→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

تصميم إنزيمات علاجية بالذكاء الاصطناعي: تعاون بين Profluent وBioMarin للبحث عن أدوية جديدة للأمراض الأيضية

لا يزال الانتقال من تسلسل بروتيني إلى دواء قابل للاستخدام يتطلب اجتياز سلسلة من المراحل التجريبية. يربط هذا التعاون التصميم بالذكاء الاصطناعي بمسار تطوير العلاجات الإنزيمية لدى BioMarin، للبحث أولاً عن جزيئات مرشحة تتمتع بالنشاط والثبات المناسبين، ثم تقييم إمكانية انتقالها إلى الاختبارات قبل السريرية.

By SURL BioNews

بالنسبة إلى بعض الأمراض الأيضية الوراثية، يكمن مفتاح العلاج في تعويض وظيفة الإنزيم المتعطلة؛ لكن تصميم بروتينات قادرة على أداء المهمة وتتمتع بثبات كافٍ غالباً ما يتطلب تكرار التعديل والفرز. أعلنت Profluent في 30 سبتمبر تعاونها مع BioMarin لإدخال تصميم البروتينات بالذكاء الاصطناعي إلى هذا المسار البحثي والتطويري، بهدف البحث عن إنزيمات علاجية جديدة لأمراض ذات أساس وراثي واضح.

يتوزع العمل بين الطرفين بصورة محددة: تستخدم Profluent نماذج اللغة البروتينية لتوليد تصاميم مرشحة وتحسينها، بينما تتولى BioMarin فرزها وتقييم الجزيئات التي تستحق مواصلة التطوير. وأكدت BioMarin التعاون أيضاً في منشور رسمي على وسائل التواصل الاجتماعي، ووضعته ضمن جهود البحث والتطوير المبكرة للأمراض الأيضية، بهدف اختيار جزيئات مرشحة واعدة ودفعها إلى التقييم في نماذج قبل سريرية.

تستخدم نماذج اللغة البروتينية تسلسلات الأحماض الأمينية مادةً للتصميم. ووفقاً للمعلومات التي أعلنها الطرفان، يستخدم نموذج Profluent مجموعة بيانات تسمى Profluent Protein Atlas، تضم أكثر من 115 مليار تسلسل بروتيني مختلف. يصف هذا الرقم حجم بيانات التسلسلات، ولا يعني أن عدداً مماثلاً من البروتينات قد خضع للتحقق التجريبي، كما لا يمكن تحويله مباشرةً إلى معدل نجاح للأدوية.

يسعى هذا التعاون إلى استكشاف نطاق أوسع من إمكانات تصميم الإنزيمات. ويشير كل من إعلان Profluent وتقرير HLTH الصادر في 1 أكتوبر إلى أن جهود البحث والتطوير ستبحث عن جزيئات مرشحة تتمتع بالنشاط والثبات المطلوبين: يتعلق الأول بقدرة الإنزيم على أداء الوظيفة المتوقعة، بينما يمثل الثاني شرطاً مهماً لقدرة البروتين على البقاء في حالة صالحة للاستخدام. وبعد أن يقترح النموذج التصاميم، يظل الفرز التجريبي لدى BioMarin هو ما يحدد أيّاً منها يستحق المضي قدماً.

لم تحدد المعلومات المتاحة علناً حتى الآن أمراضاً بعينها أو أهدافاً إنزيمية أو أسماء أدوية مرشحة، كما لم تقدم قياسات للنشاط أو مقارنات للثبات أو بيانات عن الفعالية في نماذج الأمراض. تمثل الاختبارات قبل السريرية خطوة تالية محتملة بعد الفرز، ولا يمكن الاستناد إلى ذلك للقول إن أدوية مرشحة قد أكملت بالفعل عمليات التحقق ذات الصلة؛ كما لا يضيف هذا الإعلان أدلة جديدة على السلامة أو الفعالية لدى البشر.

تكمن أهمية التعاون في ربط التصميم الحاسوبي بخبرة شركة الأدوية في تطوير الإنزيمات، بما يمنح الجزيئات التي يقترحها الذكاء الاصطناعي مساراً واضحاً للتقييم التجريبي. أما قدرته على تقليص مدة البحث والتطوير وإنتاج إنزيمات تتفوق على الخيارات القائمة، فلا تزال تحتاج إلى إجابات من المقارنات اللاحقة. وحتى إذا اجتازت الجزيئات المرشحة الفرز الأولي، تظل قدرتها على العمل داخل الجسم، وكيفية إعطائها، وما إذا كانت تثير استجابة مناعية، مسائل يجب معالجتها عند الانتقال إلى المرحلة السريرية.

References

  1. Profluent
  2. BioMarin Pharmaceutical Inc. (LinkedIn)
  3. HLTH