تحرير الجينات · asia
زيادة حدة محررات القواعد المصممة بالذكاء الاصطناعي: OpenABE يعزز كفاءة تعديل الحمض النووي النووي والميتوكوندري
عدّل فريق بحثي محررات قواعد الأدينين المشتقة من الذكاء الاصطناعي باستخدام التنبؤ البنيوي وهندسة البروتينات، فرفع الكفاءة في بعض المواقع المختبرة بما يصل إلى 36 ضعفًا وخفّض التحرير الجانبي؛ لكن النتائج لا تزال في مرحلة التحقق الخلوي وقبل السريري.
لا تكمن صعوبة تحرير الجينات غالبًا في إمكانية إعادة كتابة الحمض النووي فحسب، بل في القدرة على إحداث تغيير واحد ونظيف في الموضع الصحيح. وقد طوّر فريق بحثي كوري OpenABE1.1 وOpenABE1.2 في محاولة لتحسين الكفاءة ونقاء الناتج وقابلية التوصيل في آن واحد، بما يجعل محررات قواعد الأدينين المصممة بالذكاء الاصطناعي أقرب إلى أن تصبح أدوات طبية حيوية قابلة للاستخدام.
تستطيع محررات قواعد الأدينين تحويل A إلى G في مواضع محددة من دون قطع شريطي الحمض النووي مباشرة، ولذلك قد تُستخدم لتصحيح بعض المتغيرات المسببة للأمراض. وانطلق الباحثون من محررات مشتقة من الذكاء الاصطناعي، وجمعوا بين التنبؤ ببنية البروتين والفرز التجريبي، وأضافوا استبدالات للأحماض الأمينية، منها L78F وP103S وA105R، ثم ألحقوا بكل منها واحدًا من تسلسلين ممتدين عند النهاية الكربوكسيلية مشتقين من ABE8e، لينتج إصداران من OpenABE.
نُشرت الدراسة في الدورية المحكمة «Nucleic Acids Research». ووفقًا للتجارب الخلوية الواردة في البحث، لم يكن مقدار التحسن متساويًا بين الأهداف المختلفة، لكن OpenABE رفع بدرجة ملحوظة معدل تحويل A إلى G في بعض مواقع الحمض النووي النووي والميتوكوندري، ليبلغ في أقصاه 36 ضعفًا مقارنة بالمحرر الأصلي المشتق من الذكاء الاصطناعي. وتشير هذه النتيجة إلى إمكان مواصلة ضبط تسلسلات البروتين التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من خلال هندسة موجهة بالبنية، بدلًا من الانتقال إلى استخدامها مباشرة بعد اكتمال تصميمها.
إلى جانب الكفاءة، فحص الفريق أيضًا ما إذا كانت المحررات تُعدّل قواعد مجاورة عن طريق الخطأ. وفي هدف FANCF المحتوي على تسلسل ATC، كان التحرير الجانبي غير المقصود للسيتوزين باستخدام OpenABE1.1 وOpenABE1.2 أقل بمقدار يتراوح بين 7.0 و12.2 ضعفًا مقارنةً بـABE8e عالي النشاط، مع الحفاظ على نشاط مماثل لتحويل A إلى G. وقد يزيد هذا الاختلاف نقاء الناتج النهائي، إلا أن البيانات الحالية مستمدة أساسًا من تسلسلات وظروف تجريبية محددة، ولا يمكن افتراض تحقق الأثر نفسه في جميع المواقع الجينية.
ولتجنب المخاطر المحتملة الناجمة عن استمرار التعبير عن المحرر، وضع الباحثون OpenABE أيضًا داخل جسيمات مهندسة شبيهة بالفيروسات لتوصيله إلى الخلايا بصورة مؤقتة بدرجة أكبر. وتشير الورقة البحثية إلى أن طريقة التوصيل هذه يمكن أن تزيد نقاء الناتج؛ وقد بلغت نسبة النوعية في بعض التحليلات حدًا أقصى قدره 181.26 لـOpenABE1.1 و69.59 لـOpenABE1.2، متفوقةً على التوصيل بالبلازميد. لكن هذه الأرقام تعتمد على الأهداف والجرعات وطرق الحساب المستخدمة في الدراسة، ولا يمكن حتى الآن تحويلها مباشرة إلى مقياس لمستوى أمان العلاج لدى البشر.
ينطوي تحرير الحمض النووي للميتوكوندريا على قيمة محتملة بوجه خاص، لأن عددًا كبيرًا من أمراض الميتوكوندريا ينشأ عن تغير في قاعدة واحدة، في حين لا تزال أدوات الإصلاح الدقيق المتاحة محدودة. ومع ذلك، يتطلب الانتقال من الخلايا المزروعة إلى العلاج الإجابة عن أسئلة تتعلق بالتوصيل إلى الأنسجة، والاستجابة المناعية، والآثار طويلة الأمد للتحرير خارج الهدف، ونسب التحرير داخل أنواع الخلايا المختلفة. ولم تقدم الدراسة حتى الآن بيانات عن الفعالية في الحيوانات أو بيانات بشرية، ولذلك يُعد OpenABE حاليًا أنسب بوصفه منصة مرشحة، لا علاجًا مثبتًا.
أتاح فريق البحث علنًا بيانات التسلسل والطرائق التكميلية لتسهيل إعادة إنتاج النتائج ومقارنتها من جانب جهات خارجية، كما أفصح المؤلفون عن طلبات براءات اختراع مرتبطة بهذه التقنية. ولا تقتصر الخطوة الحاسمة التالية على العثور على مزيد من الأهداف التي تحقق زيادات كبيرة المضاعفات، بل تشمل أيضًا إثبات قدرة إعادة الكتابة على استعادة الوظيفة البيولوجية في نماذج الأمراض، وتقييم كلفتها باستخدام طرائق متسقة على مستوى الجينوم الكامل والترنسكريبتوم الكامل.