→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

رقعة واحدة تتتبع السيروتونين والغلوكوز في الوقت نفسه: الاستشعار بالإبر المجهرية يدخل الجسم أثناء الحركة

إبر مجهرية لاسلكية بلا بطارية تعمل بصورة متواصلة لمدة 12 ساعة على جرذان حرة الحركة، مسجلةً التقلبات الجزيئية المرتبطة بالإجهاد وتناول الطعام والإيقاع اليومي؛ ولا يزال الانتقال من التجارب الحيوانية إلى المراقبة البشرية يواجه عقبات تشمل الدقة والمتانة والدلالة السريرية.

By SURL BioNews

ترصد معظم الأجهزة الصحية القابلة للارتداء معدل ضربات القلب ودرجة حرارة الجسم والحركة، لكن التغيرات الجزيئية التي تشارك فعليًا في تنظيم وظائف الجسم لا تزال مخفية تحت الجلد. وقد عرضت دراسة منشورة في مجلة «Nature Nanotechnology» رقعة لاسلكية من الإبر المجهرية تعمل بلا بطارية ويمكنها تتبع السيروتونين والغلوكوز في الوقت نفسه، في محاولة لنقل المراقبة الجزيئية خارج المختبر وإدخالها في السياقات اليومية لحيوانات تتحرك بحرية.

تلامس الإبر المجهرية في الرقعة السائل الخلالي في الأدمة، ما يجنب الحاجة إلى سحب الدم المتكرر، من دون أن يتطلب ذلك زرعها بالكامل داخل الجسم. ويُتعرَّف إلى السيروتونين بواسطة مستشعر قائم على الأبتامر، بينما يُقاس الغلوكوز بواسطة مستشعر إنزيمي، ثم تُقرأ الإشارات عبر مكونات إلكترونية لاسلكية. وراقب فريق البحث جرذانًا حرة الحركة بصورة متواصلة لمدة 12 ساعة، والتقط تقلبات جزيئية تزامنت مع الإجهاد الحاد وتناول الطعام والتغيرات اليومية.

لا يتمثل جوهر هذا العمل في تصغير حجم المستشعر فحسب، بل أيضًا في معالجة التشويش الناجم عن الحركة. فعندما ينحني الجلد أو يتمدد أو يتعرض للضغط، يسهل أن يتغير التلامس بين الإبر المجهرية والأنسجة، ما يؤدي إلى انجراف الإشارات الكهروكيميائية. واستخدم الباحثون حلقة تثبيت وبنية ضغط لفصل منطقة الاستشعار ميكانيكيًا عن تشوه الجلد؛ وفي اختبارات الضغط والثني على جرذان حية، وكذلك اختبارات الاهتزاز على جلد خارج الجسم، حافظ هذا التصميم على تلامس مستقر بصورة أفضل من التثبيت باستخدام الشريط الطبي وحده.

واستهدفت طريقة التصنيع أيضًا الفجوة بين الدقة والإنتاج الكمي. فقد استخدم الفريق أولًا البلمرة ثنائية الفوتون لصنع قالب أم عالي الدقة، ثم نسخ بالإعانة بالموجات فوق الصوتية إبرًا مجهرية يبلغ عرض أطرافها نحو 430 نانومتر، وتحمل أسطحها بنى مجهرية هرمية. وزادت أقطاب الذهب والبلاتين ذات البنى النانوية، على التوالي، إشارة التيار والمساحة السطحية الكهروكيميائية الفعالة، ما أتاح الاستشعار حتى باستخدام إبرة مجهرية واحدة.

لكن هذه النتائج لا تعني بعدُ وجود رقعة صحية صالحة للاستخدام البشري. فما زالت الدراسة تجربة على الجرذان، ولا تكفي بيانات 12 ساعة للإجابة عن مسائل انجراف الإشارة، والتراكم البيولوجي على السطح، وتفاعلات الجلد، ومعايرة المستشعر عند ارتدائه لأيام أو أسابيع. كما أن السيروتونين في السائل الخلالي لا يعادل السيروتونين في الدماغ؛ وما لوحظ حتى الآن هو تغيره بالتزامن مع الإجهاد أو الإيقاع اليومي، ولا يمكن بناءً على ذلك تفسير القراءات مباشرةً باعتبارها مؤشرًا على الحالة المزاجية أو النفسية.

إذا استطاعت الدراسات البشرية اللاحقة تأكيد العلاقة بين القيم المقاسة ومؤشرات الدم أو المؤشرات السريرية، فقد توفر هذه الرقعة متعددة الجزيئات معلومات تتجاوز ما تقدمه المراقبة المستمرة للغلوكوز حاليًا، وتساعد في دراسة كيفية تفاعل الأيض واستجابات الإجهاد والإشارات الهرمونية وتغيرها في الحياة الواقعية. أما التوصيف الأدق لها حاليًا، فهو أنها منصة قبل سريرية تجمع بين قابلية التصنيع وتحمل الحركة والاستشعار المتعدد، وليست منتجًا جاهزًا للاستخدام في التشخيص أو التقييم الشخصي للصحة.

References

  1. Nature Nanotechnology