→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

العلاج الخلوي عبر الحقن الوريدي يبطئ تدهور الأطراف العلوية في الحثل العضلي الدوشيني، وتجربة المرحلة الثالثة تحقق نقطتها النهائية الرئيسية

أظهرت تجربة HOPE-3 أن حقن deramiocel كل ثلاثة أشهر يمكن أن يقلل تراجع وظائف الأطراف العلوية لدى المرضى في المراحل المتقدمة بنسبة 54%، مع ظهور مؤشرات على تحسن معايير القلب؛ لكن بيانات عام واحد لا تكفي بعد للإجابة عن الفوائد والمخاطر طويلة الأمد.

By SURL BioNews

يسلب الحثل العضلي الدوشيني المرضى تدريجيًا القدرة على المشي ورفع اليدين وحتى التنفس، كما يؤثر تلف عضلة القلب غالبًا في المآل على المدى الطويل. وتُظهر الآن تجربة من المرحلة الثالثة أن العلاج الخلوي التجريبي deramiocel، الذي يُنقل عبر الدم، قد يبطئ فقدان وظائف الأطراف العلوية في المراحل الأكثر تقدمًا من المرض، مما يطرح مسارًا علاجيًا جديدًا للمرضى الذين أصبحت قدرتهم على الحركة محدودة بوضوح.

HOPE-3 هي تجربة متعددة المراكز، عشوائية، مزدوجة التعمية، ومضبوطة بدواء وهمي، شملت إجمالًا 106 مرضى بالحثل العضلي الدوشيني، سواء كانوا لا يزالون قادرين على المشي أم فقدوا القدرة عليه، وكانوا يعانون ضعفًا في وظائف العضلات الهيكلية. تلقى المشاركون جرعة من deramiocel أو دواء وهمي مرة كل ثلاثة أشهر خلال 12 شهرًا، بإجمالي أربع جرعات؛ ورقم تسجيل الدراسة هو NCT05126758.

وفقًا للنتائج التي أعلنها راعي التجربة Capricor Therapeutics ونشرتها مجلة «ذا لانسيت»، تباطأ معدل تراجع وظائف الأطراف العلوية، المقاس بمقياس PUL 2.0، في مجموعة deramiocel بنسبة 54% مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي، محققًا النقطة النهائية الرئيسية، بقيمة p اسمية بلغت 0.03. ويقيّم هذا المقياس قدرة المرضى على أداء حركات الحياة اليومية باستخدام الكتف والمرفق واليد، وله دلالة عملية خاصة لدى من فقدوا القدرة على المشي.

رصدت الدراسة أيضًا تغيرات في اتجاه إيجابي في المؤشرات المرتبطة بوظائف القلب وتندّب عضلة القلب. فالحثل العضلي الدوشيني لا يدمّر العضلات الهيكلية فحسب، بل يسبب أيضًا اعتلالًا تدريجيًا في عضلة القلب؛ لذلك، إذا أمكن تكرار هذه المؤشرات خلال فترة أطول وفي عينة أكبر، فقد لا تقتصر قيمة العلاج على الحفاظ على حركة الذراعين. ومع ذلك، لا تستطيع البيانات الحالية إثبات أنه يطيل العمر، أو يمنع الأحداث القلبية الكبرى، أو يحافظ على الوظيفة بصورة دائمة.

deramiocel مصنوع من نسيج قلب بشري متبرع به، وهو علاج خلوي خيفي مشتق من الخلايا الكروية القلبية. ولا يهدف تصميمه أساسًا إلى استبدال الجين المعيب لدى المريض، بل إلى تقليل الالتهاب الضار وتندّب النسيج العضلي من خلال تعديل المناعة والتأثيرات المضادة للتليف. وهذا يجعله استراتيجية مختلفة عن العلاجات الجينية التي تستهدف مباشرة خلل بروتين الديستروفين، وقد يتيح نظريًا استخدامه لدى نطاق أوسع من المرضى، لكن التجربة لم تُجرِ بعد هذا النوع من المقارنة بين العلاجات.

في ما يتعلق بالسلامة، لم تحدث وفيات خلال الدراسة، ولم تكن الأحداث الضارة الخطيرة شائعة؛ غير أن عينة من 106 أشخاص وفترة مراقبة معماة لمدة عام واحد لا تزالان غير كافيتين لاستبعاد المخاطر النادرة أو المتأخرة الظهور. وتُظهر بيانات تسجيل التجربة أن الدراسة جارية حاليًا لكنها لم تعد تستقبل مشاركين، كما توجد لاحقًا فترة تمديد مفتوحة التسمية، يُتوقع أن توفر معلومات إضافية حول مدى استمرار الفعالية والسلامة طويلة الأمد لتكرار التسريب.

ظل deramiocel علاجًا تجريبيًا غير معتمد وقت نشر النتائج، وكان طلب ترخيصه كمستحضر بيولوجي قيد مراجعة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وقد قرّب تحقيق النقطة النهائية الرئيسية في تجربة المرحلة الثالثة العلاج خطوة من الاستخدام السريري؛ وستتمثل العوامل الحاسمة التالية في كيفية تقييم الجهة التنظيمية لحجم التحسن على مقياس الوظائف، ومدى نضج بيانات القلب، وحالات عدم اليقين الناجمة عن محدودية فترة المتابعة.

References

  1. Bioengineer.org
  2. UC Davis Health
  3. ClinicalTrials.gov
  4. Capricor Therapeutics