→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

صناعة الأدوية بالذكاء الاصطناعي في آسيا والمحيط الهادئ تتجاوز مرحلة العروض: ما سلّمته المنصات التسع فعليًا ليس مجرد درجات للنماذج

وضع مسح إقليمي التجارب السريرية والمدفوعات التعاونية المستلمة فعليًا والتحقق من جهات خارجية على المقياس نفسه؛ وأظهرت النتائج أن الذكاء الاصطناعي أوصل بعض الأدوية المرشحة إلى الدراسات البشرية، لكن وصف «مكتشف بالذكاء الاصطناعي» لا يزال ليس تسمية علمية واحدة واضحة.

By SURL BioNews

أسهل ما يمكن عرضه في صناعة الأدوية بالذكاء الاصطناعي هو السرعة ومعلمات النماذج والقيمة الإجمالية الضخمة للتعاون، لكن السؤال الأصعب ظل دائمًا: ما الذي سلّمته فعليًا؟ أعاد مسح لتسع منصات لاكتشاف الأدوية في آسيا والمحيط الهادئ تقييم القطاع استنادًا إلى ما إذا كانت الأدوية المرشحة قد دخلت التجارب البشرية، وما إذا كانت مدفوعات التعاون قد سُددت فعليًا، وما إذا كانت النتائج قد خضعت لمراجعة الأقران، وما إذا كانت جهات خارجية قادرة على إعادة إنتاجها والتحقق منها، في محاولة لإعادة سردية الصناعة إلى مخرجات قابلة للتحقق.

شمل المسح Insilico Medicine وXtalPi وMETiS TechBio وBioMap وNxera Pharma وPeptiDream وStandigm وGalux وHummingbird Bioscience. وذكر التقرير أن خمسًا من المنصات التسع أوصلت جزيئات مشتقة من منصاتها إلى التجارب البشرية، وأن خمسًا حصلت على دفعة تعاون واحدة على الأقل أُعلن عنها وكانت متعاقدًا عليها أو مدفوعة، وأن ستًا لديها سجلات خضعت لمراجعة الأقران؛ لكن أربعًا فقط تمتلك أدلة من جهات خارجية يمكن وصفها بأنها إعادة إنتاج مستقلة.

من أبرز الحالات من حيث التقدم السريري دواء rentosertib المرشح لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب، الذي اقترحت Insilico Medicine هدفه وبنيته الكيميائية عبر سير عمل قائم على الذكاء الاصطناعي. ووفقًا للمقال المصدر، أظهرت دراسة من المرحلة الثانية أُجريت في الصين وشارك فيها 71 شخصًا إشارة تتعلق بالسعة الحيوية للرئتين، ودخل الدواء في يوليو 2026 دراسة تسجيلية من المرحلة الثالثة. لكن دراسة المرحلة الثانية صُممت أساسًا لتقييم السلامة، وكانت نطاقات تقدير الفعالية واسعة، كما أوقف بعض المشاركين العلاج بسبب إصابة كبدية أو خلل في وظائف الكبد؛ وستكون قدرة المرحلة الثالثة على إعادة إنتاج الأثر الاختبار الحاسم لقيمة المنصة ومخاطر استخدام الدواء.

ولا تمثل النتائج التي قدمتها المنصات الأخرى النوع نفسه تمامًا. فـMTS-004 من METiS استراتيجية علاجية معروفة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين الشكل الصيدلاني، وأفادت التقارير بأنه أكمل تجربة من المرحلة الثالثة، لكنه لا يمكن مقارنته مباشرة بدواء شاركت الخوارزميات في تطويره من تحديد الهدف إلى ابتكار جزيء جديد. أما ناهض مستقبل M4 من Nxera فقد دفعه شريك إلى المرحلة الثالثة، لكن جوهره أقرب إلى تصميم الأدوية الموجّه بالبنية؛ في حين راكمت PeptiDream إيرادات كبيرة عبر منصة لفحص الببتيدات وتعاونات متعددة مع شركات الأدوية، من دون أن تدّعي أن أصولها السريرية صُممت بالذكاء الاصطناعي.

تكشف هذه الاختلافات مشكلة يسهل أن تحجبها اللغة الترويجية: فقد يعني «اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي» ترتيب الأهداف، أو توليد الجزيئات، أو تصميم التركيبات، أو هندسة البروتينات، أو حتى مجرد إضافة التعلم الآلي إلى الكيمياء الحاسوبية التقليدية. ومن دون توضيح موضع تدخل الذكاء الاصطناعي أولًا، تكون الدلالة العلمية محدودة للغاية عند وضع نتيجة لتركيبة دوائية في المرحلة الثالثة إلى جانب تصميم بروتين جديد كليًا لا يزال قيد التحقق المختبري وترتيبهما معًا.

وتحتاج الأرقام التجارية كذلك إلى التفكيك. وجد المسح أن الدفعات المقدمة المستلمة فعليًا في كثير من أوجه التعاون كانت أدنى بكثير من الحد الأقصى لإجمالي المدفوعات المرحلية الوارد في العناوين الإخبارية؛ فقد حققت بعض المنصات إيرادات مدققة، بينما لم يكن لدى أخرى سوى تعاونات بحثية بشروط غير معلنة. ولا يعني ذلك أن الأخيرة تفتقر إلى القيمة التقنية، لكنه يوضح أن «صفقات محتملة بمليارات الدولارات» لا يمكن أن تحل محل الأدوية المرشحة أو البيانات السريرية أو الإيرادات النقدية.

لا يزال هذا المسح يعتمد أساسًا على إعلانات الشركات ووثائق البورصات والأبحاث المنشورة، ولم يكن من الممكن التحقق من بعض الأبحاث وشروط الصفقات ونتائج النماذج المقارنة، كما أنه لم يثبت أن الذكاء الاصطناعي يستطيع رفع معدل النجاح السريري الإجمالي. ولذلك جاءت خلاصته الأكثر موثوقية متحفظة إلى حد كبير: لم تعد صناعة الأدوية بالذكاء الاصطناعي في آسيا والمحيط الهادئ تقتصر على المحاكاة الحاسوبية، لكن الاختبار الحقيقي لا يزال أمامها—وهو ما إذا كانت الأدوية المرشحة ستجتاز التجارب المنضبطة واسعة النطاق ومراجعات السلامة والتقييمات التنظيمية، لتصبح في نهاية المطاف علاجات يمكن للمرضى استخدامها.

References

  1. BioPharma APAC