→ العودة إلى الصفحة الرئيسية

إخراج الذكاء الاصطناعي في علم الأمراض من مرحلة العرض: ثماني شركات تتحد لدخول مسار تطوير الأدوية

تجمع CellCarta شركات متخصصة في علم الأمراض الرقمي، وتحليل الصور، والخزعة السائلة، والتشخيص الدقيق، في محاولة لإنشاء مسار قابل للمقارنة والتحقق لتبنّي الذكاء الاصطناعي لدى شركات الأدوية؛ إلا أن التحالف لم يكشف بعد عن حجم البيانات أو مؤشرات الأداء أو أي خطط سريرية فعلية.

By SURL BioNews

لا يفتقر الذكاء الاصطناعي في علم الأمراض إلى الخوارزميات اللافتة، لكن الصعوبة الحقيقية تكمن في دمج النماذج داخل المختبرات والتجارب السريرية الخاضعة للتنظيم: إذ يجب أن تظل النتيجة نفسها متسقة عبر العينات، ودُفعات الصبغ، وأجهزة المسح، والمستشفيات، وأن تكون قابلة أيضاً للمراجعة من اختصاصيي علم الأمراض. ولسد هذه الفجوة، أسست شركة خدمات مختبرات الطب الدقيق CellCarta تحالفاً عالمياً لعلم الأمراض الرقمي والذكاء الاصطناعي، بهدف دمج التقنيات المتفرقة في سير عمل تستطيع شركات الأدوية تقييمه عملياً.

يضم التحالف ثماني شركات، ويتكون من CellCarta إلى جانب Lunit وMindpeak وImagene AI وDipath AI وNucleai وTivenix وIndica Labs. ولا يقوم تصميمه على الارتباط بخوارزمية واحدة، بل يتيح لشركات التكنولوجيا الحيوية والأدوية اختيار أدوات مختلفة لتحليل الصور أو علم الأحياء المكاني أو الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط أو التشخيص الدقيق، وفقاً للمرض ومرحلة التطوير والمتطلبات التنظيمية.

يمكن أن تبدأ التطبيقات العملية من شرائح الأورام: فبعد مسح الصور المرضية لكامل الشريحة، يستطيع الذكاء الاصطناعي قياس صبغات الكيمياء النسيجية المناعية كمياً، وتحديد التركيب الخلوي في البيئة الدقيقة للورم، أو البحث في صور الصبغ الروتيني بـH&E عن سمات مرتبطة بالحالة الجزيئية. وإذا خضعت هذه المعلومات للتحقق المناسب، فيمكن استخدامها لاستكشاف المؤشرات الحيوية، وانتقاء المرضى الذين قد يستفيدون، ودعم تقسيم المشاركين في التجارب السريرية واستراتيجيات التشخيص المصاحب.

تختلف القدرات التي يقدمها كل عضو. فقد ذكرت Lunit أنها ستسهم في التنميط المناعي، وتحليل المؤشرات، والقياس الكمي للكيمياء النسيجية المناعية، وتحليل البيئة الدقيقة للورم؛ بينما تركز Mindpeak على صور H&E والكيمياء النسيجية المناعية والتألق المناعي المتعدد. أما Nucleai فتستخدم تحليل صور الأنسجة في برامج التطوير، بما يشمل الأدوية المقترنة بالأجسام المضادة. وتوسع Tivenix النطاق ليشمل الخزعة السائلة، مستخدمة مؤشرات المثيلة لتقييم إشارات موت الخلايا الخاصة بكل عضو؛ في حين تستكمل شركات مثل Indica Labs منظومات علم الأمراض وسير العمل السريري.

تؤدي CellCarta دور الجهة المُكاملة ضمن هذا الإطار، إذ توفر إشراف اختصاصيي علم الأمراض، ولوجستيات العينات، ومسح الشرائح الكاملة، وتطوير أساليب التحليل، إلى جانب قدرات مختبرية في علم الأنسجة والجينوميات والمناعة والبروتيوميات. وأكدت كل من Lunit وMindpeak صفتها كعضو مؤسس؛ كما أشارت وسائل إعلام كورية إلى أن Lunit وCellCarta تتعاونان منذ 2025، وأن التعاون توسع في 2026 ليشمل تطوير التشخيص المصاحب القائم على الذكاء الاصطناعي والاستعداد لتسويقه.

يقول التحالف إنه قادر على خدمة مجالات الأورام وأمراض المناعة الذاتية والأمراض التنكسية العصبية، لكنه لم يكشف حتى الآن عن أدوية تعاونية أو تجارب سريرية أو مجموعات بيانات للتدريب أو التحقق، كما لم يقدم نتائج بشأن الحساسية أو النوعية أو قابلية تكرار النتائج بين المختبرات. وما إذا كان يمكن دمج أدوات الأعضاء في تشخيص مصاحب متوافق مع المتطلبات التنظيمية لا يزال يتطلب توضيح آليات ضبط إصدارات الخوارزميات، وانحياز البيانات، وتوزيع المسؤوليات، والأداء في ظل اختلاف أجهزة المسح وظروف معالجة العينات.

لذلك، يمثل تأسيس هذا التحالف نموذجاً لخدمات تطوير الأدوية، وليس إثباتاً لمؤشر حيوي جديد. وهو يحاول وضع اختيار النماذج، والتحقق المختبري، والنشر السريري ضمن إطار واحد؛ أما قدرته الفعلية على تقصير زمن التطوير فستعتمد على إمكان تقديم تجارب استباقية، وعمليات تحقق متعددة المراكز، وأدلة تقبلها الجهات التنظيمية لاحقاً.

References

  1. CellCarta
  2. Mindpeak
  3. Lunit
  4. Seoul Economic Daily