→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

لا حاجة إلى التسرع في إضافة أدوية لعلاج الهياج المصاحب للخرف: تجربة كندية تختبر الرعاية المنظَّمة

أظهرت تجربة عشوائية شملت 185 شخصًا أن البدء بتدخلات غير دوائية مخصّصة، ثم استخدام الأدوية تدريجيًا وفق مسار محدد، يمكن أن يقلل تعدد الأدوية النفسية في بداية العلاج؛ لكن الفارق لم يعد ذا دلالة إحصائية بحلول الأسبوع 12، ولا تزال الأدلة غير كافية لتغيير معايير الرعاية طويلة الأمد.

By SURL BioNews

عند التعامل مع القلق أو التجول أو السلوك العدواني لدى المصابين بالخرف، كثيرًا ما تستدعي بيئة الرعاية السيطرة السريعة على المخاطر، ما قد يؤدي إلى إضافة عدة أدوية نفسية تباعًا. وقد طرحت تجربة كندية عشوائية مضبوطة مسارًا آخر: تحديد المحفزات الفردية أولًا واتخاذ تدابير غير دوائية، ثم إضافة الأدوية عند الضرورة فقط ووفق ترتيب محدد مسبقًا، وهو ما قد يقلل بعض الاستخدام غير الضروري للأدوية في بداية العلاج.

قاد مركز الإدمان والصحة النفسية في كندا هذه التجربة التي حملت اسم StaN واستمرت 12 أسبوعًا، وأُجريت في 5 وحدات للمرضى الداخليين و7 مؤسسات للرعاية طويلة الأمد، وشملت إجمالًا 185 مريضًا بمرض ألزهايمر ظهرت لديهم أعراض الهياج. وُزّع المشاركون بنسبة واحد إلى واحد بين مسار الرعاية المتكاملة والرعاية المعتادة؛ كما تتبعت الدراسة مقياس Cohen-Mansfield للهياج، ونسبة تعدد الأدوية لدى من يستخدمون أكثر من دواء نفسي واحد.

لم يكن المسار المتكامل علاجًا منفردًا، بل عملية سريرية تثبّت ترتيب التقييم واتخاذ القرار. بدأ فريق الرعاية بتدابير مخصّصة مثل الموسيقى والتفاعل الاجتماعي والأنشطة الهادفة، ثم أدخل الأدوية بالتتابع عند الحاجة استنادًا إلى تقييم موحّد ونقاط قرار محددة مسبقًا. ولم يكن جوهر هذا النهج استبعاد الأدوية تمامًا، بل تجنب إضافة عدة وصفات في الوقت نفسه قبل توضيح الاحتياجات.

أظهرت نتائج البحث أنه لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية بين طريقتي الرعاية في التغير على مقياس الهياج، سواء في مجموعة المرضى الداخليين أو مجموعة الرعاية طويلة الأمد. ويعني ذلك أن المسار المنظَّم لم يُظهر إشارة إلى تحكم أسوأ في الهياج، لكن «عدم بلوغ الدلالة الإحصائية» لا يعادل إثباتًا رسميًا لتساوي فعالية النهجين، ويجب الحفاظ على هذا التمييز عند تفسير النتائج.

فيما يتعلق باستخدام الأدوية، ظهرت أفضلية المسار المتكامل أساسًا في المرحلة المبكرة: كانت نسبة تعدد الأدوية النفسية أقل لدى المرضى الداخليين في الأسابيع 3 و4 و6، ولدى المقيمين في الرعاية طويلة الأمد في الأسبوع 3. وبحلول الأسبوع 12، لم يعد الفارق بين المجموعتين ذا دلالة إحصائية. وبعبارة أخرى، تقدم التجربة دعمًا أقوى لقدرة هذا المسار على تأخير إضافة الأدوية أو تقليلها في بداية العلاج، لكنها لا تثبت بعد أنه قادر على خفض استخدامها بصورة مستمرة على مدى أطول.

اقتصرت مواقع الدراسة على مؤسسات كندية للمرضى الداخليين أو للرعاية طويلة الأمد مرتبطة بمستشفيات أكاديمية، كما لم تتجاوز فترة المتابعة 12 أسبوعًا؛ لذلك لا يزال تعميم النتائج على المجتمعات المحلية عمومًا، ومؤسسات الرعاية طويلة الأمد غير الأكاديمية، والأنظمة الصحية المختلفة بحاجة إلى التحقق. ويخطط فريق البحث في المرحلة التالية لتوسيع نطاق تطبيق المسار وتقييم النتائج طويلة الأمد، بما فيها عبء مقدمي الرعاية وجودة الحياة والسقوط. وإلى أن تتوافر هذه البيانات، تبدو هذه الدراسة أقرب إلى نقطة انطلاق قائمة على الأدلة لمبدأ «الرعاية أولًا، ثم إضافة الدواء»، لا إلى إعلان ترسخ معيار جديد للرعاية.

References

  1. Centre for Addiction and Mental Health
  2. PubMed / Alzheimer's & Dementia
  3. ClinicalTrials.gov