→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

دفع العُضيّات الكلوية من طاولة المختبر إلى الإنتاج واسع النطاق: فريق أمريكي-تايواني يحصل على دعم من ARPA-H يصل إلى 4.3 مليون دولار

ستستخدم AcroCyte منصة لتوسيع الخلايا من أجل انتقاء الخلايا السلفية الكلوية الخاصة بالمرضى أنفسهم وزراعتها بكميات كبيرة، والتحقق تدريجيًا من جدوى العلاج بالعُضيّات والكلية الاصطناعية الحيوية؛ وقد قطعت الخطة خطوتها الأولى على صعيد التصنيع، لكن الفعالية والسلامة واتساق الجودة لا تزال مسائل تنتظر إجابات من الدراسات الحيوانية.

By SURL BioNews

يمكن للعُضيّات الكلوية أن تحاكي في طبق الزراعة بعض بُنى العضو ووظائفه، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إمكان تصنيعها بثبات وعلى نطاق واسع. وتمثل الفجوة بين «القدرة على إنتاجها» و«إنتاج كمية كافية ومتسقة منها في كل دفعة» عقبة محورية أمام انتقال العُضيّات إلى الطب التجديدي. وتستثمر وكالة مشاريع البحوث المتقدمة للصحة الأمريكية (ARPA-H) الآن ما يصل إلى 4.3 مليون دولار لدعم AcroCyte Therapeutics في إنشاء عملية قابلة للتوسع لإنتاج العُضيّات الكلوية البشرية.

تُظهر بيانات ARPA-H أن هذا المشروع، المسمى RACE، تتولى فيه AcroCyte دور الجهة الرئيسية المتلقية للمنحة، ويقوده يينغ تشيه تشانغ (Ying Chih Chang)، وقد انطلق في 19 مارس 2026. وأعلنت الشركة حصولها على التمويل في 23 يوليو، موضحة أن المشروع سيجمع الموارد السريرية والبحثية والتطويرية في الولايات المتحدة وتايوان، وسيمضي في التطوير الانتقالي بالتعاون مع المركز الطبي بجامعة شيكاغو ومستشفى جامعة تايوان الوطنية.

تتمثل نقطة الانطلاق التقنية للمشروع في منصة AcroCyte لتوسيع الخلايا R3CE. ويأمل الفريق في الحصول من المرضى أنفسهم على خلايا سلفية كلوية لا تزال محتفظة بوظيفتها، ثم انتقائها وتوسيعها بكميات كبيرة وتحويلها إلى وحدات من العُضيّات الكلوية. وتقوم فكرة استخدام الخلايا الذاتية على تمكين المنتج من الاحتفاظ بالخصائص البيولوجية الفردية للمريض، وقد تقلل أيضًا خطر الرفض المناعي الذي تسببه الخلايا الخيفية؛ إلا أن اختلاف جودة الخلايا بين الأفراد سيزيد كذلك صعوبة توحيد عملية التصنيع.

تشمل المعالم المرحلية التي حددتها ARPA-H الحصول على أنسجة كلوية قابلة للحياة، وإنشاء قدرة على الإنتاج واسع النطاق للعُضيّات الكلوية، وتقييم العلاج بالعُضيّات في نماذج حيوانية. والمرض المستهدف هو مرض الكلى المزمن، فيما تشمل التوجهات طويلة الأجل العلاج بالعُضيّات والكلية الاصطناعية الحيوية. ويعني ذلك أن المشروع لا يزال حاليًا في مرحلة إنشاء عملية التصنيع والتحقق قبل السريري، ولا تتوفر بعد بيانات عن الفعالية أو السلامة لدى البشر.

لكي تصبح العُضيّات منتجًا علاجيًا قابلًا للاستخدام، لا تقتصر التحديات على عدد الخلايا. إذ يلزم تقديم أدلة قابلة للتكرار على إمكان الحفاظ بين الدفعات المختلفة على قدر متقارب من تركيب الخلايا ونضجها ووظائفها الكلوية، وعلى قدرة العُضيّات بعد زرعها على البقاء وتكوين أوعية دموية ملائمة والعمل بالتنسيق مع أنسجة المضيف. وينطوي التصنيع الذاتي أيضًا على شروط أخذ العينات، ومدة الانتظار، والتكلفة، ومعايير الإفراج عن المنتج بناءً على الجودة؛ وستحدد هذه المسائل ما إذا كان بالإمكان تحويل التقنية من عملية تصنيع بحثية إلى نموذج إمداد قابل للتطبيق سريريًا.

لذلك، لا تكمن الدلالة العملية لهذا التمويل في إثبات أن الكلى أصبحت قابلة للتجدد، بل في إدراج مشكلة تصنيع العُضيّات، التي يسهل إغفالها في هذا النوع من العلاج، ضمن مسار تطوير ذي معالم مرحلية محددة. ولن يكون من الممكن إرساء أساس للمناقشات التنظيمية اللاحقة والدراسات البشرية المبكرة إلا إذا استطاع الفريق أولًا إثبات إمكان توسيع الخلايا السلفية الكلوية بثبات وإنتاج العُضيّات باتساق وعلى نطاق واسع، ثم إظهار مؤشرات على الوظيفة والسلامة في النماذج الحيوانية.

References

  1. AcroCyte Therapeutics
  2. Advanced Research Projects Agency for Health (ARPA-H)