→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

الفرز بالذكاء الاصطناعي لسرطان الجلد يتيح وقتًا إضافيًا للعيادات، ودراسة ميدانية بريطانية تكشف أيضًا مخاطر تفويت الحالات

أدخل مستشفيان بريطانيان الذكاء الاصطناعي المستقل في مسار إحالة حالات الاشتباه بسرطان الجلد، مع تقدير بتوفير 2,851 ساعة من وقت الأطباء خلال 16 شهرًا. وتبدو آفاق زيادة القدرة الاستيعابية واعدة، لكن ست حالات لم يُكتشف فيها السرطان تذكّر بأن مراقبة السلامة يجب أن تستمر طوال تشغيل النظام.

By SURL BioNews

غالبًا ما تتطلب الإحالات للاشتباه بسرطان الجلد تقييمًا من طبيب متخصص، لكن قد يتبين في النهاية أن الآفة حميدة. ومع محدودية وقت العيادات، يصبح الفرز الملائم للحالات الأقل خطورة مسألة مهمة للخدمات الصحية. وقد حاولت دراسة أُجريت في مستشفيين بريطانيين إسناد بعض قرارات الفرز مباشرةً إلى الذكاء الاصطناعي، وتقدير مقدار وقت الأطباء الذي يمكن أن يتيحه.

شملت هذه الدراسة الميدانية الاستباقية، التي عُرضت في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية (EADV) لعام 2026، عددًا قدره 8,391 مريضًا، يمثلون 94% من الإحالات العاجلة للاشتباه بسرطان الجلد في المستشفيين؛ ووافق 86% من المرضى إجمالًا على اتخاذ الذكاء الاصطناعي قرارات مستقلة. وأُدخل النظام حيز الاستخدام بعد التحقق الأولي من أدائه، ليحلل الصور السريرية وصور تنظير الجلد الملتقطة بهاتف ذكي. ويمكن إنهاء مسار الإحالة الحالي مباشرةً للحالات التي يصنفها على أنها حميدة، بينما تُحال الحالات الأعلى خطورة إلى مراجعة أطباء الجلد عن بُعد.

بعد استبعاد الحالات غير المستوفية للشروط، تولى الذكاء الاصطناعي مباشرةً فرز 31% و25% من المرضى في المستشفيين، على التوالي، دون الحاجة إلى مراجعة طبيب. وقدّر فريق الدراسة أن هذا المسار وفّر 2,851 ساعة من وقت الأطباء خلال 16 شهرًا مقارنةً بالرعاية التقليدية وجهًا لوجه؛ وإذا استغرقت كل زيارة 20 دقيقة، فإن ذلك يعادل قدرة على استيعاب أكثر من 8,500 زيارة إضافية للعيادات. لكن هذه قدرة استيعابية محتملة محسوبة بتحويل الوقت الموفَّر إلى زيارات، وليست زيادة تحققت فعليًا في عدد الزيارات.

وانعكس تغيير المسار أيضًا على الإجراءات اللاحقة: انخفضت نسبة الحالات التي تحتاج إلى متابعة روتينية من 27% إلى 12% مقارنةً بخدمة طب الجلد عن بُعد المعتادة؛ وبلغت نسبة إجراء الخزعات 27%، وهي أقل من نسبة 43% في الرعاية التقليدية وجهًا لوجه. واستُخدم مساران مختلفان للمقارنة في هاتين المقارنتين، لذا لا يمكن دمجهما وتفسيرهما على أنهما تغير قبل التطبيق وبعده لدى مجموعة المرضى نفسها؛ كما لم يتأكد بعد ما إذا كان تقليل الإجراءات يؤدي إلى نتائج أفضل على المدى الطويل.

جاءت بيانات السلامة من مجموعة بيانات وطنية تشمل هذين المستشفيين، ولا يمكن اعتبار نطاقها مطابقًا مباشرةً لنطاق دراسة التطبيق التي شملت 8,391 شخصًا. وأظهرت المراقبة أن الحساسية تجاوزت 98% لكل من الميلانوما الغازية وسرطان الخلايا الحرشفية وسرطان الخلايا القاعدية، بينما بلغت النوعية 72.1%. وتعني الحساسية العالية إمكانية التعرف على معظم حالات السرطان، لكنها لا تضمن عدم تفويت أي آفة.

ومع ذلك، كشفت المراقبة بعد التسويق عن ست حالات أُنهيت إحالاتها بالخطأ، شملت خمس حالات من سرطان الخلايا القاعدية وحالة واحدة من الميلانوما الموضعية. وأشار تقرير الدراسة إلى عدم رصد نتائج ضارة خلال فترة المتابعة المتاحة حتى الآن؛ ولا يعادل ذلك استبعاد الآثار طويلة الأمد لتأخر التشخيص. وتبرز الحالات التي لم تُكتشف أيضًا حاجة الفرز المستقل إلى متابعة مستمرة وآليات تتيح إعادة التعرف على الحالات التي تنطوي على مشكلة.

النتائج الحالية عُرضت في مؤتمر، ولم يقدّم التقريران الصحفيان العدد الكامل للأشخاص في مجموعة بيانات السلامة الوطنية، أو فترات الثقة لكل نوع من أنواع السرطان، أو تفاصيل مدة المتابعة. كما لا تتيح المعلومات المتاحة تقييم الأداء بصورة كافية عبر ألوان البشرة المختلفة وبيئات الرعاية الصحية المتنوعة. وذكر التقريران أن الجهاز المستخدم يحمل علامة CE ويُصنَّف جهازًا طبيًا من الفئة الثالثة، لكن الحصول على العلامة لا يغني عن تقييم السلامة بعد التطبيق.

وكشفت «Dermatology Times» أيضًا أن الجهاز المستخدم في الدراسة موّلته Chelsea & Westminster Hospital NHS Foundation Trust، وأن الدراسة حصلت جزئيًا على دعم من La Roche-Posay؛ كما تعمل المؤلفة الرئيسية Lucy Thomas مستشارة مستقلة وعضوًا في اللجنة الاستشارية السريرية لشركة Skin Analytics. ويجب أخذ هذه العلاقات في الحسبان عند تقييم النتائج. وبالنسبة إلى المستشفيات، تتمثل الخطوة المحورية التالية في التأكد من إمكان تحويل الوقت الموفَّر إلى رعاية تُقدَّم في وقت أنسب، وإبقاء مخاطر تفويت الحالات ضمن مراقبة مستمرة تتيح تتبعها وتحسينها.

References

  1. Medical Xpress / European Academy of Dermatology and Venereology
  2. Dermatology Times