المناعة والالتهاب · eu
إيقاف الخلايا الالتهابية عند المدخل: دراسة للصدفية لدى الفئران تستهدف الوريدات ذات البطانة العالية
أدى إضعاف الالتهام الذاتي في أوعية دموية متخصصة أو تعطيل إشارات LTβR إلى تقليل تدفق الخلايا المناعية والتهاب الجلد؛ لكن هذا المسار، الذي يتجنب تثبيط الخلايا المناعية مباشرةً، لا يزال بحاجة إلى تجاوز تحديات الانتقائية والتحقق لدى البشر.
قد لا يقتصر علاج الالتهاب المزمن بالضرورة على استهداف الخلايا المناعية نفسها. فقد وجّه فريق بحثي من مؤسسات تشمل VIB وKU Leuven اهتمامه إلى أوعية دموية متخصصة لا بد أن تعبرها الخلايا المناعية قبل دخول الأنسجة، ووجد في فئران مصابة بالصدفية أن تعديل «بوابة المرور» هذه يمكن أن يقلل تراكم الخلايا والتهاب الجلد. وقد نُشرت الدراسة في دورية «Immunity».
تُعرف هذه الأوعية باسم الوريدات ذات البطانة العالية (high endothelial venules، HEVs)، وهي تساعد أساسًا الخلايا اللمفاوية الموجودة في الدم على دخول العقد اللمفاوية؛ وأثناء الالتهاب، تتوسع شبكتها، وقد تظهر أيضًا في أنسجة لمفاوية منتبذة مثل آفات الصدفية. ويعمل موجه العقد اللمفاوية المحيطية (PNAd) الموجود على سطح HEVs كعلامة التصاق، إذ يمكنه التقاط الخلايا اللمفاوية الحاملة لـL-selectin وتوجيهها إلى مغادرة مجرى الدم.
جمع الفريق بين تحليل النسخ أحادي الخلية، والبروتيوميات غير المتحيزة، والتصوير داخل الجسم الحي، ونظام قابل للتحفيز لتتبع HEVs، من أجل تحليل الآليات التي تحافظ على هوية هذه الأوعية. وأظهرت النتائج أن الالتهام الذاتي الخلوي ليس مجرد نظام لإعادة التدوير يتخلص من المكونات التالفة، بل يدعم أيضًا إشارات مستقبل اللمفوتوكسين بيتا (LTβR) واستجابة البروتين غير المطوي، ما يمكّن HEVs من مواصلة إنتاج PNAd والحفاظ على بنيتها المتخصصة.
عندما عطّل الباحثون الالتهام الذاتي في HEVs لدى الفئران، انخفض إنتاج PNAd، واتجهت الخلايا البطانية التي كانت أكثر سماكة إلى التسطح، وفقدت الأوعية تدريجيًا خصائص HEVs، كما ضعفت تبعًا لذلك قدرة الخلايا اللمفاوية على التوطن. وفي نموذج لالتهاب جلدي شبيه بالصدفية، أدى هذا التغيير إلى تقليل تجنيد الخلايا اللمفاوية والعدلات، وإفراز السيتوكينات، والتهاب الجلد.
ومضى فريق البحث إلى تعطيل LTβR دوائيًا، فحصل على نتائج مشابهة لنتائج خلل الالتهام الذاتي. وهذا يجعل LTβR نقطة مرشحة أسهل للاستهداف، ويطرح مفهومًا علاجيًا يختلف عن التثبيط المباشر للخلايا المناعية أو السيتوكينات الالتهابية: تقليل قدرة أوعية الآفة على تجنيد الخلايا المناعية أولًا، بما يحد من المصدر من تدفق الخلايا الذي يغذي الالتهاب المستمر.
ومع ذلك، فإن جميع الأدلة الحالية مستمدة من الفئران، ولا يمكنها حتى الآن إثبات أن هذا النهج يحافظ بالفعل على الدفاع المناعي الطبيعي لدى البشر، كما لا تتوفر بيانات عن الجرعات السريرية أو السلامة أو الآثار طويلة الأمد. وقد يؤدي الالتهام الذاتي في البطانة الوعائية العامة أدوارًا مختلفة، بل وحتى معاكسة، مضادة للالتهاب؛ لذلك ستكون قدرة الأدوية المستقبلية على استهداف HEVs المسببة للمرض بدقة، مع تجنب تعطيل المراقبة المناعية الطبيعية في العقد اللمفاوية، اختبارًا حاسمًا قبل الانتقال إلى علاج الصدفية أو غيرها من أمراض المناعة الذاتية.