إنتاش، مقابل 24% في المجموعة الضابطة. وتشبه هذه البنى بؤرًا مناعية مؤقتة تُنشأ داخل الورم ويمكنها تجميع مكونات مناعية مثل الخلايا البائية والخلايا التائية؛ أما مراكز الإنتاش الموجودة فيها، فهي مواقع مهمة لنضج الخلايا البائية وانتقائها وتكوين الذاكرة المناعية. وقد ارتبطت هذه البنى في أنواع متعددة من السرطان بإنذار أفضل أو باستجابة لمثبطات نقاط التفتيش المناعية، لكن الارتباط في حد ذاته لا يساوي تأثيرًا علاجيًا.
أشارت تحليلات أخرى أيضًا إلى بيئة مناعية أكثر نشاطًا. بعد الاستئصال، ارتفعت إشارات CXCL13 المسؤولة عن استقطاب الخلايا اللمفاوية وتنظيمها داخل أنسجة الورم، وازدادت المجموعات المرتبطة بمراكز الإنتاش، مثل الخلايا البائية الذاكرية التي خضعت لتبديل الفئة والخلايا البلازمية؛ كما كشفت فحوص الدم عن ارتفاع HMGB1 والخلايا التائية السامة للخلايا في الدورة الدموية. وترسم هذه النتائج مجتمعةً صورة لتحفيز المناعة موضعيًا وعلى مستوى الجسم، لكنها لم تثبت بعد قدرة الخلايا المناعية على إزالة الخلايا السرطانية المتبقية أو خفض معدلات النكس أو إطالة البقاء على قيد الحياة.
يستخدم نظام Aliya نبضات كهربائية على مقياس الميكروثانية لتدمير أنسجة الورم، وهو يختلف عن أساليب الاستئصال التي تعتمد على الكي بحرارة مرتفعة. ويرى فريق البحث أن الحفاظ على جزء من بنية سدى الورم قد يهيئ ظروفًا لتجمع الخلايا المناعية وتشكّل البنى اللمفاوية الثالثية. وإذا تأكدت هذه الآلية في الدراسات اللاحقة، فقد تتاح للاستئصال بالمجال الكهربائي النبضي فرصة ليصبح وسيلةً مرافقة للعلاج المناعي، لا مجرد أداة للعلاج الموضعي.
لا تزال الأدلة الحالية استكشافية. وكانت نقطة النهاية الرئيسية المسجلة للتجربة هي الأحداث الضارة الخطيرة المرتبطة بالجهاز أو بالإجراء خلال 30 يومًا بعد الجراحة، ولم يكن تنشيط المناعة أو استفادة المرضى من نقاط النهاية الرئيسية المحددة مسبقًا؛ وإضافةً إلى محدودية حجم العينة وعدم توزيع المشاركين عشوائيًا في المقارنة، ربما لم تشمل تحليلات الأنسجة والدم جميع المشاركين، ولذلك لا يمكن استبعاد تحيز الاختيار أو الفروق الناتجة عن المصادفة.
رعت Galvanize Therapeutics التجربة، وكان من بين مؤلفي الورقة موظفون في الشركة؛ كما أفصحت الباحثة المشاركة Tullia C. Bruno عن عملها مستشارةً علمية للشركة وتقديمها خدمات استشارية لها. وتتطلب الخطوة التالية دراسات عشوائية أوسع نطاقًا تتابع النكس والبقاء على قيد الحياة والاستجابة للعلاج المناعي، حتى يمكن تحديد ما إذا كانت هذه الإشارات المناعية الأكثر انتظامًا تتحول فعلًا إلى فوائد ملموسة للمرضى.