→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

منع الضرر المعوي الناجم عن الغلوتين: إشارات حماية في تجربة مبكرة لـANB033 لعلاج الداء البطني

أظهرت تجربة صغيرة مؤشرات على تحسن أنسجة الأمعاء والأعراض معًا. تفوّق الجسم المضاد لـCD122، ‏ANB033، على الدواء الوهمي خلال تحدّي الغلوتين، لكن معرفة ما إذا كانت الحماية قصيرة الأمد ستتحول إلى فوائد طويلة الأمد في الحياة اليومية تتطلب دراسات أكبر.

By SURL BioNews

بالنسبة إلى مرضى الداء البطني، قد يؤدي تناول الغلوتين عرضًا إلى أعراض وضرر معوي، حتى مع بذل الجهد لتجنبه. أعلنت First Tracks Biotherapeutics في 12 أكتوبر نتائج تجربة من المرحلة 1b: بعد تناول الغلوتين على مدى أسبوعين متتاليين، كانت درجة تضرر أنسجة الأمعاء ومؤشرات الأعراض لدى المرضى الذين تلقوا الجسم المضاد التجريبي ANB033 أفضل منها لدى مجموعة الدواء الوهمي، ما يقدم مؤشرات أولية بشأن قدرة الدواء على توفير حماية إضافية.

يستهدف ANB033 بروتين CD122، وهو الوحدة الفرعية β المشتركة بين مستقبلَي IL-15 وIL-2. ويسعى هذا الجسم المضاد، الذي يُحقن تحت الجلد، إلى تعطيل مسارَي الإشارات المناعية لتقليل نشاط الخلايا المناعية المرتبط بالتهاب الأمعاء. لذلك تابعت الدراسة بالتوازي تغيرات أنسجة الأمعاء وما يشعر به المرضى، لفحص ما إذا كان التأثير البيولوجي يترافق مع اختلاف في الأعراض.

ضمت المجموعة الأولى من الدراسة التي أُعلنت نتائجها 32 مريضًا أكملوا تلقي الجرعات وتحدّي الغلوتين، وكانت بياناتهم متاحة لتحليل الفعالية؛ تلقى 17 منهم ANB033 وتلقى 15 الدواء الوهمي. تلقت المجموعتان الحقن في الأسابيع 0 و2 و4، وخضعتا لتحدّي الغلوتين بجرعة 6 غرامات يوميًا لمدة 14 يومًا. يساعد هذا التعرض المضبوط على مقارنة تأثير الدواء، لكنه يظل مختلفًا عن تناول الغلوتين عرضًا في الحياة اليومية.

في الأسبوع 6، كان انخفاض نسبة ارتفاع الزغابات المعوية إلى عمق الخبايا أقل لدى مجموعة الدواء، ما يشير إلى تضرر أخف في بنية الأمعاء؛ كما أظهرت كثافة الخلايا اللمفاوية داخل الظهارة ومؤشر نسيجي مركب آخر فروقًا ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين. وإلى جانب النتائج النسيجية، أكد تقرير نشرته Benzinga في اليوم نفسه أن الدرجة الإجمالية لسجل الأعراض كانت أقل خلال الأيام 1 إلى 7 من التحدّي، وأن الأعراض المتوسطة إلى الشديدة كانت أقل خلال الأيام 1 إلى 12؛ وبلغت نسبة من استخدموا الأدوية المسموح بها في الدراسة لتخفيف أعراض الجهاز الهضمي 6% و47% في المجموعتين، على التوالي.

أما بيانات السلامة فتتطلب التمييز بين أعداد المشاركين في التحليل والمجموعات. شمل تحليل السلامة المُعلن 34 شخصًا، ولم تشهد مجموعة ANB033 أي أحداث ضارة خطيرة أو أحداث ضارة شديدة أو توقفًا عن الدواء بسبب أحداث ضارة؛ ومع ذلك، أبلغ 16 من أصل 18 شخصًا تلقوا الدواء عن حدث ضار واحد على الأقل، وكان الاحمرار في موضع الحقن من التفاعلات الشائعة. ولم تظهر إشارات تحذيرية كبيرة على المدى القصير، لكن ذلك لا يكفي بعد لإثبات السلامة على المدى الطويل.

تستند الأدلة الحالية إلى نتائج أولية أعلنتها الشركة، كما استندت التغطية الإعلامية في اليوم نفسه أساسًا إلى هذا الإعلان، ولا تمثل دراسة مستقلة أخرى. وبسبب صغر العينة وقصر فترة المتابعة، إلى جانب تركز الدلالة الإحصائية للفروق في الأعراض في أيام محددة، لا يجوز عند تفسير النتائج تعميمها لتدل على سيطرة مستمرة وشاملة على الأعراض، ولا يمكن الاستناد إليها للاستنتاج بأن المرضى بات بإمكانهم تخفيف القيود الغذائية.

تتوقع First Tracks بدء تجارب سريرية في مراحل متأخرة للداء البطني في عام 2027، ولا تزال الترتيبات المحددة بحاجة إلى مناقشة مع الجهات التنظيمية. أما دراسة أخرى من المرحلة 1b على مجموعة أخرى، تقيّم ترميم الغشاء المخاطي على مدى 12 أسبوعًا، فمن المتوقع إعلان بياناتها الأولية في الربع الأول من عام 2027. ويتمثل الأمر الحاسم في المرحلة المقبلة في التأكد مما إذا كانت إشارات الحماية التي ظهرت في تحدّي الغلوتين هذا قابلة للتكرار على مدى فترة أطول ولدى شريحة أوسع من المرضى.

References

  1. First Tracks Biotherapeutics / GlobeNewswire
  2. Benzinga