→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

الذكاء الاصطناعي الطبي يتولى محاكاة ثلاث زيارات متابعة، بأداء في إدارة الأمراض لا يقل عن أداء أطباء الرعاية الأولية

في 100 مجموعة من الاستشارات المحاكاة المتكررة والمتتابعة عبر تخصصات متعددة، استطاع نظام AMIE من Google اقتراح خطط رعاية أدق وأكثر توافقًا مع الإرشادات؛ لكن تفوقه في سيناريوهات نصية لا يثبت بعد قدرته على رعاية مرضى حقيقيين بأمان.

By SURL BioNews

تكمن صعوبة رعاية الأمراض المزمنة غالبًا لا في الوصول إلى التشخيص الصحيح مرة واحدة، بل في التعديل المتكرر للفحوص والأدوية وترتيبات المتابعة على مدى أشهر. وأظهرت دراسة منشورة في مجلة 《Nature》 أن نظام الذكاء الاصطناعي الطبي AMIE، الذي طورته Google، لم يكن أداؤه الإجمالي في الاستدلال الخاص بإدارة الأمراض أدنى من أداء أطباء الرعاية الأولية عند محاكاة هذا النوع من القرارات المتتابعة، كما حصل على تقييمات أعلى من حيث دقة الخطط والالتزام بالإرشادات السريرية.

اعتمدت الدراسة تصميمًا عشوائيًا ومعمّى لاختبار افتراضي للمهارات السريرية، وشملت 21 طبيب رعاية أولية و21 مشاركًا أدوا دور المرضى، إضافة إلى 100 مجموعة من سيناريوهات الاستشارات النصية التي امتدت عبر خمسة تخصصات واشتملت كل منها على ثلاث زيارات. وصُممت هذه الحالات استنادًا إلى إرشادات NICE البريطانية وBMJ Best Practice، فيما ضمت قاعدة البيانات الأساسية 627 وثيقة إجمالًا، بحيث لم يقتصر التقييم على اختبار الاستشارة الواحدة، بل شمل أيضًا الفحوص اللاحقة وتعديل العلاج والاستجابة لتطور المرض.

لا يُعد AMIE روبوت محادثة منفردًا. فوفقًا لشرح Google، يعمل النظام من خلال تعاون وكيل للمحادثة الآنية مع وكيل للاستدلال الإداري: يجمع الأول المعلومات من المريض ويشرح الخطة، بينما يراجع الثاني الإرشادات السريرية وأدلة وصف الأدوية، وينظم الخيارات المحتملة للفحوص والعلاج والمتابعة. وقيّم أطباء متخصصون الإجابات من دون معرفة هوية مقدميها، وخلصت النتائج إلى أن الاستدلال الإجمالي لـAMIE في إدارة الأمراض استوفى معيار عدم الدونية مقارنة بأطباء الرعاية الأولية.

ظهرت الفروق أساسًا في كيفية المفاضلة بين عناصر الخطة. فقد حصل AMIE على درجات أعلى في دقة توصيات العلاج والفحوص ومدى توافقها مع الإرشادات، ما يعني أنه كان أقدر على حصر التوصيات في العناصر التي يتطلبها السيناريو بدلًا من تكديس عدد كبير من الخيارات المحتملة. كما استخدمت الدراسة معيار RxQA للاستدلال الدوائي لاختبار مسائل دوائية صعبة؛ وعندما أُتيح للنظام استدعاء معلومات دوائية خارجية، تفوق أداؤه أيضًا على الأطباء المشاركين في الاختبار.

مع ذلك، تقيس هذه المقارنة جودة الاستدلال في سيناريوهات نصية مضبوطة، لا النتائج الصحية للمرضى. فالمرضى المحاكون لا يعيدون بالكامل تمثيل الأوصاف الملتبسة والتفاعلات بين الأمراض المصاحبة وتأخر الفحوص وصعوبات تناول الأدوية والتدهور المفاجئ التي تحدث في العيادات الحقيقية؛ كما أن ثلاث زيارات افتراضية لا تكفي للتحقق من السلامة وتوزيع المسؤولية والعلاقة بين الطبيب والمريض في الرعاية طويلة الأمد. وينتمي مؤلفو الدراسة إلى Google Research وGoogle DeepMind، ولا يزال النظام بحاجة إلى اختبارات مستقلة وأكثر قربًا من الواقع السريري.

لكي يصبح AMIE أداة لدعم القرار السريري، يجب عليه أيضًا إثبات موثوقيته في ظل اختلاف الأنظمة الصحية والفئات السكانية وجودة بيانات السجلات الطبية، مع إنشاء آليات لمراجعة الأطباء واعتراض الأخطاء وحماية الخصوصية والمراقبة المستمرة. وعلى وجه الخصوص، فإن وصفه بأنه «لا يقل عن الأطباء» هو استنتاج إحصائي يتعلق بمؤشرات تقييم محددة وحدود مقررة مسبقًا، ولا يمكن تفسيره على أنه قادر على استبدال الأطباء أو وصف العلاج بصورة مستقلة.

وقالت Google إنها بدأت دراسة وطنية للرعاية الافتراضية في العالم الحقيقي لاستكشاف استخدام النظام في البيئات السريرية؛ وستكون هذه مرحلة أكثر أهمية. وفي الوقت الراهن، تثبت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي الطبي أصبح قادرًا على الحفاظ على استدلال أكثر تنظيمًا في إدارة الأمراض عبر زيارات متعددة، فيما تؤكد ورقة 《Nature》 والتعليقات المستقلة بوضوح أن AMIE ليس جاهزًا بعد للاستخدام في الرعاية السريرية الفعلية.

References

  1. Nature
  2. Google
  3. arXiv
  4. PubMed
  5. Nature Medicine